بريدك الالكتروني


English

 

14:30 مكة - الثلاثاء  9 شوال 1427 هـ -31/10/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

العراق.. المقاومة تتصاعد استعداداً للمفاوضات

مازن غازي ـ إسلام أون لاين.نت 

دورية أمريكية في بغداد
طالع أيضا:

تصاعدت بشكل لافت عمليات المقاومة العراقية ضد القوات الأمريكية، التي تجاوز عدد جنودها القتلى المائة خلال أكتوبر الجاري، في وقت يكثر فيه الحديث عن مفاوضات أمريكية مرتقبة مع فصائل المقاومة.

واعتبر محللون أن هذا التصعيد يستهدف تهيئة أرضية قوية للتفاوض يوفرها الذراع العسكرية لتلك الفصائل لصالح المكتب السياسي بها.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، تسعى المقاومة أيضاً إلى إلحاق أكبر قدر من الخسائر بالقوات الأمريكية لإقناع الرأي العام الأمريكي بفشل مشروع الرئيس جورج بوش في العراق؛ وبالتالي التأثير سلبا على حظوظ مرشحي الحزب الجمهوري الحاكم من ناحية، وخفض السقف التفاوضي للأمريكيين في أي مفاوضات محتملة، بحسب تصريحات هؤلاء المحللين لـ"إسلام أون لاين.نت".

رمضان.. شهر الجهاد

ويقول المحلل السياسي، محمد الشيخلي: "في الوقت الذي يزداد فيه الحديث عن الصفقات السياسية والاتفاقات التي تسعى لإيقاف التدهور الأمني بالعراق، لم يكن من قبيل الصدفة أن ترتفع خسائر القوات الأمريكية لمعدل خسائر معلن بالأرواح يعد رابع أكبر حصيلة شهرية طيلة شهور الاحتلال الثلاثة والأربعين".

ويضيف الشيخلي: "كان للذراع العسكرية لفصائل المقاومة موفق في تهيئة الأرضية المناسبة لطاولة مفاوضات يكثر الحديث عنها مؤخرا بين قوات الاحتلال وفصائل المقاومة".

ويلفت إلى أن "المقاومة نجحت بتصعيد عملياتها في زيادة الضغط الأمريكي الداخلي على الرئيس بوش، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الأمريكية (انتخابات التجديد النصفي للكونجرس).

ويتفق المحلل نزار السامرائي مع ما ذهب إليه الشيخلي قائلاً: "هنالك قاعدة في العلاقات الدولية تقول إذا أردت أن تدخل مفاوضات فيجب أن تدخلها بقوة، وقد كانت رسالة المقاومة لقوات الاحتلال في شهر أكتوبر مؤلمة وبليغة ترفع من سقفها التفاوضي".

"موسم الجهاد"

ويلفت السامرائي إلى أن "أغلب الجماعات التي تتبنى الجهاد هي ذات توجه إسلامي، وقد جعلت من شهر رمضان موسما للجهاد؛ مما زاد خسائر قوات الاحتلال في الأرواح والمعدات، وهو ما يمكن أن يلمسه المراقبون من خلال نشاط المقاومة في رمضان على مدى سنوات الاحتلال السابقة".

أما المحلل والكاتب، سعد الحديثي، فيرى أن "لهذه الخسائر مؤشرات هامة، أبرزها كذب كل ما يقال أمريكيا عن ضعف الجماعات المسلحة وتهاويها أمام ضربات القوات الأمريكي والعراقية، فها هي عمليات المقاومة تتصاعد كما ونوعا".

ويؤكد الحديثي أن: "القوات الأمريكية وصلت إلى قناعة، وبعد قرابة الأربع سنوات، بأن العمليات العسكرية لا يمكن أن تؤدي إلى تهدئة الأوضاع بالعراق، وأنه ليس بإمكانها القضاء على الجماعات المسلحة".

وعن تزايد عمليات المقاومة في أكتوبر الجاري يقول: "يراد من هذا التصعيد بالدرجة الأولى ممارسة ضغط على الرأي العام الأمريكي، وإيصال رسالة للناخب الأمريكي بفشل مشروع بوش في العراق".

وللحصول على الأغلبية في مجلس النواب يحتاج الديمقراطيون إلى كسب 15 مقعدًا إضافيًّا و6 مقاعد في مجلس الشيوخ.

وداخليا يضيف الحديثي: أن "التصعيد يقصد منه إجبار القوات الأمريكية على التفاوض مع المقاومة باعتبارها قوة لا يمكن القفز فوقها".

وتتركز أهم مطالب المقاومة على الجدية في المفاوضات، والانسحاب غير المشروط لقوات الاحتلال، والاعتراف بالمقاومة ممثلا شرعيا عن الشعب العراقي.

مفاوضات مرتقبة

جندي أمريكي يؤدي التحية لاثنين من زملائه القتلي

وكانت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية قد نقلت عن مصادر مقربة من بعض فصائل المقاومة أنه يتوقع أن تتم في غضون الأيام القليلة المقبلة لقاءات بين القوات الأمريكية وممثلي عدد من الفصائل المسلحة في السفارة الأمريكية بالعاصمة الأردنية عمان.

وأضافت المصادر ذاتها الإثنين 30-10-2006 أن وفداً عراقياً سيصل عمان قريبا "لوضع الترتيبات النهائية لهذا اللقاء، وتحديد مطالب بعض فصائل المقاومة على طاولة المفاوضات للخروج من الأزمة الأمنية" التي يعاني منها العراق.

وتوقعت المصادر أن يشارك في الاجتماعات المرتقبة أكثر من عشرة فصائل للمقاومة.

ووصل عدد القتلى من الجنود الأمريكيين في العراق خلال أكتوبر 2006 إلى 101 جندي، مسجلاً أعلى معدل شهري خلال العام الحالي، ورابع أكبر عدد قتلى في شهر واحد منذ غزو العراق في مارس 2003.

وسقط في نوفمبر 2004 بمعارك الفلوجة غرب العراق 140 قتيلا في صفوف الجيش الأمريكي تلاه شهر إبريل من نفس العام حينما قتل نحو 136 جنديا ثم يناير 2005 عندما قتل نحو 107 جنود.

وعلى خلفية تصاعد خسائر القوات الأمريكية في أكتوبر الجاري، أقر الرئيس الأمريكي بأن الجنود الأمريكيين يواجهون حاليا في العراق وضعاً حرجاً أشبه بما كانت تواجه القوات الأمريكية أثناء حربها في فيتنام.

وقتل نحو 2814 جنديا أمريكيا و120 عسكريا بريطانيا منذ قيام الولايات المتحدة مع حليفتها بريطانيا بغزو العراق، بحسب إحصائيات لشبكة الـ"سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع