|

|
|
فلسطينية تنتحب على قريب لها استشهد في عدوان الخريف
|
|
طالع
أيضا:
|
|
|
رأى خبراء فلسطينيون أن إسرائيل
تهدف من وراء عمليتها "غيوم الخريف"
العسكرية التي أطلقتها في قطاع غزة اليوم
الأربعاء إلى الضغط على فصائل المقاومة
التي تأسر الجندي الإسرائيلي، جلعاد
شاليت، لتعجيل صفقة مبادلته مع أسرى
فلسطينيين، إضافة إلى إحراز نقاط إيجابية
لصالح الدولة العبرية.
واستشهد 7 فلسطينيين وأصيب 40
آخرون، كما قتل جندي إسرائيلي في اليوم
الأول (الأربعاء 1-10-2006) من العملية
العسكرية، التي سيطرت خلالها وحدات مشاة
إسرائيلية مدعومة بدبابات بشكل كلي على
مدينة بيت حانون بقطاع غزة.
وفي حديث خاص لـ"إسلام أون
لاين.نت" قال عماد الإفرنجي الكاتب
والمحلل السياسي: إن "الاعتداءات
الإسرائيلية تتصاعد كلما كان هناك اقتراب
من حل قضية الجندي الأسير، وذلك بهدف
الضغط على المفاوضين في الجانب الفلسطيني".
وأوضح الإفرنجي أن "الضغط
الإسرائيلي على المفاوضين الفلسطينيين
يتمثل في إيصال رسالة عبر الاعتداءات
مفادها أنه كلما طال أمد عملية التفاوض
فسيكون هناك مزيد من القتلى والخسائر".
وتوقع المحلل السياسي أن تتصاعد
العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك
لسببين: "أولهما زيادة الضغط على فصائل
المقاومة التي ستواجه عمليات عسكرية صعبة
بينما تخوض المفاوضات، وثانيهما أن
إسرائيل تأمل حتى آخر لحظة من المفاوضات
في العثور على الجندي أثناء عملياتها
العسكرية، وبالتالي تجنب مبادلته بأسرى
فلسطينيين".
ورأى الإفرنجي أن "إسرائيل
تعتقد أن الوقت لن يكون في صالح فصائل
المقاومة، وأنها ستتمكن عبر هذه
الاعتداءات من إنهاء صفقة الأسرى بسرعة".
وأشار إلى أن إسرائيل تهدف من
تصعيدها كذلك إلى إجبار الحكومة
الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" على الإذعان لمطالب
اللجنة الرباعية الدولية للسلام و"جهات
فلسطينية محددة". لكن المحلل السياسي
استبعد رضوخ الحكومة لهذه الأهداف.
وتشترط اللجنة، التي تضم
الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد
الأوروبي والأمم المتحدة، على الحكومة
الاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة المسلحة
والالتزام بالاتفاقات الموقعة بين
إسرائيل والسلطة الفلسطينية حتى يتم
استئناف المعونات.
حرج إسرائيلي
|

|
|
طابور من المدرعات الإسرائيلية يستعد لاجتياح غزة
|
ومتفقا مع الإفرنجي، اعتبر أحمد
فياض المحلل السياسي والخبير بالشئون
الإسرائيلية أن إسرائيل تهدف إلى الضغط
على الفلسطينيين لتعجيل صفقة التبادل،
وذلك من خلال تنفيذ اجتياحات عسكرية تمثل
طرفا غير مباشر في عملية التفاوض.
وفسر فياض موقف إسرائيل بقوله: إن
حكومة الدولة العبرية "واقعة حاليا في
حرج كبير فيما يتعلق بموضوع أسراها؛ حيث
أخفقت الحرب الأخيرة التي شنتها ضد لبنان
بزعم استعادة الجنديين اللذين أسرهما
مقاتلو حزب الله (يوم 12 يوليو الماضي)، وهو
الحال نفسه مع الجندي الذي أسرته عناصر
المقاومة الفلسطينية" في عملية نوعية
يوم 25 يونيو الماضي.
وأضاف فياض: "نحن الآن ندرك أن
الحكومة الإسرائيلية في أكثر مراحل ضعفها
باعتبار أن جهودها لم تفلح حتى هذه اللحظة
في تحريك الوضع بالنسبة لجنودها الأسرى،
ولذا فهي تسعى من خلال هذه العمليات إلى
تحريك الوضع في غزة" بعد حربها الفاشلة
في لبنان.
ولفت المحلل السياسي إلى أن هذه
الاعتداءات قد تعطي نتائج عكسية لما تريده
الحكومة الإسرائيلية، مشيرا إلى احتمال
تسببها في عرقلة المفاوضات بدلا من نجاحها
في الضغط على الفلسطينيين للتعجيل
بالعملية.
كما أشار فياض إلى أن أهداف
العمليات العسكرية الإسرائيلية تذهب إلى
أبعد من إطلاق سراح الجندي الأسير، وتمتد
إلى منع إطلاق الصواريخ على مدن وبلدات
إسرائيل، ومنع تهريب الأسلحة إلى القطاع
عبر الأنفاق.
طبيعة الحكومة
وفي رأي مخالف، اعتبر طلال عوكل
الكاتب والمحلل السياسي أن العمليات
العسكرية لا ترتبط بصفقة تبادل الأسرى
بقدر ما تتعلق بطبيعة الحكومة
الإسرائيلية الحالية لاسيما بعد انضمام
"شخص عنصري فاشي" إليها هو أفيجدور
ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"
اليميني المتشدد.
وأضاف عوكل أن: "الحكومة
الإسرائيلية تحاول الآن التغطية على
ضعفها واستعادة ماء الوجه الذي أريق في
جنوب لبنان على يد حزب الله والهزيمة
النكراء التي لقيتها هناك من خلال تنفيذ
عمليات عسكرية في قطاع غزة".
وتابع: "إسرائيل تهدف من وراء
العمليات كذلك إلى الحيلولة دون تحول
القطاع إلى "جنوب لبنان" جديد، وهو ما
يظهر في حديث مسئوليها عن ضرورة وقف إطلاق
الصواريخ من القطاع وتهريب الأسلحة إليه
من مصر".
كما رأى عوكل في الاعتداءات
محاولة من إسرائيل لتوصيل رسالة مفادها
أنه "حتى في حال إتمام صفقة تبادل
الأسرى فإن ذلك لا يعني أن العدوان سيتوقف
بل سيتصاعد".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق
عملية عسكرية باسم "أمطار الصيف" في
قطاع غزة، وذلك بعد ثلاثة أيام من أسر
المقاومة لشاليت بهدف تحريك ملف أكثر من
عشرة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
وأسفرت هذه العملية عن استشهاد
ما يزيد عن 260 فلسطينيا، بينهم عشرات
الأطفال، وإصابة مئات آخرين، فضلا عن
تدمير قسم من البنية التحتية، بحسب
إحصاءات شبه رسمية.
|