|

|
|
المستشار ممدوح مرعي
|
كافة الخدمات الصحية والمرورية،
وجميع الإجراءات المتعلقة بصرف المعاشات
والتأمينات واستخراج أو تجديد الجوازات،
وكذلك تسهيلات الحج والعمرة.. تلك أبرز
مهام مكاتب الخدمات التي أنشأتها وزارة
العدل المصرية داخل جميع المحاكم
الابتدائية لتقديم "ديلفري الخدمات"
للقضاة.
هذه الخطوة اعتبرها نادي القضاة،
الذي يقدم في الأساس تلك الخدمات، "محاولة
حكومية فاشلة لسحب البساط منه، وإهدارا
للمال العام". ودعا أعضاءه إلى الإسراع
بدفع مبالغ مالية ثابتة لميزانيته من أجل
مواجهة قرار وزارة العدل بوقف الدعم
المالي له، والذي يعتبر مصدر تمويله
الرئيسي.
وفي بيان أصدره مؤخرا تحت عنوان
"ادعموا الاستقلال المالي لناديكم"،
قال نادي القضاة: إن الدعم الحكومي ظل
يتأثر زيادة ونقصا وفقا للعلاقة بين
النادي والحكومة.
وبين أن المواقف الأخيرة التي
اتخذها، وخاصة في الانتخابات التشريعية
أواخر عام 2005، وفضحه لوقائع تزوير تمت
لصالح بعض مرشحي الحزب الوطني الحاكم،
كانت السبب وراء تقليص الدعم المالي
الحكومي للنادي في الآونة الأخيرة حتى
وقفه تماما.
واعتبر النادي أن هذه الإجراءات
تسهتددف التأثير على مواقفه من الدفاع عن
استقلال القضاء. ويعقد مجلس إدارة نادي
القضاة هذه الأيام اجتماعات دورية ومكثفة
للرد علي تصعيد وزارة العدل بوقف دعم
النادي ماليا.
مكاتب الخدمات
وزير العدل، المستشار ممدوح مرعي، أصدر في سبتمبر الماضي قرارا لرؤساء
المحاكم الابتدائية بإنشاء مكتب خاص بكل
محكمة مهمته تقديم الخدمات للقضاة في
مختلف المجالات الصحية والاجتماعية
ومتطلبات الحياة لهم ولأسرهم.
ويعمل المكتب طوال أيام الأسبوع
وحتى ساعات متأخرة، وفي بعض المحاكم يعمل
طوال ٢٤ ساعة، وكذا خلال الإجازات
والعطلات الرسمية أيا كان مسماها
وأسبابها.
ويختص المكتب بتلقي طلبات
المستشارين «القضاة» من العاملين
بالمحكمة والمقيمين بدائرتها ممن يعملون
بمحاكم أخرى أو من ورثتهم المستفيدين من
خدمة صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية.
وتشمل هذه الطلبات كل ما يتعلق
بشؤونهم وشؤون أسرهم وجميع متطلباتهم لدى
الجهات الإدارية والتنفيذية بالحكومة أو
غيرها وفقا لنوعية الطلب أو الخدمة
المطلوب أداؤها كالخدمات الصحية والمرور
والجوازات والتأمينات والمعاشات وصرف
جميع المستحقات المالية، بالإضافة إلى
جميع الطلبات والمهمات الأخرى.
ووفق القرار يؤدي المكتب أيضا
الخدمات الطارئة لكل مستشار أو قاض من غير
العاملين بالمحكمة أو من يقيمون في
دائرتها، وذلك في حال وجود هؤلاء بدائرة
اختصاص المحكمة لظروف عارضة كالمصايف أو
خلال السفر أو العمل المؤقت في مهمة محددة
أو الانتداب أو أي أسباب طارئة أخرى.
سيارات القضاة
|

|
|
المستشار أحمد مكي
|
وقف الدعم المادي الحكومي عن
نادي القضاة لم يكن آخر مساعي عرقلة دوره
الإصلاحي، فقد قرر البنك الأهلي (حكومي)
بشكل مفاجئ تجميد مشروع شراء سيارات
القضاة، الذي كان يحصل القاضي بموجبه على
قرض ميسر من ميزانية النادي لشراء سيارة.
كما تم تعطيل مشروع تسهيل رحلات
الحج الذي ظل النادي ينظمه ويشرف عليه
طوال السنوات الماضية، وتم نقله إلى مكاتب
الخدمات التي أنشأتها وزارة العدل داخل
المحاكم لتكون هي صاحبة الفضل في تقديم
هذه الخدمات لا النادي.
بديل للنادي
المستشار محمود مكي، نائب رئيس
محكمة النقض وأحد قيادات النادي، وصف قرار
إنشاء مكتب للخدمات في المحاكم بأنه "إهدار
للمال العام، لأن تقديم هذه الخدمات أحد
الأدوار الرئيسية التي يقوم بها النادي".
واعتبر أن الهدف الحقيقي من وراء هذه
الخطوة هو "محاربة نادي القضاة".
وأضاف المستشار مكي في تصريحات
نشرتها يومية "المصري اليوم" مؤخرا:
"كان يمكن أن نصدق أن المكاتب لخدمة
القضاة.. لكن مرعي نفسه (وزير العدل) يرفض
لقاء القضاة والتعرف على مشاكلهم مباشرة
والاستماع إليهم".
واستطرد: "إن سياسة الوزير هي
خلق بديل للنادي لتفتيت وحدة وصف القضاة،
بعد مواقف النادي الأخيرة وهبته للدفاع عن
مصالح القضاة وسمعة القضاء".
وتوقع المستشار مكي فشل تجربة
مكاتب الخدمات، وأرجع ذلك إلى أن "دور
النادي تاريخي، وأن هذه المكاتب ستقدم
خدمات بصورة متفاوتة بحسب الدرجات
الوظيفية للقضاة بعكس النادي الذي يقدم
خدماته لجميع القضاة لا فرق بين رئيس
محكمة النقض وأصغر معاون نيابة".
محاولات فاشلة
|

|
|
المستشار محمود الخضيري
|
المستشار محمود الخضيري، رئيس
نادي قضاة الإسكندرية (شمال) لفت في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين. نت"، إلى
أن "هذه المحاولات ليست جديدة بل سبق أن
مارستها السلطة التنفيذية ضد القضاة في
السابق".
وبين أنه في عهد الرئيس الرحل
جمال عبد الناصر كانت هناك مذبحة القضاة
الشهيرة للرد على عدم تجاوب القضاة مع
الإغراءات الحكومية.
أما الرئيس محمد أنور السادات-
بحسب المستشار الخضيري- فلجأ إلى فكرة
إنشاء جمعيات محاكم الاستئناف لضرب
وتقليص دور النادي.
وعزا رئيس نادي قضاة الإسكندرية
فشل تلك المحاولات إلى أن "النادي
بمثابة بيت العائلة للقضاة، وهو المكان
المنوط به مهمة الدفاع عن استقلال القضاء
المصري".
وشدد على أنه: "لن تنجح أي قوة
في صرف القضاة عن النادي، أو ضرب تضامنهم".
الجمعية العمومية
وعن القضايا المطروحة على
الجمعية العمومية للنادي المقررة في 17
نوفمبر الجاري، قال المستشار الخضيري: "سنناقش
وقف الدعم المخصص للنادي والذي يقدر
بالملايين، والرد على خطط وزير العدل ضد
نادي القضاة وموقفه المقاطع للنادي،
وسياسة تجفيف المنابع التي يتبعها مع
القضاة".
ولفت إلى أن الجمعية العمومية
ستتمسك بتقديم القضاة المتورطين في وقائع
تزوير في الانتخابات التشريعية الأخيرة
للمحاكمة، معتبرا أن حجم مشاركة القضاة في
الجمعية سيكون المحك الرئيس لمدى نجاح
مكاتب الخدمات في صرف القضاة عن المشاركة
فيها والتنازل عن مطالبهم.
وكانت نذر المواجهة بين القضاة
والسلطات المصرية تلوح في الأفق منذ العام
الماضي عندما حاول القضاة الفوز باستقلال
القضاء عن الدولة بأن هددوا في مايو 2005
برفض الإشراف على الانتخابات التشريعية
والرئاسية.
غير أنهم أشرفوا على الانتخابات
ورصدوا العديد من وقائع التزوير لصالح
مرشحي الحزب الحاكم، لتشن الحكومة حملة
عليهم كان أبرز محطاتها محاكمة قاضيين
إصلاحيين انتهت بتبرئة أحدهم وتوجيه
اللوم للآخر.
وفي يونيو الماضي أقر البرلمان
مشروع قانون للسلطة القضائية (حكومي) يعطي
"استقلالا منقوصا للقضاة"، ولم يستجب
هذا القانون للمطالب الجوهرية التي تحقق
الحد المناسب من استقلال القضاة عن السلطة
التنفيذية، كما تجمع على ذلك قيادات نادي
القضاة.
|