|

|
|
بوش خلال حملة انتخابية بولاية ميسوري في محاولة لإنقاذ حزبه
|
|
طالع
أيضا:
|
قبل نحو 3 أيام من انتخابات
التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي
الحاسمة وجَّه عدد من المحافظين
الأمريكيين البارزين انتقادات واسعة
لأداء الرئيس جورج بوش وإدارته فيما يتعلق
بالعراق.
وقال ريتشارد بيرل العضو السابق
باللجنة الاستشارية للسياسة الدفاعية
الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية وأحد
الذين ضغطوا من أجل غزو العراق: إنه ما كان
ليؤيد الحرب لو كان يعلم مدى تردي مستوى
أداء إدارة بوش في التعامل معها ومع
نتائجها.
واعتبر محللون أن تراجع هؤلاء
المحافظين عن موقفهم السابق المؤيد لبوش
يعني مزيدًا من التوقعات بخسارة
الجمهوريين أمام الديمقراطيين في
الانتخابات القادمة.
ونقلت مجلة "فانيتي فير"
الجمعة 3-11-2006 عن بيرل قوله: "أعتقد أنني
كنت سأقول في هذا الوقت.. لا لندرس
إستراتيجيات أخرى للتعامل مع تزويد صدام
لإرهابيين بأسلحة الدمار الشامل".
وتأكيدًا على كلام بيرل قال
كينيث أدلمان الذي كان عضوا في اللجنة
نفسها: إن الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع
دونالد رامسفيلد وغيرهما في الإدارة "تبين
أنهما من أقل الفرق كفاءة في فترة ما بعد
الحرب. ولا يقتصر الأمر على ارتكاب كل
منهما أخطاء هائلة بصورة منفردة، ولكنهما
يعملان معا بصورة قاتلة.. وفاشلة وظيفيا".
وكان بيرل وأدلمان وغيرهما من
المحافظين الجدد من أوائل الداعين لمسألة
غزو العراق من أجل الإطاحة بصدام حسين.
"بوش لا يفهم ما يقوله"
|

|
|
ريتشارد بيرل
|
|
في حين قال زعماء آخرون من حركة
المحافظين الجدد التي تؤيد تبني سياسة
خارجية عدوانية من أجل تعزيز
الديمقراطية، وهي حركة ذات نفوذ كبير في
الإدارة الأمريكية للمجلة: إن قيادة بوش
لم تكن حاسمة، ولم يكن بوش يفهم ما يقوله
في الخطابات أو يؤمن به.
وفي هذا السياق قال ديفيد فرام
الذي كان يكتب لبوش خطاباته في السابق: "على
الرغم من أن الرئيس نطق بالكلمات.. فإنه لم
يكن يستوعب الأفكار".
وحتى الآن لم يرد البيت الأبيض
على مثل تلك التصريحات.
كما امتنع نائب الرئيس الأمريكي
في مقابلة مع محطة "إيه.بي.سي"
التلفزيونية عن التعليق بصورة مباشرة على
المقالة، ولكنه قال: إن الإدارة لن تعيد
النظر في سياستها في العراق.
وقال: "ربما لا يلقى ذلك شعبية
عند الناس.. لا يهم.. أقصد أننا سنستمر في
مهمتنا وسنفعل ما نظن أنه صحيح.. وهذا هو
بالضبط ما نفعله".
وقال برايان ويتمان المتحدث باسم
وزارة الدفاع: "لن أخوض في الأمور
السياسية. الرئيس وهذه الإدارة كانا
واضحين للغاية بشأن العناصر التي قادت
لهذا الصراع ومدى أهمية النجاح في العراق
بالنسبة للحرب على الإرهاب".
ونشرت "فانيتي فير" نسخة
مختصرة من المقالة على موقعها على
الإنترنت، وقالت: إن المقالة الكاملة
ستنشر في عدد يناير الذي سيوزع بالأسواق
في مطلع ديسمبر القادم.
وتعليقا على ما ذكرته المجلة قال
دانييل بليتكا نائب رئيس معهد "أميريكان
إنتربرايز إنستيتيوت" المحافظ: "لا
يبدو لي هذا إلا محاولة سافرة من فانيتي
فير لانتقاء المقتبسات التي تشوه صورة
الإدارة وتحاول التأثير في انتخابات
التجديد النصفي".
أما مايكل روبن خبير الشرق
الأوسط بالمعهد والذي كان مستشارا سياسيا
للحكومة العراقية الانتقالية التي شكلت
بعد الحرب فيقول: إن المقالة أخذت منه
اقتباسا دقيقا، ولكنه اعترض على "التوقيت
والجلبة التي أحدثتها المقالة".
وأضاف: "نعم.. كل من يعملون في
صنع السياسات تساورهم شكوك شخصية..
والمشكلة تكمن في أخذ هذه التساؤلات
الثابتة ومحاولة استخدامها في حركة
سياسية رخيصة قبل أيام من الانتخابات".
ويرى المراقبون أن مثل تلك
التصريحات سيكون لها تأثير سلبي على أداء
الجمهوريين لصالح الديمقراطيين خلال
انتخابات التجديد النصفي للكونجرس
المقررة يوم الثلاثاء 7-11-2006.
بوش يتحدى بخطة جديدة
من جانبه تحدى الرئيس الأمريكي
الجمعة الديمقراطيين حيث قدم خطة حول
العراق خلال حملة انتخابية في جوبلين
بولاية ميسوري (وسط الولايات المتحدة).
وقال بوش: "إذا صادفتم مرشحا
ديمقراطيا فاطرحوا عليه هذا السؤال
البسيط: ما خطتك" بشأن العراق؟.
وتابع بوش الذي جاء إلى ميسوري
دعما للسناتور المنتهية ولايته جيم تالنت
في معركة على مقعد في مجلس الشيوخ: "لا
يستطيعون الإجابة، لا يملكون خطة".
وأظهر استطلاع للرأي أجرته هذا
الأسبوع صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة
"سي بي إس" التلفزيونية أن العراق
سيكون الهم الأساسي للناخبين الثلاثاء
حين يدلون بأصواتهم لاختيار كامل أعضاء
مجلس النواب الـ435 وثلث أعضاء الكونجرس
المائة. وجاء في الاستطلاع أن 29% فقط من
الأمريكيين يوافقون على سياسة بوش في
العراق.
ومع هبوط التأييد لغزو العراق
والرئيس بوش تظهر استطلاعات الرأي
الأخيرة أن الديمقراطيين لديهم هذه المرة
الفرصة الأفضل لاستعادة السيطرة على
الكونجرس التي فقدوها منذ عام 1994 على يد
الجمهوريين، وذلك بفضل الخسائر الفادحة
في صفوف الأمريكيين بالعراق.
ويحتاج الديمقراطيون للحصول على
15 مقعدًا للفوز بأغلبية مجلس النواب، كما
يحتاجون 6 مقاعد للسيطرة على مجلس الشيوخ.
|