|

|
|
عناصر بقوات المحاكم يصلون فوق شاحناتهم المسلحة بمقديشو
|
| طالع أيضا:
|
حذرت الولايات المتحدة كلا من
إثيوبيا وإريتريا من إذكاء النزاع الدائر
بين الحكومة الصومالية المؤقتة المدعومة
من واشنطن وقوات اتحاد المحاكم الإسلامية
باتخاذ الصومال المجاورة "وكيلا"
للصراع بينهما.
جاء ذلك في الوقت الذي أصر فيه
اتحاد المحاكم على رفض صباح اليوم
الثلاثاء حضور مفاوضات سلام مباشرة مع
الحكومة المؤقتة في الجولة الثالثة من
محادثات السلام بين الطرفين بالعاصمة
السودانية الخرطوم وذلك بعد تعثرها أمس.
وفي وقت متأخر الإثنين صرح شون
مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأمريكية بأن "القلق" يساور واشنطن
بشأن تقارير تفيد بأن إريتريا تزود
المحاكم الإسلامية بالأسلحة في الوقت
الذي تنتشر مزاعم عن نشر إثيوبيا قوات
داخل الصومال لدعم الحكومة المؤقتة.
وأضاف مكورماك: "نأمل ألا
تحاول الدول استخدام الصومال وكيلا في أي
من نزاعاتها.. سيكون ذلك من سوء حظ
الصومال، وكذلك دول أخرى في المنطقة".
وتواترت تقارير إخبارية مطلع
الأسبوع الجاري بشأن تقرير سري للأمم
المتحدة يفيد بأن إريتريا وعدوها اللدود
إثيوبيا نشرتا الآلاف من قواتهما في
الصومال، وهو ما تصر كل من أسمرة وأديس
أبابا على نفيه.
وأشارت الأنباء إلى أن تقرير
الأمم المتحدة يقدر عدد القوات الإثيوبية
بين 6000 إلى 8000 جندي والإريترية بنحو 2000
جندي.
لكن دبلوماسيين وخبراء أمنيين
يقولون إن عدد القوات الإثيوبية يصل إلى
نحو 5000 جندي، وقلة منهم هي التي تتوافر
لديها معلومات محددة عن القوات الإريترية.
ويؤكد المراقبون أن أمراء الحرب
في الصومال يخوضون حربا بالوكالة عن
الولايات المتحدة ضد قوات اتحاد المحاكم
الإسلامية، التي أنزلت بهم عدة هزائم،
سيطرت معها على العديد من المدن
الإستراتيجية، خاصة العاصمة مقديشو في
يونيو الماضي.
مفاوضات السلام
|

|
|
آلاف الصوماليين في مظاهرة تأييد للمحاكم
|
من ناحية أخرى، انتقد مكورماك
قرار المحاكم بمقاطعة المحادثات الأخيرة
في الخرطوم بوصفه "مؤسفا"، وحث
الإسلاميين على العودة إلى المفاوضات
والامتناع عن استخدام التدخل الخارجي
كحجة لمقاطعة المفاوضات مع الحكومة
الانتقالية.
وقال: "ليس من المناسب أن يضعوا
هذه الشروط للاجتماع مع مؤسسات الحكومة
الاتحادية الانتقالية. ومازلنا نساند تلك
المؤسسات".
وأضاف: "الجماعات السياسية في
الصومال، بما فيها المحاكم الإسلامية
ومؤسسات الحكومة الفيدرالية الانتقالية،
تحتاج لمحاولة التقارب سويا وفتح حوار
سياسي مع الوضع في الاعتبار المسار الأفضل
لمستقبل الصومال".
وفي رسالة وجهها إلى الوسطاء
والمراقبين الدوليين في الخرطوم، أعلن
وفد المحاكم رفضه استئناف المفاوضات
واللقاء وجها لوجه مع وفد الحكومة
الانتقالية ما لم تسحب إثيوبيا قواتها من
الصومال.
كما أبدى الوفد اعتراضه على
اشتراك كينيا المجاورة مع الجامعة
العربية في رئاسة المحادثات؛ نظرا لأنها
تؤيد إرسال قوات أجنبية إلى الصومال.
شروط المحاكم
|

|
|
إبراهيم حسين آدو
|
وأفادت وزارة الخارجية
السودانية بأن وفد اتحاد المحاكم رفض صباح
اليوم حضور لقاءات مباشرة في محادثات
السلام، وذلك بعد ساعات من ورود نبأ عن
موافقة الطرفين على الالتقاء وجها لوجه،
حسب ما نقلته قناة "الجزيرة"
الفضائية.
فبعد لقاءات منفصلة عقدها
الدبلوماسيون المشاركون في المفاوضات مع
الطرفين في وقت سابق، صرح سفير الجامعة
العربية في الصومال، عبد الله العريمي،
بأن المفاوضات المباشرة ستبدأ الثلاثاء.
وقال المسئول العربي، المشارك في جهود
الوساطة، في تصريحات صحفية إنه: "رغم
العقبات، فالطرفان مستعدان للتفاوض
المباشر لوضع حد لخلافاتهما بطريقة ودية".
وكان من المقرر أن يجتمع الوفدان
في وقت مبكر يوم الإثنين، لكن الوفد
الحكومي وصل متأخرا برئاسة نائب رئيس
الوزراء ووزير الخارجية السابق عبد الله
شيخ إسماعيل.
وفي هذه الأثناء، قال إبراهيم
حسين أدو، رئيس وفد المحاكم الإسلامية
المؤلف من 16 عضوا لرويترز إن: "الحوار لا
يمكن أن يستمر بينما تقوم إثيوبيا بغزو
الصومال، ويمكن أن تندلع الحرب في أي وقت
حاليا".
وأضاف أدو: "نقول إن القوات
الإثيوبية يجب سحبها من الصومال ويتعين
عدم السماح لكينيا بالاشتراك في رئاسة
الاجتماع.. أتينا إلى هنا بنية حسنة، وإن
لم يتم إزالة تلك العقبات فإن المناخ لن
يكون مواتيا لاستمرار الحوار".
واتهم آدو الحكومة المؤقتة بأنها
أصبحت "ألعوبة" في يد إثيوبيا التي
تؤيد بالاشتراك مع كل من كينيا وأوغندا
المساعي الإقليمية الرامية إلى إرسال
قوات إفريقية لحفظ السلام إلى الصومال،
وهو ما يرفضه اتحاد المحاكم.
وبعد تكرار المحاكم التأكيد على
موقفها من خلال رسالة وجهتها الإثنين إلى
المراقبين الموجودين وجه رئيس وفد
الجامعة العربية، سمير حسني، اللوم إلى
وفدها قائلا أمام الصحفيين إن: "الجامعة
العربية تتقبل اشتراك كينيا طرفا في
المحادثات وفي رئاستها".
وأضاف حسني: "طلبنا من وفد
المحاكم الإسلامية أن تستمر في مباحثاتها
وأن تطرح على مائدة المفاوضات وليس خارجها
مخاوفها حيال وجود القوات الإثيوبية على
الأراضي الصومالية".
ولم تسفر المحادثات السابقة إلا
عن وعد باعتراف متبادل بين الجانبين ووقف
التحركات العسكرية.
وفي آخر مفاوضات جرت بين
الجانبين في شهر سبتمبر الماضي، وافق
الجانبان من حيث المبدأ على تشكيل قوات
عسكرية مشتركة والاجتماع مرة أخرى لإجراء
محادثات تقاسم السلطة بشأن الموضوعات
السياسية والأمنية.
لكن المحللين يقولون إن هدنة
يتعين أن تسبق ذلك خشية حدوث مواجهة تؤدي
إلى تورط إثيوبيا وكينيا.
|