|

|
|
مفاوضات السلام تعثرت مع تحذير من نشوب الحرب
|
| طالع أيضا:
|
فشلت محادثات السلام بين اتحاد
المحاكم الإسلامية والحكومة الصومالية
المؤقتة بعد إخفاق الجانبين في عقد لقاء
مباشر خلال 3 أيام من المناقشات التي
ترعاها جامعة الدول العربية في العاصمة
السودانية الخرطوم؛ ليتم تأجيل الجولة
الثالثة من المفاوضات إلى أجل غير مسمى.
وفي أعقاب ذلك رفضت الحكومة
اليوم الخميس اقتراحا باستئناف المحادثات
مع خصومها الإسلاميين في منتصف نوفمبر
الجاري. وحمل اتحاد المحاكم الحكومة
مسئولية فشل المحادثات.
وجاء فشل هذه الجولة عقب دعوة
اتحاد المحاكم إلى إرجاء المحادثات
وإرسال بعثة تقصي حقائق دولية إلى الدولة
الغارقة في الفوضى لحل "القضايا
الجوهرية"، بينما حذرت الحكومة المؤقتة
من تزايد نذر الحرب في الدولة الواقعة في
القرن الإفريقي.
وذكر في بيان أصدره الوسطاء ومن
بينهم الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي
والاتحاد الإفريقي مساء أمس أن "المجتمع
الدولي ملتزم بالاستمرار في مساعدة
الأطراف الصومالية على مواصلة المحادثات
في الخرطوم في أقرب وقت ممكن بالتشاور مع
جميع الأطراف".
وأضاف البيان أن "الأطراف
مطلوب منها ممارسة ضبط النفس الكامل
وإلزام أنفسها بالاتفاقات السابقة" بما
فيها وقف الحملات العسكرية والإعلامية
واحترام مبادئ التعايش السلمي وعدم
التدخل في الشئون الداخلية للطرف الآخر.
كما صرح سمير حسني رئيس وفد
الجامعة العربية المشارك في المحادثات
أنه سيتم الإعلان عن جدول زمني جديد
للمحادثات: "خلال أسبوع أو أسبوعين".
15 نوفمبر
وفي وقت لاحق قال أحمد عمر
جاجالي، النائب الصومالي والعضو في وفد
الحكومة: "رفض الوفد الحكومي تحديد
الموعد والمكان. وندعو (وسطاء) جامعة الدول
العربية أن يعلنوا أن هذا المؤتمر فشل،
ولماذا فشل".
وصرح "جاجالي" أن وسطاء
ودبلوماسيين اقترحوا موعد 15 نوفمبر
الجاري بعد فشل عقد الجولة الثالثة من
المحادثات بين الجانبين التي كان من
المقرر أن تبدأ يوم الإثنين 30-10-2006.
وفي وقت سابق اليوم صرح
دبلوماسيون أن الحكومة الصومالية
والإسلاميين يبحثون إجراء محادثات جديدة
بعد أن تعثرت المفاوضات.
وقال مصدر دبلوماسي في نيروبي
لرويترز: "سمعت أنهم يستهدفون 15 نوفمبر،
لكن نظرا لما حدث هذا الأسبوع أعتقد أن ذلك
سيكون سابقا لأوانه".
نذر الحرب
|

|
|
الشيخ حسن عدو
|
وأشاد إبراهيم حسن عدو رئيس وفد
الإسلاميين في المحادثات بالتأجيل قائلا:
"كانت هناك فجوة بين الأطراف والقضايا
الجوهرية؛ ولذا كان من الضروري أن يتم
الإرجاء. نحن لا نعد ولا نخطط لأي مواجهة.
نحن نريد السلام".
وبالمقابل انتقد النائب أحمد عمر
جاجالي والمشارك في الوفد الحكومي قرار
التأجيل بوصفه "فرصة ضاعت".
من جهته شجب إسماعيل هوري بوبا
وزير الخارجية الصومالي الإسلاميين
باعتبار أنهم لم يعودوا شركاء في السلام.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت
الحرب مرجحة في الصومال قال بوبا: "ترجيحات
وقوع الحرب أكثر من عدم وقوعها.. هذا سوء
تقدير محتمل من جانب المحاكم الإسلامية".
وأضاف مشيرا إلى الإسلاميين: "هؤلاء
أناس يريدون أن تنفجر المنطقة، أنا متأكد
من أن الشعب الصومالي سيتحد لإنهاء هذا
النوع من الجنون".
بعثة تقصي الحقائق
ويأتي تأجيل المحادثات عقب دعوة
رئيس وفد المحاكم الشيخ إبراهيم حسن عدو
بإرجاء مفاوضات السلام حتى يتسنى القيام
بتحقيق دولي حول تواجد قوات إثيوبية داخل
الأراضي الصومالية.
وقال عدو للصحفيين في الخرطوم:
"يجب إرسال بعثة تحقيق إلى الصومال
لتقييم الوضع ميدانيا.. نحن مستعدون
لانتظار بعثة التحقيق هنا إذا لم يأخذ ذلك
وقتا طويلا، لكن إذا دام ذلك أسبوعا
فبالإمكان العودة إلى بلادنا ثم إلى هنا".
ومن جهته رفض وزير الإعلام علي
جامع شنجلي في اتصال هاتفي من بيداوا مقر
الحكومة المؤقتة اقتراح الاتحاد واعتبره
"مضيعة للوقت". وقال لرويترز: "لن
نسمح بمضيعة الوقت هذه، إنهم يكسبون وقتا
للسيطرة على مزيد من البلدات، هذا مؤسف
للغاية، لا يمكن لأحد أن يسيطر على
الصومال بالقوة.. لن يتم السماح بمهمة تقصي
الحقائق التي يتحدثون عنها".
وتأخر افتتاح الجولة الثالثة من
المفاوضات بين الفرقاء الصوماليين الذي
كان مقررا الإثنين الماضي حتى أمس بسبب
رفض وفد المحاكم الإسلامية التفاوض قبل
انسحاب القوات الإثيوبية التي يقولون
إنها تنتشر في الصومال، وهو الاتهام الذي
تنفيه إثيوبيا التي تعرب علنا عن تخوفها
من تنامي المد الإسلامي الصومالي.
ويعتقد خبراء أمنيون أن أديس
أبابا أرسلت نحو 5 آلاف جندي لمساعدة
الحكومة الصومالية المؤقتة، ولكن الحكومة
الإثيوبية تصر على أن لها عدة مئات فقط من
المدربين العسكريين المسلحين في الصومال.
|