بريدك الالكتروني


English

 

11:15 مكة - الأربعاء  10 شوال 1427 هـ -01/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
أهم الأخبار

 

مقاومة العراق تطارد حزب بوش بالانتخابات

واشنطن- وكالات/ أحمد عطا- إسلام أون لاين.نت

بوش
طالع أيضا:

قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، كثف الديمقراطيون من الطرق على سياسة الرئيس الجمهوري جورج بوش الفاشلة في العراق في إطار حملاتهم السياسية والإعلامية لانتزاع السيطرة على الكونجرس من الجمهوريين.

وفي المقابل، يحاول الجمهوريون الهروب من لعنة العراق من خلال التركيز أكثر على القضايا المحلية لتقليل خسائرهم أمام الديمقراطيين، والسعي إلى استدرار عطف الناخب الأمريكي بالقول: إن هجمات المقاومة العراقية المتصاعدة تهدف إلى التأثير على إرادة الناخبين في انتخابات سعى البعض إلى جعلها استفتاء على بوش.

ويتصدر الوضع في العراق اهتمام الناخب الأمريكي في الوقت الذي تخطى فيه عدد قتلى الجنود الأمريكيين في العراق خلال شهر أكتوبر أكثر من 100 جندي على يد المقاومة العراقية، وهو أكبر عدد قتلى يسقط في شهر واحد منذ نحو عامين.

ومع هبوط التأييد لغزو العراق والرئيس بوش تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الديمقراطيين لديهم هذه المرة الفرصة الأفضل لاستعادة السيطرة على الكونجرس التي فقدوها منذ عام 1994 على يد الجمهوريين، وذلك بفضل الخسائر الفادحة في صفوف الأمريكيين.

فبينما دخل المرشحون الأسبوع الأخير في حملتهم الانتخابية، عمل الديمقراطيون على التأكيد على دور الحزب الجمهوري في حرب العراق، حيث قالت لجنة الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي إنها ستذيع إعلانات تليفزيونية تنتقد دعم الجمهوريين للحرب.

وتقول إحدى إعلانات الديمقراطيين التي أذيعت بولاية كونيتيكت ونشرتها "رويترز": "على الرغم من أن الحرب كانت خاطئة ودون وجود أي خطة للنصر، فإن سياسيين جمهوريين يصوتون لتتكرر تلك السياسة مرات أخرى".

وزاد الديمقراطيون من حملاتهم التنافسية في الأيام الأخيرة كعلامة على الثقة بالفوز في الانتخابات التي تجرى في السابع من نوفمبر الجاري.

ويحتاج الديمقراطيون للحصول على 15 مقعدا للفوز بأغلبية مجلس النواب المؤلف من 435 عضوا كما يحتاجون 6 مقاعد للسيطرة على مجلس الشيوخ الذي يضم 100 عضو.

المقاومة العراقية

ديك تشيني

في المقابل، قال الجمهوريون إن تصاعد هجمات المقاومة في العراق يهدف للتأثير على موقفهم، فيما اعتبره مراقبون محاولة لاستجداء تعاطف الرأي العام ورسالة ضمنية إلى الناخبين بعدم التخلي عن الحزب الجمهوري في مواجهته مع المسلحين بالعراق.

وفي حديث تليفزيوني لقناتي "فوكس نيوز" الأمريكية أقر نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بتأثير هجمات المقاومة المتصاعدة على موقف الحزب الجمهوري.

وقال: "أعتقد أنهم (المسلحون العراقيون) يدركون جيدا أن لدينا انتخابات مزمعة، فهم يستطيعون الدخول على الإنترنت ومعرفة ذلك مثل أي شخص آخر".

وأضاف تشيني الذي صرح قبل نحو عام ونصف بأن المقاومة في العراق تحتضر: "يبدو أن هناك احتمالا لمستوى مستمر من العنف في فترات مهمة بالعراق".

وأضاف أنه على عكس الحروب الأخرى فإنه "لا يلوح في الأفق نقطة تحول دراماتيكية تشير إلى تقدم في العراق".

غير أنه استدرك قائلا: "هناك تقدم لكنه ليس مثل الانتصار في الحرب العالمية الثانية عندما أغرقنا سفن العدو أو كمراسم استسلام في نهاية الحرب، بل هو شيء يجب الإصرار عليه يوما بعد يوم".

وبلغ إجمالي عدد القتلى الأمريكيين منذ بدء غزو العراق في مارس عام 2003 نحو 2792 قتيلاً، فضلاً عن سقوط أكثر من 20 ألف جريح.

ويوجد بالعراق حاليًّا قرابة 147 ألف جندي أمريكي في حين تكثر الأصوات المنادية بالانسحاب مع اشتداد المقاومة.

الاحتماء بالمحليات

الجمهوريون يعولون بشكل كبير على القضايا المحلية ويحاولون قدر الإمكان الابتعاد عن مشكلة العراق لكونها تمثل نقطة ضعف لهم، وهو ما عبر عنه المستشار الجمهوري ريتش جالين، الذي قال: "الحزب بالفعل يعاني كثيرا من قضية العراق وعليه أن يتطرق بقوة للأمن القومي وإلى تفاصيل القضايا المحلية".

وأضاف جالين: "من الصعب تصديق أن أي شخص سيصوت في الانتخابات لن يفكر في موضوع العراق".

ومن جانبه، قال ويت إيريس المستشار السياسي للجمهوريين: "نحن بحاجة إلى عدم التركيز على السياسة وتحديد نوعية ناخبينا مع التأكد من أنهم سيصوتون لصالحنا"، في إشارة إلى محاولة حصر المنافسة بين المرشحين المحليين دون التركيز على سياسة بوش بالعراق.

ووصف أيريس الأجواء الحالية بأنها "الأكثر تحديا للجمهوريين" منذ فضيحة ووتر جيت عام 1974 والتى استقال على أثرها الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون.

وأضاف: "إذن السؤال هو: ما الذي يدفع الناس إلى الانتخاب؟ وأقول: القضايا المحلية هي التي تخرج الناس إلى صناديق الاقتراع".

زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب جون بوينر أكد أن القضايا المحلية هي الورقة الرابحة للحزب قائلا: "استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم الديمقراطيين خاصة في مجلس النواب لا تعني شيئا؛ لأننا لدينا منافسات فردية على 435 مقعدًا في كافة أنحاء البلاد بما يعني أن المرشحين المحليين سيتنافسون على القضايا المحلية".

وقال بوينر: "سنؤدي بطريقة جيدة يوم الانتخابات إذا ما قمنا بتعبئة الناخبين جيدا".

وعبر كين ميهلمان، رئيس اللجنة الجمهورية الوطنية، عن هذا الاتجاه السائد وسط الجمهوريين، محذرا من أن فوز الديمقراطيين سيعني زيادة في الضرائب على الشعب الأمريكي، وهو ما اعتبره الديمقراطيون جزءا من سياسة تخويف الناخبين.

استفتاء على بوش

النائب الديمقراطي تشالرز شامر

وفي إطار ضرباتهم المتلاحقة، يرغب الحزب الديمقراطي في جعل ساحة الانتخابات بمثابة استفتاء على الرئيس بوش نفسه، حيث نقلت وكالة آسوشيتد برس عن تشارلز تشامر رئيس الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ والنائب عن نيويورك قوله: "الانتخابات هذه المرة تتحول بشكل متنام إلى استفتاء شعبي على الرئيس بوش نفسه وسياساته الفاشلة داخل البلاد وخارجها".

وردا على ذلك، قالت إليزابيث دولي النائبة الجمهورية عن ولاية نورث كارولاينا: "إن العراق والحرب على الإرهاب من القضايا الأساسية لكن اسم الرئيس بوش ليس ضمن الاقتراع".

وأظهرت استطلاعات الرأي أن الأغلبية من الناخبين يعتقدون أن البلاد تمضي على الطريق الخطأ أكثر بكثير عنها عام 1994 عندما اكتسح الديمقراطيون مجلس النواب بحصولهم على 52 مقعدا.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع