بريدك الالكتروني


English

 

11:15 مكة - الأربعاء  18 شوال 1427 هـ -09/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

رويال.."الملكة" التي تريد حكم فرنسا!

باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت

رويال خلال إحدى حملاتها الترويجية

مع الصعود الصاروخي لنجم النائبة الفرنسية سوجلين رويال في استطلاعات الرأي كمرشحة اشتراكية للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2007، بدأ سؤال يتردد في أنحاء فرنسا حول مدى تقبل الفرنسيين؛ لأن تكون امرأة رئيسة لهم لأول مرة في تاريخ البلاد.

لكن رويال -التي يعني اسمها "الملكة" بالفرنسية، والطامحة للتربع على عرش "الإليزيه"- معنية أولا بهزيمة "فيلة" حزبها الاشتراكي لكي تنال حق الترشح للانتخابات الرئاسية قبل أن تتفرغ لمواجهة مفتوحة مع نيكولا ساركوزي وزير الداخلية والمرشح القوي عن اليمين.

مبايعة "الفيلة"

وحققت رويال (53 سنة) انتصارات على طريقها للإليزيه آخرها رسالة تلقتها الأحد الماضي من جاك لونج وزير الثقافة السابق أحد أبرز فيلة الحزب الاشتراكي، وحملت دعمه الرسمي لها كمرشحة عن الحزب.

وبسؤاله عن أسباب اختيار رويال في خضم الصراع المحتدم داخل الحزب الاشتراكي حول تمثيل الحزب في الانتخابات الرئاسية، قال لونج: إن "رويال هي وحدها مرشحة لتحقيق فوز من هذا النوع على نيكولا ساركوزي وجون ماري لوبان".

ولم يكن لونج الأول الذي "بايع" رويال، فقد شطب زوجها فرنسوا هولند الأمين العام للحزب الاشتراكي اسمه من قائمة المرشحين، ورغم أنه لم يعلن دعمه المباشر لزوجته، اعتبر المراقبون أن ذلك يعد بمثابة تبادل أدوار بين الزوجين!

وتسعى رويال التي ضمنت "مبايعة" أبرز وجوه "الفيلة" الاشتراكيين في منافسة انتخابية داخلية بالحزب تجرى يوم 16-11-2006 للإطاحة بأبرز منافسيها للترشح وهما: رئيس الوزراء السابق لورن فابيس، ووزير الاقتصاد السابق دومينيك ستروس، اللذان يطمحان في الترشح.

رائحة 1981

نيكولا ساركوزي

ولا تخفي رويال في جولاتها الدعائية في المدن والمقاطعات الفرنسية تفاؤلها لا للفوز في الانتخابات الداخلية للحزب الاشتراكي كمرشحة للرئاسة فحسب، بل إنها تتوعد كذلك بهزيمة ساركوزي المرشح القوي عن اليمين.

وقالت في جولة لها مؤخرا أمام المئات من أنصارها: إنها "تشم رائحة1981" في إشارة إلى وصول فرنسوا ميتران إلى الإليزيه كمرشح عن الحزب الاشتراكي للمرة الأولى في تاريخ فرنسا.

وتحتل سوجلين رويال رأس القائمة في استطلاعات الرأي كمرشحة للإليزيه، متقدمة ليس فقط على مرشحين آخرين من الحزب الاشتراكي بل على ساركوزي مرشح اليمين، وفقا لاستطلاع أجراه معهد "إيفوب" الأسبوع الماضي، وأظهر اقتناع 53% من الفرنسيين بوصول رويال للرئاسة.

ويقول الخبراء: إن رويال استطاعت الاستفادة من التقدم الذي أحرزته ببروزها كامرأة في ساحة فرنسية سياسية "ذكورية" بالأساس، فضلا عن حصولها على أمل ودفعة معنوية مع تكرار وصول النساء إلى سدة الحكم في مناطق أخرى بالعالم كأمريكا اللاتينية وألمانيا المجاورة.

ونجحت رويال -انطلاقا من رؤيتها المحافظة لقيم الأسرة- في اجتذاب قطاع عريض من الرأي العام الفرنسي التقليدي، كما تمكنت من استغلال "كارت" الأمن والاستقرار الذي يلعب به نيكولا ساركوزي بإعلانها عن رؤية حازمة لفرض الأمن في المناطق الساخنة لا سيما الضواحي المضطربة.

وتتمتع رويال بتجربة سياسية كمسئولة، حيث تقلدت مناصب: وزيرة البيئة، ووزيرة الأسرة، ووزيرة التضامن الاجتماعي، فضلا عن مسئولياتها كنائبة في الجمعية الوطنية (البرلمان).

وتجرى الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية يوم 22-4-2007، تتبعها جولة ثانية يوم 6-5-2007، وقد تم تقديم طلبات ترشيح 39 شخصا حتى الآن.

ضغوط واتهامات

غير أن ما يعيبه عليها خصومها -خاصة من معسكر اليسار الذي تنتمي إليه- أن رويال لا تملك برنامجا متكاملا وتكتفي بالدعاية السياسية "البروبجندا"، بل يذهب خصومها إلى اتهامها بأنها تقتبس من برامج اليمين، وهو ما تنفيه رويال مؤكدة أن برنامجها هو برنامج الحزب الاشتراكي.

كما اتهمها خصومها "بالانحياز" للمجالس الشعبية عقب إثارتها الجدل باقتراح مشروع المجالس الشعبية المنتخبة لمراقبة المؤسسات المنتخبة كالبرلمان.

ما يسمى بـ"ظاهرة سوجلين رويال" دفعت دور النشر الفرنسية إلى إصدار عشرات الكتب التي ترسم ملامح وتاريخ وحياة هذه المرأة الطامحة إلى رئاسة الفرنسيين.

وانتقل هذا الاهتمام ولكن بصورة مختلفة إلى الصحف اليمينية الداعمة ضمنيا لنيكولا ساركوزي كمجلة "لكسبراس" التي خصصت عددها الأخير للنبش في "طفولة رويال التعيسة" حيث ذكرت أن النائبة الاشتراكية: "تعيش عقدة طفولتها التي لم تكن سعيدة بالمرة جراء التسلط المفرط لوالدها".

لكن رويال -التي ولدت في العاصمة السنغالية داكار من أبوين فرنسيين، واستقرت هناك لمدة من الزمن- قللت من شأن ما ذكرته المجلة عن طفولتها مؤكدة أن: "شخصيتها القوية مستمدة من الإحاطة التي لقيتها من عائلتها".

ومن جهتها قالت مجلة "بري ماتش": إن "رويال هي من تدير حاليا بيتها الذي تتقاسمه مع زوجها فرنسوا هولند الأمين العام للحزب الاشتراكي".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع