|

|
|
قوات المحاكم تواصل استعداداتها
|
| طالع أيضا:
|
منذ فشل مفاوضات السلام بين فرقاء
الصومال قبل ثلاثة أيام، تخيم على مدينة
بيداوا، مقر الحكومة الصومالية المؤقتة،
حالة ترقب شديدة خوفا من اشتعال حرب بين
اتحاد المحاكم الإسلامية والقوات
الحكومية المدعومة من إثيوبيا، خصوصا مع
تقلص المسافة الفاصلة بين قوات الطرفين
لنحو 5 كلم.
وفي غضون ذلك، وصل رئيس البرلمان
الصومالي للعاصمة مقديشو، معقل اتحاد
المحاكم، اليوم الأحد للاجتماع مع القادة
الإسلاميين في محاولة لإحياء محادثات
السلام التي انهارت جولتها الثالثة في
العاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع
الماضي.
أحد القادة العسكريين للمحاكم، رفض
الكشف عن اسمه، صرح لـ"إسلام اون لاين .نت"
أن: "المسافة بين القوات الإثيوبية (التي
تقول المحاكم إنها تتمركز في بيداوا)
وقوات المحاكم تقلصت حتى وصلت إلى 5 كلم"
على مشارف بيداوا، مؤكداً أن "المواجهة
واردة في أي لحظة".
وفي السياق ذاته قال أحد سكان بيداوا (نحو
90 كلم شمال مقديشو)، لـ"إسلام أون لاين.نت"
إن "السكان يعيشون حالة رعب منذ فشل
محادثات السلام بين المحاكم والحكومة؛
خوفا من نشوب الحرب".
وتابع في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت":
"قوات المحاكم تقترب من المدينة حتى
وصلت إلى مشارفها. لا يفصل بينها وبين
القوات الحكومية، المدعومة من القوات
الأثيوبية، سوى 10 كلم على أقصى تقدير".
تحذير من مساعدة أثيوبيا
وضمن أجواء الحرب المرتقبة، حذر نائب
المسئول عن الأمن بمجلس المحاكم، الشيخ
منصور، سكان بيداوا السبت 4-11-2006 من
التعاون مع القوات الأثيوبية، مشددا على
أن المحاكم ستحارب كل من يتعاون مع تلك
القوات بما فيهم المترجمون.
ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت إن
المحاكم الإسلامية تواصل حشد مزيد من
القوات تحسبا للمواجهة مع القوات الحكومة.
ويفيد المراسل أنه قبل ليلتين وصل العشرات
من عناصر الجيش الحكومي سابقا إلى الصفوف
الأمامية بين بلدة "بورهكبة" (60 كلم
جنوب شرق بيداوا) ومدينة بيداوا، للقتال
بجانب المحاكم.
كما يتلقى مئات المواطنين تدريبات
عسكرية كي ينضموا لقوات المحاكم. ويقول
"آدم نور": "أتدرب لقتال القوات
الإثيوبية، والدفاع عن الدين والوطن".
وأضاف لـ"إسلام أون لاين.نت": "أعمل
تاجرا غير أنني خصصت ساعات من وقتي لتلقي
تدريبات عسكرية استعدادا لمواجهة القوات
الأثيوبية".
وذكرت مصادر في اتحاد المحاكم لإسلام
أون لاين.نت أنها عززت صفوفها السبت بنحو
700 جندي كانوا أعضاء في الجيش الحكومي،
بحسب رويترز.
ودعت المحاكم في وقت سابق جميع
الصوماليين للمشاركة في صفوفها لمواجهة
أي عدوان محتمل من القوات الأثيوبية
المتواجدة في بيداوا.
خلاف مع "بونت لاند"
نذر الحرب لا تخيم فقط على جنوب الصومال.. فقد تجددت الخلافات بين اتحاد المحاكم وسلطة "بونت لاند" (تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي) المحلية في شمال شرق البلاد، وذلك إثر إنشاء محكمة شرعية في الشطر الشمالي من مدينة "جالعيو" (700 كلم شمال مقديشو)، التي تسيطر عليها هذه السلطة المحلية.
وهاجم الجنرال عدي موسى، رئيس سلطة "بونت
لاند"، المحاكم في خطاب وجهه أمس السبت
لسكان "جالعيو"، متوعداً بملاحقة
رجال الدين الذين أعلنوا تأسيس "محكمة
الإنقاذ" في شمال المدينة.
وقال موسي: "سنلاحق هؤلاء المرتزقة
الأغبياء"، في إشارة إلى رجال الدين
بالمدينة الذين أعلنوا تأسيس المحكمة قبل
يومين.
بالمقابل اتهم الشيخ نور موسى، أحد
مؤسسي المحكمة، السبت رئيس إدارة "بونت
لاند" المحلية بإشعال الفتنة بين
السكان.
وأضاف في تصريحات صحفية: "إنشاء
المحكمة جاء بإرادة سكان المدينة، وسوف
نوسع نفوذها لتشمل باقي مناطق سلطة "بونت
لاند".
ولفت الشيخ موسى إلى أن "القبائل
الصومالية في شمال شرق البلاد تدعم
المحاكم، غير أنها تتعرض لقمع من السلطات
المحلية".
وكان علماء وبعض شيوخ القبائل قد أجروا
لقاءات سرية مع قيادات بالمحاكم لتأسيس
محكمة شرعية في مناطقهم، وهو ما تعارضه
إدارة "بونت لاند"، المؤيدة للحكومة
الفيدرالية، والتي تعيش في خلافات مع
علماء الدين في مناطقها.
محاولة لإنقاذ السلام
وفي محاولة لإنقاذ محادثات السلام
المتعثرة بين المحاكم والحكومة، وصل رئيس
البرلمان الصومالي، شريف حسن شيخ، إلى
مقديشو الأحد للاجتماع مع قادة المحاكم،
ليصبح أبرز مسئول بالحكومة يزور العاصمة
منذ استيلاء المحاكم عليها في يونيو
الماضي.
ورحب متحدث باسم المحاكم، عبد الرحيم
مودي، بالزيارة قائلاً: "رئيس البرلمان
رجل سلام. فشلت آخر محادثات في الخرطوم
بسبب عدم مشاركته. نحن نثق فيه لأنه محايد.
نحن متفائلون جدا بشأن توسطه بيننا".
وفشلت محادثات السلام التي ترعاها جامعة
الدول العربية في الخرطوم بعد إخفاق وفدي
المحاكم والحكومة في عقد لقاء مباشر خلال
الأسبوع الماضي؛ ليتم تأجيل الجولة
الثالثة من المحادثات إلى أجل غير مسمى.
وتأخر افتتاح الجولة الثالثة، الذي كان
مقررا لها الإثنين الماضي حتى الأربعاء
1-11-2006 بسبب رفض وفد المحاكم التفاوض قبل
انسحاب القوات الإثيوبية التي يقولون
إنها تنتشر في الصومال.
ورفضت الحكومة استئناف المحادثات منتصف
نوفمبر الجاري، فيما حملتها المحاكم
مسئولية فشل اجتماع الخرطوم.
ويعتقد خبراء أمنيون أن أديس أبابا
أرسلت نحو 5 آلاف جندي لمساعدة الحكومة
الصومالية المؤقتة، ولكن الحكومة
الإثيوبية تصر على أن لها عدة مئات فقط من
المدربين العسكريين المسلحين في الصومال.
|