بريدك الالكتروني


English

 

21:55 مكة - الثلاثاء 16 شوال 1427 هـ -07/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

أحزاب مصر تطالب بتعديلات جوهرية للدستور

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت

المؤتمر الصحفي للأحزاب الثلاثة
طالع أيضا:

طالب قادة أكبر 3 أحزاب مصرية الحكومة بإدخال تعديلات جوهرية أساسية على أغلب مواد الدستور الحالي التي اعتبروها تمثل عائقًا أمام التطور السياسي في مصر.

جاء ذلك بينما تجري مجموعة أخرى تضم ممثلي 10 أحزاب معارضة ظهرت على الساحة السياسية مؤخرًا مشاورات؛ لوضع مشروع مواز للتعديلات الدستورية المرتقبة التي وضعها الحزب الوطني الحاكم.

وتحت شعار "الوفاق السياسي بين الأحزاب للمطالبة بالإصلاح والتعديل الدستوري" عقد قادة أحزاب الوفد، التجمع، الناصري اليوم الثلاثاء 7-11-2006 مؤتمرًا بمقر الوفد بحثوا فيه قضية تعديل الدستور والإصلاح السياسي.

ورأس المؤتمر محمود أباظة رئيس حزب الوفد، بمشاركة كل من الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، وضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري، بينما غاب عن المؤتمر باقي القوى السياسية الأخرى وعلى رأسهم الإخوان المسلمون.

تعديل المواد الرئيسية

وأصدر المجتمعون بيانًا مشتركًا أعلنوا فيه تمسكهم بتعديل عدد من مواد الدستور الرئيسية، والحفاظ على مواد أخرى، ففيما يتعلق بالمواد المطلوب تعديلها تأتي المادة 76 وتخفيف شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية؛ ليتسنى لكافة المواطنين المؤهلين المنافسة على المنصب، والمادة 77 التي تنص على تحديد مدة الرئاسة بفترتين فقط كل منها 6 سنوات، بالإضافة إلى تعديل كافة مواد الدستور لتعطي للمجالس النيابية المنتخبة الحق في سحب الثقة من الحكومة بدون الرجوع إلى رئيس الجمهورية، فضلاً عن تقليص صلاحيات الرئيس، ومنحها إلى كل من البرلمان ورئاسة مجلس الوزراء، كما دعا البيان إلى تعديل نظام الانتخابات التشريعية ليصبح بنظام القائمة النسبية غير المشروطة، وإدخال نص دستوري يمنح المرأة وضعًا مميزًا يشجع على تواجدها في المجالس النيابية.

أما فيما يتعلق بالمواد التي طالب البيان بعدم تعديلها، فكانت المادة 88 الخاصة بإخضاع الانتخابات التشريعية للإشراف القضائي الكامل، والمواد من 40 إلى 64 المتعلقة بالحريات العامة، حيث رأى البيان أنها تتضمن حماية كافية لحرية التعبير والحريات العامة الكفيلة بحماية المجتمع والمواطنين.

ودعا البيان المشترك الحكومة بتسريع عملية الإصلاح السياسي، وإلغاء جهاز المدعي الاشتراكي، والمجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي يرأسه رئيس الجمهورية.

استبعاد الإخوان

وحول أسباب استبعاد جماعة الإخوان من المشاركة في الاجتماع قال محمود أباظة رئيس حزب الوفد لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الثلاثاء 7-11-2006: "هذا اجتماع حزبي خاص بالأحزاب الشرعية الموجودة بالفعل على الساحة السياسية، والباب مفتوح لكل القوى للانضمام إلى التجمع الحزبي".

وردًّا على سؤال حول رفض حزب التجمع مشاركة الإخوان قال أباظة: "المشاركون في التجمع، حاولوا أن يكون لهم موقف موحد من التعديلات الدستورية، وأن يغلقوا الباب أمام أي محاولة الانشقاق والخلافات، وأن يكون هناك أجندة واحدة يعمل تحتها الجميع".

وفيما يتعلق بكيفية التغلب على التباين بين الأحزاب المشاركة، بالنسبة لبعض مواد الدستور قال حسين عبد الرازق الأمين العام لحزب التجمع وأحد المشاركين في المؤتمر: "كل حزب سيتقدم خلال الفترة المقبلة بتصور مكتوب إلى مجلس الشعب حول رؤيته للتعديلات، ولكن هذا لا يتعارض مع الأسس التي جرى الاتفاق عليها بين الأحزاب الثلاثة الرئيسية، فالباب مفتوح أمام كل حزب أن يضيف ما يراه مناسبًا لعملية الإصلاح الدستوري المنشود، لكن هناك قواعد أساسية متفق عليها فيما بيننا".

الشريعة الإسلامية

وفيما يتعلق بالمادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر السلطات قال عبد الرازق: "التجمع لا يهتم بهذه المادة كثيرًا؛ ولذلك رأينا تركها لكل حزب يعالجها في ورقته الخاصة، وفقًا لمنطلقاته السياسية والفكرية".

ومن ناحية أخري تجري مجموعة تضم ممثلي 10 أحزاب معارضة ظهرت على الساحة السياسية مؤخرًا مشاورات؛ لوضع اقتراحات مكتوبة للتعديلات الدستورية، يتم عرضها عن طريق نواب تلك الأحزاب في مجلس الشورى، لإقرارها، من هؤلاء النواب الدكتور عبد المنعم الأعسر رئيس حزب الخضر وناجي الشهابي رئيس حزب الجيل وأسامة شلتوت رئيس حزب التكافل. ويرى مراقبون أن تلك الاقتراحات محاولة لوضع مشروع مواز للتعديلات الدستورية المرتقبة التي وضعها الحزب الوطني الحاكم.

تعديلات أخرى

ومن جانبه انتهي المجلس القومي لحقوق الإنسان من وضع مشروع التعديلات الدستورية يركز فيها على ضرورة تعديل المادة (76) وتقليص صلاحيات مدة رئيس الجمهورية، وتحديد مدة بقاء الرئيس في السلطة بحيث لا تزيد على فترتين رئاسيتين. كما تقدم جمعية تنمية الوعي الديمقراطي مشروع التعديلات المتفق عليها من قبل100 شخصية قانونية وفكرية مستقلة، تبدأ بتعديل المادة الثانية من الدستور الخاصة بهوية مصر الإسلامية، وتمتد لسلطات رئيس الجمهورية ونائب الرئيس وسلطات رئيس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى.

وتقرر تجميع المشروعات التي تُعِدّها الأحزاب والقوى السياسية والفكرية ومؤسسات المجتمع المدني في مجلس الشورى الذي سيكرس دورته الجديدة لمناقشة هذه التعديلات وتقديمها لرئيس الجمهورية ومجلس الشعب قبل حلول شهر فبراير 2007.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد جاء خلال اجتماع عقده الإثنين 30-10-2006 مع أعضاء الهيئة البرلمانية، طالب بإعادة تعديل المادة 76 من الدستور؛ لتخفف بشكل محدود من القيود التي تفرضها تلك المادة على ترشح ممثلين عن الأحزاب التي تعترف بها السلطات لرئاسة الجمهورية.

التعديلات والتوريث

جمال مبارك

وترى قوي المعارضة علاقة ارتباط بين هذه التعديلات الدستورية التي وضعها الحزب الحاكم وسيناريو توريث الحكم لجمال مبارك، نجل الرئيس الذي تترقبه قوى المعارضة، وتعتبر المعارضة أن الهدف من تلك التعديلات تخفيف القيود، لكن في نفس الوقت منع أي مرشح جاد قادر على الفوز بمنصب الرئاسة؛ لتظل الفرصة متاحة أمام من يرشحه الحزب الوطني والمرجح أن يكون جمال مبارك.

وكانت المادة 76 من الدستور قد عدلت في استفتاء شعبي في مايو 2005؛ ليتسنى اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع السري المباشر بين أكثر من مرشح بدلاً من نظام الاستفتاء الذي كان معمولاً به من قبل. كما تضمنت المادة 76 المعدلة نصًّا أجاز لأعضاء الهيئات القيادية في الأحزاب السياسية الرسمية المعارضة الترشيح بشكل استثنائي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر 2005 من دون التقيد بالشرط السابق.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع