|

|
|
مقاتلون من قوات المحاكم الإسلامية بمقديشو
|
قال تقرير للأمم المتحدة إن
جماعات مسلحة و11 دولة تضم دولا عربية
وأخرى أفريقية تضخ المساعدات العسكرية
للأطراف المتحاربة في الصومال، مؤكدا أن
ذلك يهدد باشتعال حرب شاملة في البلاد.
وقالت مصادر مطلعة إن التقرير
الذي نقلت رويترز مقتطفات منه سيصدر
الأسبوع المقبل ويتناول انتهاكات حظر
الأسلحة المفروض على الصومال منذ عام 1992.
ولم تطلع رويترز على التقرير
الذي يغطي الفترة منذ أن سيطرت قوات
المحاكم الإسلامية على مقديشو من زعماء
ميليشيات مدعومين من الولايات المتحدة في
يونيو الماضي، لكنها قابلت بضعة خبراء
اطلعوا على الصيغة النهائية للتقرير.
ويقول الخبراء نقلا عن التقرير
إنه "يوجد بين صفوف الحركة الإسلامية
الصومالية القوية نحو ألف من الجهاديين
الأجانب المتمرسين على القتال، والمدربين
المتطوعين الخبراء في عمليات الاغتيال
والتفجيرات الانتحارية".
وعن الدول الواردة في التقرير
أشار الخبراء إلى أن سوريا وإيران وليبيا
والسودان ومصر وإريتريا وجيبوتي
والسعودية واليمن قدمت أسلحة أو إمدادات
بما في ذلك أسلحة وملابس عسكرية ووقود
وأطباء لقوات المحاكم.
وقال أحد الخبراء الذي رفض الكشف
عن اسمه لرويترز: "إنهم يستعدون لمعركة.
يوجد اتفاق بين الدول على أن (هذا البلد
يقدم هذا الشيء وذلك البلد يقدم ذاك الشيء".
ويضيف الخبراء نقلا عن التقرير
إنه بالإضافة إلى "المسلحين الذين
كانوا يعملون في لبنان والعراق
وأفغانستان وحتى إندونيسيا هناك ألوف من
الجنود التقليديين داخل الصومال من
أثيوبيا وإريتريا الخصمين اللدودين في
القرن الأفريقي".
صراع أثيوبي إريتري
وأكد التقرير التخوفات من
استخدام أثيوبيا وإريتريا اللتين خاضتا
حربا بين عامي 1998 و2000 بسبب الحدود الصومال
المجاور كساحة حرب بالإنابة، وهو ما تصر
كل من أسمرة وأديس أبابا على نفيه.
وقدر الخبراء عدد القوات
الأثيوبية في الصومال بما يتراوح بين خمسة
آلاف وعشرة آلاف جندي بعربات مدرعة، بينما
لإريتريا 2500 بينهم متخصصون في العمليات
القتالية المضادة للطائرات.
فيما تقول أثيوبيا إن لها نحو بضع
مئات من المدربين العسكريين هناك. ونفت
إريتريا أي تورط لها في الصومال.
ويقول التقرير إن اليمن وأوغندا
قدمتا أسلحة وإمدادات أخرى بما في ذلك
حوالي 100 جندي من أوغندا لحكومة الرئيس عبد
الله يوسف.
ولم تعلق أوغندا لكن بعض
المسئولين اعترفوا بإرسال مدربين للشرطة
هناك. ولم يعلق مسؤولو الأمم المتحدة.
ويؤكد المراقبون أن أمراء الحرب
في الصومال يخوضون حربا بالوكالة عن
الولايات المتحدة ضد قوات اتحاد المحاكم
الإسلامية، التي أنزلت بهم عدة هزائم،
سيطرت معها على العديد من المدن
الإستراتيجية، خاصة العاصمة مقديشو.
وقال الخبراء إنه رغم الحكمة
التقليدية التي تقول إن قوة سلاح الجو
الإثيوبي التي تدعم الحكومة الانتقالية
في الصومال ستعطيها القدرة على الحسم في
مواجهاتها مع قوات المحاكم الإسلامية،
فقد وجدت إريتريا التي تدعم المحاكم طريقة
لمواجهة هذا.
وقال خبير آخر لرويترز رفض الكشف
عن اسمه: "إن الإريتريين يجلبون أجزاء
طائرات إلى مقديشو" إلا أنه لم يوضح ما
عدد الطائرات التي وصلت.
ورغم عدم ورود هذه المعلومات في
التقرير قال الخبراء إن أثيوبيا وأوغندا
زودتا الحكومة المؤقتة بأسلحة مضادة
للطائرات بما في ذلك صواريخ (إس إيه-7) التي
تطلق من الكتف ومدافع آلية ثقيلة.
وعلق خبير آخر على تزويد الحكومة
المؤقتة بمضادات الطائرات بالقول: "ما
أفهمه أنهم إذا كانوا يجلبون أسلحة مضادة
للطائرات فإنهم يعرفون أن لدى عدوهم
طائرات"، في إشارة إلى قوات المحاكم
الإسلامية.
عراق جديد
وأشار الخبراء إلى أن التقرير
يحذر من احتمال نشوب حرب بين التحالفات
المنقسمة على أسس دينية إسلامية ومسيحية،
وليس فقط بين الحكومة الضعيفة وقوات
المحاكم.
وقال خبير لرويترز رفض نشر اسمه:
"يوجد هنا احتمال بتحويل الصومال إلى
عراق (آخر)"، فيما أعلن خبراء آخرون أن
التقرير يبين أيضا احتمال حدوث صراع على
الطريقة العراقية يشمل تفجيرات واغتيالات
قد تنتشر إلى شرق ووسط أفريقيا.
ويشير التقرير إلى أن هناك
تحالفا بين قوات المحاكم ومسلحي الجبهة
الوطنية لتحرير أوجادن في منطقة أوجادن
التي يسكنها مواطنون من أصل صومالي
بأثيوبيا.
وجددت قوات إقليم "بلاد بونت"
-المتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال الصومال-
هجومها على قوات اتحاد المحاكم الإسلامية
الأربعاء 8-11 -2006 حين هاجم مسلحون معسكرا
للإسلاميين قرب قرية "بنديرادلي" في
منطقة جالسينور (حوالي 700 كم شمال العاصمة
مقديشو). واندلعت مواجهات مسلحة بين
الطرفين للمرة الثانية خلال أسبوع.
|