English

 

12:30 مكة - الأحد 14 شوال 1427 هـ -05/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الحكم بإعدام صدام شنقاً

بغداد- وكالات- إسلام أون لاين.نت

الرئيس العراقي
طالع أيضا:

استمع إلى:

أصدرت المحكمة الجنائية العليا العراقية حكمها النهائي بالإعدام شنقا على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واثنين من معاونيه في قضية مقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982.

وأصدر القاضي العراقي في قضية الدجيل رؤوف رشيد عبد الرحمن الحكم بالإعدام شنقا على كل من صدام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام وعواد حمد البندر رئيس محكمة الثورة في عهد صدام، والتي اتهمت بإجراء عدة محاكمات صورية أدت في كثير من الأحيان إلى إصدار أحكام عاجلة بالإعدام.

وأخذ صدام في أثناء نطق القاضي بالحكم عليه، بمقاطعته قائلا: "الله أكبر.. اللعنة عليك وعلى محكمتك".

وحكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على طه ياسين رمضان النائب السابق للرئيس حتى عام 2003 بتهمة استخدام أساليب وحشية في قمع انتفاضة للشيعة عام 1991 في جنوب العراق، وبقتل آلاف الأكراد في الشمال عام 1988.

وعبر رمضان عن استغرابه للحكم عليه بجريمة ضد الإنسانية، معتبراً أن الحكم لا علاقة له بجلسات المحكمة.

وأصدر القاضي حكما بالسجن لمدة 15 عاما على ثلاثة مسئولين من حزب البعث بعد إدانتهم بالقتل العمد، وهم عبد الله كاظم رويد وعلي دايح علي ومزهر عبد الله رويد. وحكم على كل منهم أيضا بسبعة أعوام بتهمة التعذيب، ولكنهم سيقضون مدة العقوبة بشكل متزامن.

وبرأت المحكمة العليا مسؤولا محليا بحزب البعث وهو محمد عزاوي علي من قتل 148 مزارعا شيعيا بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال صدام عام 1982.

جرائم ضد الإنسانية

تأهب أمني بالعاصمة العراقية

وكان جعفر الموسوي رئيس هيئة الادعاء العام قد أكد أن الجرائم التي ارتكبت في الدجيل ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، موضحا أن أحكام الإعدام شملت أحداثا قاصرين بلغ عددهم 28 فردا تراوحت أعمارهم بين 12 و16 عاما.

وقال إنه مورست عمليات تعذيب ضد المعتقلين في مركز المخابرات أدت إلى وفاة 46 منهم، ثم صدرت أحكام بإعدام 148 معتقلا بينهم الستة والأربعون ضحايا التعذيب، إضافة إلى نفي المئات من الأطفال والنساء والشيوخ الذين بلغ عددهم 399 شخصا إلى صحراء "ليا" بالقرب من السعودية لمدة أربع سنوات؛ حيث لم يعادوا إلى الدجيل إلا في عام 1986.

ومارس الرئيس العراقي في أثناء فترة حكمه أساليب قمع ضد الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب، تضمنت عمليات التهجير الواسعة للسكان في داخل العراق وإلى خارجه، والتنكيل والقتل الجماعي واستخدام الأسلحة الكيماوية كما حصل في بلدة "حلبجة" الكردية.

وصدام حسين هو أول رئيس دولة عربي يحاكم في بلاده بسبب جرائم ارتكبها بحق شعبه. وقد رفض الاعتراف منذ البداية بشرعية المحكمة. كما رفض أن يؤكد براءته أو أن يقر بالتهم الموجهة إليه خلال المحاكمة.

الاستئناف

والحكم بالإعدام أو السجن المؤبد يحالان تلقائيا إلى محكمة الاستئناف؛ مما يؤجل تنفيذ الإعدام لشهور على الأقل.

وفي وقت سابق قالت المحامية اللبنانية بشرى الخليل العضوة في فريق الدفاع عن الرئيس السابق إنه "إذا حكم على صدام بالإعدام فإن الدفاع سيستأنف الحكم". وسيكون هذا الاستئناف أكثر شبها بطعن بالنقض؛ إذ يجب أن يكون دافعه عيبا في الإجراءات أو عدم احترام القانون. وتبحث هذا الاستئناف غرفة استئناف في المحكمة مكونة من تسعة قضاة.

وإذا رأت هذه الغرفة وجود أساس للاستئناف فسيتعين في هذه الحالة إجراء محاكمة جديدة، وفي حال التصديق على القرار الذي اتخذته محكمة أول درجة، ينبغي تنفيذ الحكم خلال الثلاثين يوما التالية حسب قواعد المحكمة.  

ويتم تنفيذ حكم الإعدام على المتهمين شنقا إذا كانوا مدنيين، أو رميا بالرصاص إذا كانوا عسكريين. وكان صدام أعلن في يوليو الماضي أنه يفضل أن يعدم بالرصاص كعسكري.

ومنذ أن بدأت إجراءات المحاكمة قبل عام في بغداد قتل ثلاثة من محامي الدفاع، كما استقال رئيس المحكمة السابق من منصبة بسبب تدخلات سياسية، وأصبحت القضية غير محل اهتمام بالنسبة للكثير من العراقيين بعد تصاعد العنف الطائفي الذي اندلع عقب الإطاحة بصدام خلال غزو قادته الولايات المتحدة في مارس 2003.

وقبل النطق بالحكم، فرضت الحكومة العراقية حظر تجول اليوم الأحد، وألغت الإجازات في صفوف الجيش خشية أن يثير ذلك الحكم أعمال عنف طائفية. وأبدى عراقيون في بغداد رغم تأييدهم للحكم قلقهم من أعمال مسلحة انتقامية للحكم على صدام.

ويمثل الرئيس صدام وستة من مساعديه من بينهم ابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم علي الكيماوي أمام المحكمة الجنائية يوم 7 نوفمبر في قضية حملة الأنفال ضد الأكراد عام 1988، التي يقول ممثلو الادعاء إنه قتل خلالها 180 ألف شخص.

قبل انتخابات الكونجرس

رامزي كلارك

ويأتي الحكم في قضية الدجيل قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الثلاثاء المقبل، وهو ما قد يعزز موقف الجمهوريين، ويمهد الطريق أمام نجاحهم في انتزاع السيطرة على الكونجرس من الديمقراطيين.

وأثار موعد النطق بالحكم على صدام غضب محامي الرئيس العراقي السابق. وقال الأمريكي رامزي كلارك أحد محامي صدام إن "الاحتمال القوي بصدور أحكام بالإعدام سيؤدي إلى موجة عنف أكبر، والانقسامات العميقة في العراق تظهر أن إدارة بوش مهتمة بانتخابات نوفمبر أكثر من اهتمامها بأرواح الجنود الأمريكيين والعراقيين ودولة القانون".

ونفى المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن يكون توقيت الحكم على صدام حدد لخدمة مصالح الحزب الجمهوري في الانتخابات، مشددا على استقلالية القضاء العراقي.

وقال: "نتحدث عن عراق يمكنه الدفاع عن نفسه وحكم نفسه، وكما ترون شهدنا تقدما حين يتعلق الأمر بالجانب العسكري ليس فقط بالنسبة لقوات الأمن العراقية وإنما أيضا في مجال القضاء".

وأوضح "هذه الأمور حيوية لبناء ديمقراطية تكون قادرة على تلبية احتياجاتها وتحظى بثقة ودعم الشعب".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع