|

|
|
جورج بوش
|
| طالع
أيضا:
|
قبل أربعة أيام من انتخابات
التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، أطلق
الرئيس جورج بوش حملة لدفع الناخبين
للتصويت للجمهوريين تضمنت تصريحات جاء
فيها إن توجه القوات إلى الشرق الأوسط
خصوصا العراق استهدف منع "المتشددين"
من السيطرة على موارد النفط وكذلك حماية
إسرائيل.
وتهدف الحملة التي أطلقها بوش
وتتضمن زيارة لعشر ولايات إلى تحسين صورة
الحزب الجمهوري التي تتراجع بشدة بسبب
التورط في العراق بشكل خاص وكسب ود اليمين
الصهيوني بشكل خاص، بحسب مراقبين.
ويتنافس المرشحون في انتخابات
التجديد النصفي للكونجرس على مقاعد مجلس
النواب (435 مقعدا)، وعلى 33 مقعدا في مجلس
الشيوخ من أصل 100 مقعد. ويتوقع المراقبون
أن يفقد الجمهوريون الأغلبية التي
يتمتعون بها في الكونجرس عقب هذه
الانتخابات.
وفى إطار سعى بوش لكسب تأييد
اليمين المسيحي في الانتخابات المقبلة
أعلن الناقد وعضو المحافظين الجدد "راش
ليمبو" في موقعه على شبكة الإنترنت
مؤخرا عن تفاصيل مقابلة أجراها مع الرئيس
بوش عبر فيها الأخير عن قلقه الشديد من
احتمال خروج الولايات المتحدة من منطقة
الشرق الأوسط.
وأرجع بوش قلقه هذا إلى احتمال
نجاح "المتشددين" في المنطقة في
إسقاط بعض الحكومات، وفرض سيطرتهم على
موارد النفط وابتزاز الغرب.
وقال ليمبو إن بوش قال له: "أعرني
انتباهك لحظة، فلدي أمر أريد مشاطرتك
إياه، فأنا جد قلق بشأن مغادرة الولايات
المتحدة للشرق الأوسط".
وأضاف بوش أن مثار قلقه هو احتمال
قيام مجموعات متنافسة ممن وصفهم بـ"المتشددين"
بالتصارع على السلطة مما "سيؤدي بالطبع
إلى أضرار لا تصدق، ويؤدي بهؤلاء إن هم
أقدموا على ذلك، إلى إسقاط حكومات، وتقلد
مناصب تمكنهم من استخدام النفط كأداة
لابتزاز الغرب".
وقال بوش إن ما يقصده بذلك هو أن
"سيطرة المتشددين على الموارد النفطية
ستجعلهم يسحبون النفط من الأسواق، مما
ستنتج عنه زيادة كبيرة في أسعار هذه
المادة، وسيفعلون ذلك مشترطين تخلينا عن
إسرائيل مثلا، أو عن بعض حلفائنا الآخرين"
ومن هنا جاء قراره بغزو العراق.
مهاجمة الديمقراطيين
وبدأ الرئيس الأمريكي حملته
السياسية التي أطلقها أمس الخميس 2 ـ 11 ـ 2006
من خلال دعوته في تجمع انتخابي في "بيلينجز"
في ولاية مونتانا شمال غرب الولايات
المتحدة مؤيديه إلى الاستعداد للاقتراع
الذي سيجرى الثلاثاء المقبل، والعمل على
تعبئة الناخبين الذين يفكرون في الامتناع
عن التصويت أو التصويت للديمقراطيين.
وقال بوش أمام مئات من مؤيديه في
مجمع كبير في المدينة: "أعرف أنكم
ستساهمون معي في المرحلة الأخيرة من
الحملة"، وأضاف: "سننتصر في مجلس
الشيوخ وسننتصر في مجلس النواب. سننتصر في
هذه الانتخابات؛ لأننا نتفهم قيم
وأولويات الشعب الأميركي".
وحاول إقناع الناخبين في مونتانا
بصحة سياسته في العراق. وهاجم
الديمقراطيين بقوله: "إن الديمقراطيين
لا خطة لهم للانتصار، ولا فكرة لديهم عن
كيفية تحقيق النصر"، مشيرا إلى أن "الانتقادات
الحادة ليست خطة للنصر". وأضاف "لا
يمكن كسب الحرب إلا إذا كانت هناك إرادة
للقتال".
وكان أكتوبر الماضي أحد الأشهر
التي شهدت سقوط أكبر عدد من القتلى في صفوف
الأمريكيين في العراق (104 جنود)، بينما قال
تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"
إن العراق يغرق تدريجيا في الفوضى.
وعاد بوش في حديثه للناخبين في
مونتانا إلى فكرته التي يكررها باستمرار
بأن الأمريكيين سيتمتعون بحماية أكبر من
الإرهاب إذا انتصر الجمهوريون، وأنهم
سيدفعون ضرائب أكبر إذا انتصر
الديمقراطيون.
وقال مسئول في إدارة بوش
للصحفيين طالبا عدم الكشف عن اسمه "نريد
أن يركز حملته على الأماكن التي يمكن
تعزيز التأييد للجمهوريين فيها".
العراق ورقة انتخابية
وكشف استطلاع للرأي أجري قبل
الانتخابات لحساب صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية ومحطة التلفزيون الأمريكي "سي
بي إس" مؤخرا أن العراق سيكون على رأس
اهتمامات الناخبين في انتخابات الكونجرس
المقبلة.
ورأى 76% من الأمريكيين الذين
شملهم الاستطلاع أن الجنود الأمريكيين
سيعودون إلى بلدهم في وقت أقرب على الأرجح
إذا أصبح الديمقراطيون يشكلون أغلبية من
جديد في الكونجرس بعد 12 عاما من سيطرة
الجمهوريين عليه.
ويفترض أن ينتزع الديمقراطيون 15
مقعدا من الجمهوريين في مجلس النواب وستة
في مجلس الشيوخ ليعودوا أغلبية. وتؤكد
استطلاعات الرأي أن هذه النتيجة ستتحقق
على الأرجح في مجلس النواب.
وحول الديمقراطيون هذا الاقتراع
إلى استفتاء حول الحرب في العراق وأداء
بوش في هذا الشأن. وكشف استطلاع الرأي
الأخير أن 34% من الأمريكيين يؤيدون أداء
بوش و29% فقط يؤيدون سياسته في العراق.
لكن الخبراء والبيت الأبيض
يؤكدون أن الأمريكيين سيحددون مواقفهم
تبعا لعوامل محلية وللمرشحين.
وسيشكل أداء كل من الحزبين
لإقناع الناخبين عاملا أساسيا لحسم
النتيجة. لكن اليمين المحافظ الذي يمثله
بوش يواجه مشكلة العراق وفضائح فساد يمكن
أن تؤدي إلى سقوطه في الاقتراع.
|