|

|
|
المنظمات الإسلامية تواصل حملتها لتسجيل أكبر عدد من الناخبين المسلمين
|
مع وصول عدد الناخبين المسلمين
في أمريكا لأكثر من مليوني ناخب وتزايد
الوعي السياسي لديهم رأى مراقبون سياسيون
أن الصوت الإسلامي سيكون له شأن في حسم
معركة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس
المقبلة، وخاصة في 13 ولاية يتركز بها أغلب
المسلمين.
وفي تصريحات لإسلام أون لاين.نت
قال مهدي براي المدير التنفيذي لمنظمة
مسلم أمريكان سوسيتي فريدم (إم آيه إس): إن
"هناك ولايات عديدة يتزايد فيها عدد
الناخبين المسلمين بشكل كبير، وهو ما يجعل
الصوت الإسلامي مؤثرا، فضلا عن أن
المنافسة بالفعل حامية بين المرشحين حتى
إن الصوت الواحد قد يرجح كفة مرشح دون آخر".
واستطرد براي: "لو أخذنا في
الاعتبار كذلك عدم إقبال الكثيرين من غير
المسلمين على التصويت فإن الناخبين
المسلمين سيصبحون أكثر فاعلية وتأثيرا لو
أقبلوا على المشاركة في العملية
الانتخابية".
وأوضح براى أن من بين الولايات
التي يتزايد فيها عدد الناخبين المسلمين
هي: "فيرجينيا ونيوجيرسي وميريلاند
وتكساس وفلوريدا وأريزونا وأوهايو
وبنسلفانيا ونيويورك وإلينوي ومينيسوتا".
بدوره اتفق حسام عيلوش مدير فرع
مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)
في لوس أنجلوس مع وجهة نظر براي، قائلا: إن
"مسلمي أمريكا يتركزون في ولايات
بعينها مثل ديربورن وميتشجان، مما
يساعدهم في تغيير قواعد اللعبة السياسية
لصالحهم".
تعبئة انتخابية
وحول الاستعداد للانتخابات أوضح
براي أنه يعتمد على 3 محاور رئيسية هي:
تسجيل الناخبين، وتوعيتهم سياسيا،
وتعبئتهم للمشاركة في التصويت، مشيرا في
الوقت نفسه إلى أن المنظمات الإسلامية لا
تدعم حزبا بعينة ولكنها تحث المسلمين على
انتخاب المرشحين على أساس مواقفهم وليس
انتمائهم الحزبي.
ومضى يقول: "ساعد موقعنا على
الإنترنت والحملة التي قادتها منظمات
إسلامية بالمساجد في تنامي وعي مسلمي
أمريكا ومدى استعدادهم للمشاركة الفاعلة
في العملية الانتخابية".
وكان براي يشير إلى حملة نفذتها
منظمات إسلامية بإقامة مراكز تسجيل
للناخبين ملحقة بالمساجد في مختلف أرجاء
الولايات المتحدة لحث المسلمين على
المشاركة في العملية الانتخابية، كما
أنشأت موقعا على الإنترنت لتسهيل عملية
التسجيل.
|

|
|
عيلوش
|
من جهته اعتبر عيلوش أن "الحرب
في العراق وأفغانستان وانحياز واشنطن
لإسرائيل خاصة في حرب لبنان، ومصادرة
الحريات في إطار (الحرب على الإرهاب)،
وتزايد نسبة العداء للإسلام (الإسلاموفوبيا)،
وغيرها من القضايا ساهمت في حث مسلمي
أمريكا على لعب دور أكبر على الساحة
السياسية".
واستطرد موضحا: "المسلمون
يدركون جيدا أنهم إذا أرادوا أن تتم
معاملتهم كمواطنين من الدرجة الأولى،
فإنه ليس أمامهم خيار سوى المشاركة
السياسية الفاعلة".
انتخابات ساخنة
ويتنافس المرشحون في انتخابات
التجديد النصفي المقررة في 7 نوفمبر
الجاري على كافة مقاعد مجلس النواب
البالغة 435 مقعدا، و34 مقعدا من إجمالي
مقاعد مجلس الشيوخ البالغة 100 مقعد، في
الوقت ذاته ستجرى انتخابات بالتوازي
لاختيار 36 حاكم ولاية.
وتكتسب المعركة الانتخابية
المقلبة أهمية خاصة لكونها ستحدد التيار
الذي سيهيمن على الكونجرس خلال السنتين
الأخيرتين من فترة ولاية الرئيس الأمريكي
جورج بوش. ويكثف الحزبان الجمهوري
والديمقراطي جهودهما للفوز بأغلبية
المقاعد.
ويركز مسلمو أمريكا على المناطق
والولايات التي تشهد منافسة شديدة بين
الجمهوريين والديمقراطيين، والتي يحتاج
فيها كلا الحزبين لكل صوت لترجيح كفته في
هذه الانتخابات المؤثرة.
وبالنسبة للقضايا التي تشغل
الناخب المسلم، أظهر استطلاع للرأي أجري
مؤخرا أنها تدور حول: انتهاك الحريات
المدنية منذ هجمات سبتمبر، وتشديد قوانين
الهجرة وسياسة واشنطن الخارجية، خاصة في
منطقة الشرق الأوسط. كما يضع مسلمو أمريكا
في أولوياتهم قضايا التعليم والرعاية
الصحية، وهما قضيتان تشغلان الطبقة
الوسطى الأمريكية.
وقد تزايدت مشاركة مسلمي وعرب
الولايات المتحدة في العمل السياسي بعد
هجمات 11 سبتمبر، حيث أصبح الكثير منهم
يحرصون على الإدلاء بأصواتهم في
الانتخابات والمشاركة في جمع التبرعات
للمرشحين وتشكيل لجان عمل سياسية، بل
وترشيح أنفسهم لبعض المناصب.
وأظهر استطلاع حديث أجرته (كير)
التي تعد كبرى المنظمات المعنية بالحريات
الإسلامية في الولايات المتحدة، أن
الأقلية المسلمة باتت تتمتع بوعي سياسي
أكبر. وقال إن نسبة كبيرة من الناخبين
الأمريكيين المسلمين يؤيدون الحزب
الديمقراطي بعدما كانوا يدعمون خصمه
الجمهوري عام 2000؛ وذلك لاستيائهم من
سياسات إدارة الرئيس جورج بوش التي
اعتبروها معادية للمسلمين، خاصة بعد
هجمات 11 سبتمبر.
ويقدر عدد مسلمي أمريكا بين 6 و7
ملايين نسمة، ويمثلون أقل من 3% من إجمالي
عدد سكان الولايات المتحدة البالغ 300
مليون نسمة.
|