|

|
|
بوش يحث الناخبين على التصويت لصالح الجمهوريين
|
يراهن الحزب الجمهوري على "مفاجآت
اللحظات الأخيرة" للخروج بأقل الخسائر
في معركة انتخابات التجديد النصفي
للكونجرس الأمريكي التي يتوقع أن تسفر عن
فوز كبير للديمقراطيين، بحسب ما عبّر عنه
قادة جمهوريون في تصريحات صحفية.
ونقلت صحيفة هيرالد تربيون
الأمريكية في اليوم الأحد 5-11-2006 عن قادة
الجمهوريين قولهم: إنهم يدركون تمامًا أن
معركتهم مع الديمقراطيين مختلفة هذه
المرة عن أي انتخابات سابقة، في الوقت
الذي يرى فيه مراقبون أنهم ينتظرون معجزة
انتخابية تنقذهم من براثن الديمقراطيين.
وذكرت الصحيفة أن أكثر
الجمهوريين تفاؤلاً يتوقع أن يفقد الحزب 12
مقعدًا في معركة انتخابات مجلس النواب،
معربين عن أملهم في أن يستطيع القادة
الجمهوريون وقف الخسائر عند ذلك الحد،
خاصة أن الديمقراطيين يحتاجون إلى 15
مقعدًا فقط لتحقيق أغلبية مقاعد المجلس
للمرة الأولى منذ 12 عامًا.
وأضافت الصحيفة أن الديمقراطيين
يشعرون بالثقة بعض الشيء في معركة
انتخابات مجلس الشيوخ، ويعتقدون أنهم
يضمنون على الأقل الحصول على 4 أو 5 مقاعد
إضافية من 6 مقاعد، يحتاجون إليها لتحقيق
السيطرة أيضًا على مجلس الشيوخ.
مفاجآت اللحظة الأخيرة
ولفتت الصحيفة إلى أن الجمهوريين
يكثفون حملتهم الانتخابية في ولايتي
ميتشجان وماريلاند، وينفقون عليها
أموالاً طائلة للاستفادة مما وصفوه بـ"فرص
أو مفاجآت اللحظة الأخيرة"، فضلاً عن
أنهم يستهدفون الولايات التي يحظى فيها
الديمقراطيون بشعبية كبيرة.
ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين
قولهم: "يناضل الجمهوريون من أجل تقليل
خسائرهم في انتخابات المجلسين، حيث
يطلقون حتى الآن حملات إعلامية في أكثر من
50 مقاطعة تجري فيها الانتخابات".
ومن ناحية أخرى قالت الصحيفة: إن
هذه الانتخابات تكتسب أهمية خاصة ليس فقط
لاقتراب الديمقراطيين من السيطرة على
الكونجرس، ولكنها أيضًا ستمثل إزعاجًا
كبيرًا لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش
خلال العامين الأخيرين من عمرها.
ونقلت الصحيفة عن جلين بولجر وهو
خبير في استطلاعات الرأي ومناصر للحزب
الجمهوري قوله: "الانتخابات الحالية
تُعَدّ بمثابة أسوأ مناخ سياسي
للجمهوريين منذ فضيحة ووترجيت".
ثمن باهظ
|

|
|
القيادي بالحزب الجمهوري جيلورد
|
وما يزيد من مخاوف الجمهوريين -كما
تقول الصحيفة- أن استطلاعًا للرأي أجرته
مؤخرًا جامعة نيو هامبشير أظهر أن عضو
مجلس النواب تشارلز باس مهدد بالهزيمة
بالرغم من أنه من أبرز الشخصيات المعتدلة،
في إشارة ضمنية إلى أن الجمهوريين على
اختلاف توجهاتهم سيدفعون ثمن سياسات بوش.
وفي هذا السياق يتوقع جو جيلورد
القيادي بالحزب الجمهوري والمتخصص في
شئون الحملات الانتخابية أن يخسر حزبه ما
بين 25 و30 مقعدًا في انتخابات الكونجرس
المقرر إجراؤها الثلاثاء 7-11-2006. وتابع
جيلورد قائلاً: "إنها حقًّا معركة شرسة
ومثيرة".
وقالت "هيرالد تربيون": إن
توقعات جيلورد تعكس تقييمات صريحة كشفتها
أحاديث صحفية مع جمهوريين قريبين من البيت
الأبيض واللجنة الوطنية الجمهورية.
أما عضو مجلس النواب الجمهوري عن
ولاية فيرجينيا توماس دايفيس فأشار إلى أن
السباق محتدم في عدد من الدوائر بشكل لا
يمكن التنبؤ فيها بمن سيحسم نتيجتها.
ويرى مسئولون بحملات الحزبين
الانتخابية أن هناك 20 مقعدًا تحتدم فيها
المنافسة بين الحزب، مشيرين إلى أن عملية
حشد الناخبين قبيل بدء الاقتراع ستحدد إلى
حد كبير لمن ستكون الغلبة.
حشد الناخبين
وفي هذا الإطار يحاول كارل روف
المستشار السياسي للرئيس الأمريكي جورج
بوش طمأنة القادة الجمهوريين القلقين،
مشيرًا إلى أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لحث
الناخبين الجمهوريين على الإقبال على
التصويت؛ لإنقاذ الحزب من كارثة انتخابية.
ويتفق عضو مجلس النواب عن ولاية
فيرجينيا الجمهوري إيريك كانتور مع روف
قائلاً: "إن هناك عددًا من المقاعد
متأرجحة، وسوف تتوقف نتيجتها على مدى
إقبال الناخبين المناصرين للحزبين".
ويقول عضو مجلس النواب عن ولاية
نيويورك الجمهوري توماس رينولد: "الإقبال
على التصويت سوف يكون أحد مفاتيحنا المهمة
لفك رموز العملية الانتخابية".
أما الديمقراطي البارز هوراد دين
فيقول: "يحاول الجمهوريون تقليل حجم
خسائرهم في ذلك السباق الانتخابي.. لا
أعتقد أننا نأخذ ذلك كوضع مسلم به، ولكني
أشعر بثقة حول ما يمكن أن نحرزه".
وفي معرض توقعاته لنتائج
انتخابات التجديد النصفي للكونجرس
المقررة في 7 نوفمبر الجاري يقول نورم
أورنستين الباحث بمعهد إنتربرايس
الأمريكي: إن حصول الديمقراطيين على
أغلبية الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ
سوف يقيد حركة بوش وصقور إدارته، مشيرًا
إلى أنه كان يستخدم الكونجرس كأداة
للتصديق على سياساته.
وتابع قائلاً: إن الوضع سيتغير
كثيرًا في حالة فقدان الجمهوريين السيطرة
على الكونجرس، فسوف يسعى الديمقراطيون
إلى إجراء تحقيقات واستجوابات وجلسات
استماع حول سياسات بوش، خاصة فيما يتعلق
بحرب العراق.
ويتنافس المرشحون في انتخابات
التجديد النصفي على كافة مقاعد مجلس
النواب البالغة 435 مقعدًا، و34 مقعدًا من
إجمالي مقاعد مجلس الشيوخ البالغة 100
مقعد، وفي الوقت ذاته ستجرى انتخابات
بالتوازي لاختيار 36 حاكم ولاية. ويحتاج
الديمقراطيون 15 مقعدًا فقط للسيطرة على
مجلس النواب، و6 مقاعد لتحقيق الأغلبية
بمجلس الشيوخ.
طعنات للجمهوريين
يشار إلى أن استطلاعًا للرأي
أجرته هذا الأسبوع صحيفة "نيويورك
تايمز" وشبكة "سي بي إس"
التلفزيونية أظهر أن العراق سيكون الهمّ
الأساسي للناخبين الثلاثاء 7-11-2006. وجاء في
الاستطلاع أن 29% فقط من الأمريكيين
يوافقون على سياسة بوش في العراق.
ومع هبوط التأييد لغزو العراق
والرئيس بوش تظهر استطلاعات الرأي
الأخيرة أن الديمقراطيين لديهم هذه المرة
الفرصة الأفضل لاستعادة السيطرة على
الكونجرس التي فقدوها منذ عام 1994 على يد
الجمهوريين، وذلك بفضل الخسائر الفادحة
في صفوف الأمريكيين بالعراق.
وكان بوش قد تعرض قبل ذلك
لانتقادات واسعة من عدد من المحافظين
الأمريكيين البارزين حول أداء إدارته في
الحرب العراقية، وقال ريتشارد بيرل العضو
السابق باللجنة الاستشارية للسياسة
الدفاعية الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية
وأحد الذين ضغطوا من أجل غزو العراق: إنه
ما كان ليؤيد الحرب لو كان يعلم مدى تردي
مستوى أداء إدارة بوش في التعامل معها ومع
نتائجها.
واعتبر محللون أن تراجع هؤلاء
المحافظين عن موقفهم السابق المؤيد لبوش
يعني مزيدًا من التوقعات بخسارة
الجمهوريين أمام الديمقراطيين في المعركة
الانتخابية.
|