|

|
|
متظاهرون في تكريت يحتجون على صدور الحكم بالإعدام على صدام
|
| طالع أيضا:
استمع إلى:
|
رحبت الحكومة العراقية وشيعة
وأكراد العراق بالحكم الذي أصدرته الأحد
المحكمة الجنائية الخاصة بإعدام الرئيس
العراقي السابق صدام حسين واثنين من أبرز
معاونيه فيما اتسم رد الفعل السني بالتحفظ
والصمت.
وانعكس الموقف الرسمي للشيعة
والسنة على موقف الشارع العراقي ما بين
مظاهرات مرحبة بالحكم في المناطق ذات
الأغلبية الشيعية وأخرى غاضبة في مناطق
السنة خاصة في بلدة تكريت مسقط رأس الرئيس
المخلوع.
- الرئيس العراقي جلال الطالباني
اكتفى بوصف القرار بأنه "عادل"، ورفض
الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وحتى مساء الأحد لم تصدر الهيئات
السنية الرئيسية وعلى رأسها جبهة التوافق
العراقية المشاركة بالحكومة وهيئة علماء
المسلمين ردود فعل على الحكم.
- رئيس وزراء العراق عضو حزب "الدعوة"
الشيعي نوري المالكي رحب بالحكم بشدة،
معتبرًا أنه "يقدم بعض العزاء للثكلى من
أسر ضحايا صدام". وانتقد المالكي مطالب
البعض بتدخل الدول الأجنبية من أجل
الإفراج عن صدام.
وفي نهاية كلمة له، قال المالكي:
إن الحكم بإعدام صدام هو "نهاية مرحلة
سوداء وبداية مرحلة جديدة لبناء عراق حر
جديد".
-علي الدباغ المتحدث باسم
الحكومة الائتلافية التي يقودها الائتلاف
العراقي الموحد (الشيعي): "الحكم كان
متوقعا... إنه أبسط ما ينفذ بحق صدام.. ولا
يوجد عقوبة فوق هذا لأن حجم الجريمة كان
كبيرا".
وفي هذا السياق أيضا اعتبر برهم
صالح نائب رئيس الوزراء العراقي وهو كردي
أن المحكمة "أثبتت أنها محكمة محترفة
وعادلة. حصل صدام على العدالة التي حرم شعب
العراق منها خلال أكثر من 35 عاما".
وأضاف: "أتمنى أن يضع الحكم
نهاية لهذا الفصل المأسوي والوحشي من
التاريخ العراقي. يجب ألا ننسى أن علينا
دائما اليقظة لكي لا نسمح بظهور الاستبداد
ثانية هنا في العراق. الوقت حان للمضي قدما".
ترحيب الشيعة
|

|
|
متظاهرون بحي مدينة الصدر الشيعي في بغداد يحتفلون بصدور الحكم على صدام
|
-عبد العزيز الحكيم زعيم
الائتلاف العراقي الموحد أشاد بالحكم،
وقال: "لقد ولى صدام وعهده ونظامه
وطغيانه وظلمه إلى الأبد... وهو درس للجميع..
وهو أن الطغاة جميعا سينالون يوما جزاءهم
على أيدي المظلومين ومهما تجبروا.. أدعو
جميع العراقيين إلى رص صفوفهم".
- وعلى صعيد الشارع الشيعي تدفق
الآلاف بالمناطق التي تسكنها أغلبية
شيعية إلى الشوارع مهللين ومعبرين عن
الفرحة بعد الحكم بإعدام الرئيس المخلوع.
وشهدت الأحياء التي تقطنها
أغلبية شيعية في بغداد ومدن الجنوب
احتفالات بإطلاق أعيرة نارية بصورة
متفرقة ابتهاجا بالحكم.
وبث التلفزيون الحكومي صورًا
لأشخاص يحتفلون في الشوارع بصدور الحكم
وأدخل عليها لقطات للمقابر الجماعية
وعمليات القتل التي وقعت إبان عهد صدام.
وتظاهر المئات في محافظة واسط
جنوبي بغداد ابتهاجا بالحكم وأطلقوا
العيارات النارية بكثافة عقب صدور قرار
المحكمة. كما خرجت مظاهرات في البصرة (جنوب
العراق) والكوت (محافظة واسط) مرحبة
بالحكم، فيما شهدت مدينة الديوانية (وسط
العراق) احتفالات كبيرة.
سنة
وعلى الجانب السني، اعتبر
برلماني سني بارز رفض نشر اسمه خشية
التعرض لأعمال انتقامية طائفية: إنه "حكم
سياسي من محكمة سياسية".
وبعد وقت قليل من صدور الحكم في
المحكمة التي تخضع لإجراءات أمن مشددة في
بغداد اندلعت اشتباكات بين مسلحين وقوات
أمريكية وعراقية في اثنين من الأحياء
السنية بالعاصمة العراقية.
وخرج مواطنو مدينة تكريت (مسقط
رأس صدام) وقضاء الدور وبلد وبيجي في
محافظة صلاح الدين (جنوب تكريت) ذات
الأغلبية السنية في مظاهرات ومسيرات
احتجاجا على الحكم بإعدام صدام حسين.
احتجاجات بالموصل وكركوك
كما خرج متظاهرون بشوارع قضاء
الحويجة بمحافظة كركوك في مسيرات احتجاج
على الحكم.
وفي الموصل ذات الأغلبية السنية قال خلف
ظاهر (68 سنة) بائع خضراوات: "إذا ذهب صدام
فسنذهب جميعنا معه وإذا عاد فسيعود الأمن
والاستقرار".
أما أبو طه (54 سنة) فقال: نحن من
يقرر الحكم على صدام لا هؤلاء الذين يهمهم
رأي بوش لا رأينا، صدام ظلمنا نحن مثلما
ظلم الطوائف الأخرى نحن لا نعترض على
إعدام صدام ولكن نعترض على نيابة المحتل
عنا بإعدام صدام".
أما رعد النجار (48 سنة) فقال: عاش
الملك مات الملك ذهب صدام وجاء أتعس منه
ماذا تغير.. الحال واحدة.. صدقني الأكراد
والشيعة من المواطنين الحقيقيين يشعرون
بنفس المشاعر، ماذا ينفع إذا مات صدام هل
سيقلل الموت اليومي".
- أبو أحمد (34 عاما) رأى أن "صدام
كان عادلا.. في توزيع ظلمه فقط.. فقد قتل
أزواج بناته ويتَّم أحفاده، كنت أمني نفسي
بانقلاب أو ثورة لكي نتشفى منه، لكن مع
الأسف الثمن جاء غاليا.. لم تكتمل فرحتنا".
- أما برهان العكيدي (37 سنة) وهو
مدرس جامعي فقال: كانت هناك إشارات لاتفاق
بين أمريكا وصدام حول النفي وتأخير النطق
بالحكم.. والمواقع الإخبارية والفضائيات
العراقية أشارت إلى ذلك، لكن يبدو أن ضغوط
الانتخابات الأمريكية فرضت الإسراع
بالحكم"، في إشارة إلى انتخابات
التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في
السابع من نوفمبر الجاري والتي ترجح
استطلاعات الرأي أن الحزب الجمهوري الذي
ينتمي إليه الرئيس جورج بوش سيفقد خلالها
السيطرة على الكونجرس.
|