http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-11/08/07.shtml
 

بريدك الالكتروني


English

 

15:00 مكة - الأربعاء  17 شوال 1427 هـ -08/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مساع جديدة لإقرار السلام في الصومال

مقديشو – عبد الرحمن يوسف/ وكالات – إسلام أون لاين. نت

شريف حسن شيخ آدن خلال المؤتمر الصحفي
طالع أيضا:

في محاولة لإحياء محادثات السلام المنهارة وتجنب اشتعال الحرب، اتفق نواب من البرلمان الصومالي وقيادات اتحاد المحاكم الإسلامية على تشكيل لجان مشتركة مصغرة للعمل على استئناف المحادثات بين الحكومة الصومالية المؤقتة والمحاكم.

وأعلن مسئولون باتحاد المحاكم في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء 7-11-2006 أنهم اتفقوا مع نواب بالبرلمان، على رأسهم رئيس البرلمان شريف حسن شيخ آدن، على تشكيل لجان مصغرة مشتركة من الجانبين لاستئناف السلام، ولمنع وقوع صدام مسلح بين الأطراف الصومالية، وذلك خلال اجتماعهم في مزرعة الشيخ زايد آل نهيان بمدينة "أفجوي" 30 كم جنوب غرب العاصمة مقديشو.

وطالب آدن خلال اجتماعه بالوحدة بين المحاكم والحكومة قائلاً: "هذا هو السبيل الوحيد لتجنب حرب طويلة الأمد".

ودعا قيادات المحاكم لرفع الحصار عن مدينة "بيداوا"، مقر الحكومة الانتقالية، معتبرًا أن مواصلة الحوار هو السبيل الوحيد لحل المعضلة الصومالية.

وقال رئيس البرلمان، موجهًا حديثه لقيادات المحاكم: "اسحبوا قواتكم من الصفوف الأمامية، فالآخرون (مسئولي الحكومة) لن يقبلوا منا طلبًا بسحب قواتهم".

وناشد آدن في الوقت نفسه سكان بيداوا إزالة ما دفع قوات المحاكم إلى حصار المدينة، في إشارة ضمنية إلى وجود القوات الإثيوبية الداعمة للحكومة الانتقالية الضعيفة.

وأوضح رئيس البرلمان في المؤتمر الصحفي أن هدف زيارته لمقديشو هو إحياء مفاوضات السلام الصومالية التي تعثرت؛ وذلك لإيقاف الحرب المتوقعة بين الحكومة والمحاكم.

وفشلت المباحثات بين الحكومة الصومالية والمحاكم الأسبوع الماضي في العاصمة السودانية الخرطوم، وأرجئت إلى موعد غير محدد.

ولم يصدر رد فعل حتى الآن على هذه الزيارة من جانب الحكومة الصومالية التي كانت قد طلبت من آدن تأجيل زيارته إلى مقديشو.

إشادة بإنجازات المحاكم

جانب من المشاركين في الاجتماع

وفيما يتعلق بموقفه من المحاكم الإسلامية، أشاد آدن بجهودها بشأن إعادة الأمن والاستقرار في العاصمة الصومالية لأول مرة بعد 16 عامًا، مبينًا أن ما أنجزته هو ما عجزت عنه الحكومات المتعاقبة منذ الإطاحة بالنظام المركزي في الصومال عام 1991.

وفي السياق ذاته ذكر العقيد عمر حاشي النائب في البرلمان الانتقالي أن المحاكم الإسلامية نجحت فيما فشلت فيه الحكومة الفيدرالية؛ لذا من الضروري احترام وتقدير جهود المحاكم بدلاً من التهجم عليها.

وأكد حاشي أن سر نجاح المحاكم في إعادة الأمن والاستقرار هو تمسكهم بكتاب الله وسنة نبيه، محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما لم يحدث في الصومال منذ استقلالها عام 1960.

وأشار النائب البرلماني إلى أنهم كأعضاء في البرلمان الانتقالي مستعدون للعمل مع المحاكم وفق التعاليم الإسلامية.

شجرة المصالحة

الشيخ شريف شيخ أحمد

من جهته رحّب الشيخ شريف شيخ أحمد، رئيس اللجنة التنفيذية للمحاكم، بمبادرة أعضاء البرلمان، معربًا عن استعداد المحاكم للتعاون بشأن هذه المبادرة، واصفًا في الوقت نفسه الحكومة الصومالية بأنها "عميلة لأعداء الصومال".

وأبدى الشيخ شريف سروره بأن يجتمع الصوماليون لأول مرة تحت "شجرة المصالحة"، موضحًا أن "الصوماليين عرفوا بحل أزماتهم تحت الشجر، وهي عادة مارسها الصوماليون منذ القدم، وهو ما يبعث التفاؤل".

وخاطب الشيخ شريف مسئولي الحكومة الفيدرالية قائلاً: "اعرفوا عدوكم من صديقكم، فوالله لن توصلكم الدبابات  الاثيوبية  إلى كراسي العرش".

وأضاف أن: "أي حكومة لا تستند إلى الشرعية الشعبية لن تحقق نجاحًا في الصومال ولا في غيره".

وشدّد الشيخ شريف على أن المحاكم لا يوجد لديها أجندة خاصة، مؤكدًا أن المسألة ليست منصبا وجاها بقدر ما هي مسألة عقيدة ومبدأ.

وقال: "إنهم يسلمون هذه المسئولية لكل من يستطيع تحملها وأداءها بشكل يخدم مصلحة الدين والوطن".

شكوك حول أهمية المبادرة

لكن مراقبين لتطورات الوضع في القرن الإفريقي، قلّلوا من أهمية مبادرة رئيس البرلمان للتقريب بين المحاكم والحكومة.

وأرجع المراقبون، بحسب وكالة "قدس برس"، ذلك إلى "دخول معطيات إقليمية ودولية في الصراع الدائر بين الطرفين".

واعتبروا أن هذا الصراع أبرز بما لا يدع مجالاً للشك هشاشة الحكومة الانتقالية، وعدم قدرتها على إدارة الوضع في بلد إفريقي مترامي الأطراف أرهقته الحرب الأهلية وسنواتها العجاف التي كلفتهم ضياع الدولة، بما يعنيه ذلك من انعدام للأمن بمستوياته المختلفة.

ورغم موافقة اتحاد المحاكم على استئناف الحوار مجددًا مع الحكومة الانتقالية، فإن المراقبين يعتقدون أن هذا القرار لا يقدم ولا يؤخر في أمر الواقع شيئًا.

ويفسر المراقبون ما ذهبوا إليه بأن الاتحاد استطاع في غفلة من انشغال عناصر الحكومة بالصراع على مواقع النفوذ، أن ينجز في فترة زمنية محدودة وبأقل الأضرار الممكنة، ما عجزت عنه الحكومة الانتقالية منذ تشكيلها في أكتوبر 2004.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع