|

|
|
احتجاجات على شطب مرشحين ينتمون للإخوان من الانتخابات الطلابية (أرشيف)
|
يعتزم طلاب عدد من الجامعات
المصرية إجراء انتخابات لتشكيل "اتحادات
طلابية حرة" بعيدًا عن اتحادات
الجامعات الرسمية كنوع من الاحتجاج على
شطب مرشحيهم للانتخابات التي تجري تحت
إشراف إدارات الجامعات؛ نظرًا لانتمائهم
لجماعة الإخوان المسلمين وتيارات معارضة
أخرى.
وتستعد جماعة الإخوان أيضًا،
بمشاركة مجموعة من القوى السياسية ومراكز
حقوق الإنسان، لإعلان إنشاء اتحاد عمال
مواز لاتحاد العمال الرسمي ردًّا على "تزوير"
انتخابات العمال.
وقالت الحكومة من جانبها: إنها
ستمنع أي محاولة لتشكيل أي اتحادات طلابية
أو عمالية موازية، وبادرت إلى اعتقال عدد
من الطلاب الإخوانيين في الـ48 ساعة
الماضية.
وصرح د. محمد أبو الغار الأستاذ
في جامعة الإسكندرية في برنامج العاشرة
مساء الأحد بقناة "دريم" الفضائية
الخاصة بأن "طلاب الجامعة أجروا بالفعل
انتخابات طلابية حرة بعيدًا عن إدارة
الجامعة بهدف إنشاء اتحاد طلابي مواز أو
بديل للاتحاد الرسمي للجامعة الذي جرى
تزوير انتخاباته بشطب طلاب التيار
الإسلامي".
وأضاف أن "هذه الانتخابات
النزيهة شارك فيها 12 ألف طالب وفاز 25
طالبًا -ليسوا كلهم من الإخوان- من بين 125
مرشحًا، فيما بدأ طلاب آخرون الأحد 5-11-2006
أولى مراحل انتخابات تشكيل (الاتحاد الحر)
في جامعتي عين شمس وحلوان بمدينة القاهرة".
اعتقالات
وفيما بدا رد فعل حكومي على
هذه الخطوة، قالت صحف مصرية اليوم الإثنين
إنه جرى اعتقال ما بين 28 إلى 34 طالبًا من
نشطاء الاتحاد الحر بجامعة حلوان من
الطلاب المنتمين للإخوان المسلمين من
منازلهم لعرقلة هذه الخطوات.
ودعا طلاب التيار الإسلامي
لتنظيم مظاهرة احتجاجية أمام مكتب رئيس
الجامعة، مطالبين بالإفراج الفوري عن
زملائهم، ومهددين بالإضراب عن الطعام.
وحطّم المحتجون باب مبنى إدارة
الجامعة بعد رفض الأمن السماح لهم بمقابلة
رئيس الجامعة، متهمين الإدارات الجامعية
بالمسئولية عن الاعتقالات التي طالت
زملاءهم.
وتقول السلطات الجامعية: إنها لم
تشطب أي طالب لأسباب سياسية أو دينية،
لكنها شطبت "من لم يستوفوا شروط الترشيح".
سيارات الأمن داخل
الجامعة
وعلى الصعيد ذاته ذكرت صحيفة "الوفد"
الليبرالية اليومية المعارضة الإثنين
6-11-2006 أن قوات الأمن المركزي اقتحمت جامعة
القاهرة؛ لفض اعتصامات ومظاهرات الطلاب
المنددين بشطب المرشحين المعارضين
للانتخابات الطلابية.
وأضافت الوفد أن الجامعة شهدت -لأول
مرة في تاريخها- دخول سيارات الأمن
المركزي المصفحة والمحملة بالجنود، بعدما
استدعى الحرس الجامعي الأمن المركزي، بعد
مشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس للطلاب
في المظاهرات والاعتصام.
بيدَ أن موقع "جامعة أون لاين"
الطلابي الإخواني على الإنترنت قال: إن
لقاء جرى بين الطلاب ورئيس جامعة القاهرة
د. علي عبد الرحمن الإثنين 6-11-2006 شهد
استجابة لمطالب الطلاب المتعلقة بحل
مشكلة المشطوبين في الانتخابات الطلابية،
وعودة الطلاب المستبعدين أمنيًّا من
المدينة الجامعية.
كما وافق رئيس الجامعة على حقهم
في تسجيل أسر طلابية رسمية في كليات
الجامعة، شريطة أن تكون مفتوحة للطلاب
المسيحيين، ما دعا الطلاب للهتاف لرئيس
الجامعة لأول مرة قائلين: "د. علي شكرًا
ليك.. بندعي المولى يبارك فيك".
وفي الإطار ذاته، نظّم آلاف
الطلاب بجامعة المنصورة مؤتمرًا حاشدًا
أمام مقر الجامعة، احتجاجًا على شطب
العديد من طلاب التيار الإسلامي من كشوف
الناخبين.
وشارك في المؤتمر عدد من
الأساتذة وخاصة في كلية الطب، فيما أعلن
الطلاب خلال المؤتمر الأحد 5-11-2006 عن بدء
فعاليات "الاتحاد الحر" لجميع
الكليات؛ ليكون اتحادًا موازيًا جديدًا
للاتحاد المعين من جانب إدارة الكليات.
كما أعلنت جبهة الطلاب المعارضين
بجامعة عين شمس بالقاهرة بدء صرف أوراق
الترشيح لانتخابات الاتحاد الموازي
اعتبارًا من اليوم الإثنين.
بديل للحكومي!
|

|
|
صابر أبو الفتوح
|
وعلى الصعيد ذاته بدأت جماعة
الإخوان بمشاركة مجموعة من القوى
السياسية ومراكز حقوق الإنسان تفعيل فكرة
إنشاء اتحاد عمال شعبي موازي لاتحاد
العمال الرسمي، في أعقاب شطب العديد من
مرشحي المعارضة ومنعهم من الترشيح.
وقال صابر أبو الفتوح عضو مجلس
الشعب ومنسق الملف العمالي لدى جماعة
الإخوان المسلمين: إنه سيتم إعلان الاتحاد
في الوقت المناسب بعد الاتفاق مع الفصائل
والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني
المشاركة في المشروع.
وأكد في مؤتمر صحفي عقده اليوم
الإثنين 6-11-2006 أنه بدأت خطوات جادة لتفعيل
هذا الاتحاد الموازي؛ ليكون بديلاً عن
الاتحاد العام للعمال.
وحذر أبو الفتوح من انتقال حالة
الانفجار التي حدثت في الأوساط الطلابية
إلى الوسط العمالي؛ بسبب الضغوط
والإجراءات الأمنية والإدارية المتعسفة
التي تمارس ضد العمال غير المؤيدين للحزب
الوطني الحاكم ولمرشحيه.
وشدد أبو الفتوح على أن
الانتخابات العمالية كان يمكن أن تكون
فرصة أولى لتأكيد النظام على رغبته
الحقيقية في المضي قدمًا في الإصلاح
السياسي "ولكنه خيّب الآمال في هذا
الصدد".
وأصدرت محكمة القضاء الإداري أمس
200 حكم بأحقية العاملين المستبعدين من
الانتخابات العمالية في إدراج أسمائهم
ضمن قوائم المرشحين، وألزمت المحكمة
وزارة القوى العاملة واتحاد العمال بمنح
العاملين شهادات العضوية لتقديمها ضمن
أوراق الترشيح.
ويرى خبراء سياسيون مصريون أن
فكرة الاتحادات الطلابية والعمالية
الموازية تشكل ضغطًا كبيرًا على الحكومة
المصرية؛ لإجبارها على وقف سياسة التدخل
الأمني الكثيف في أعمال انتخابات
الاتحادات والنقابات بغرض منع فوز أنصار
جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر أبرز
القوى السياسية المعارضة حاليًّا والتي
تشغل 88 مقعدًا في البرلمان، أي نحو خمس
مقاعده.
وكان نادي القضاة، المطالب
بالإصلاح والذي ندد بـ"تزوير"
الانتخابات البرلمانية في 2005، قد اشتكى
بدوره مؤخرًا من سعي الحكومة، ممثلة في
وزارة العدل، لسحب البساط من تحت أقدامه
بإنشاء مكاتب خدمات في المحاكم
الابتدائية؛ لتقديم العديد من الخدمات
للقضاة.
واعتبر النادي الذي يقدم في
الأساس تلك الخدمات، هذه الخطوة "محاولة
حكومية فاشلة لسحب البساط منه، وإهدارًا
للمال العام".
|