بريدك الالكتروني


English

 

20:45 مكة - الإثنين8 شوال  1427 هـ -30/10/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

تعديلات "ديكورية" على قيود الترشح لرئاسة مصر

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت

الرئيس مبارك 
طالع أيضا:

كشف مصدر وثيق الصلة بالحزب الوطني الحاكم في مصر أن الرئيس حسني مبارك وعد بإدخال تعديلات طفيفة على المادة 76 من الدستور تخفف بشكل محدود من القيود التي تفرضها تلك المادة على ترشح ممثلين عن الأحزاب التي تعترف بها السلطات لرئاسة الجمهورية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده مبارك اليوم الإثنين 30-10-2006 مع أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب، حسبما أكد المصدر نفسه لـ"إسلام أون لاين.نت".

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" علّق محمد حبيب، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين -التي لا تعترف بها السلطات- على التعديلات الدستورية المرتقبة قائلاً: "هذه التعديلات ديكورية، ولن تختلف عن سابقتها التي سبقت الانتخابات الرئاسية الماضية، فيما يتعلق بوضع العوائق أمام أي مواطن مستقل يرغب في الترشح لهذا المنصب الرفيع".

وأضاف: "حتى لو خففوا القيود أمام المستقلين، فلن يكون أمام الإخوان فرصة للترشح للرئاسة؛ لأن السلطة قررت منعنا من الترشح، وبالتالي أي محاولات ستكون نتيجتها الفشل والتعطيل".

وحول الهدف من تخفيف القيود على الأحزاب، قال حبيب: "أصبح معروفًا في مصر أن معظم قيادات الأحزاب (التي تعترف بها السلطات) لا تمتلك الشعبية التي تؤهلهم لهذا المنصب مهما كان لديهم من مؤيدين، بينما في المقابل هناك عشرات الشخصيات العامة التي تتمتع بتأييد الملايين، وهؤلاء محرومون من حق الترشح بسبب القيود الحكومية".

واعتبر نائب المرشد العام أن "التعديلات التي يتحدثون عنها مجرد ردة وسير للخلف، بل واستفتاء مقنع على التوريث وإفساح الطريق أمام نجل الرئيس".

تخفيف القيود

محمد حبيب

وبحسب المصدر المقرب من الحزب الحاكم الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن مبارك الذي يرأس الحزب أيضًا، كلّف كلاًّ من رئيس مجلس الشعب (الغرفة الثانية للبرلمان) أحمد فتحي سرور، ومفيد شهاب وزير الشئون البرلمانية، وصفوت الشريف الأمين العام للحزب الحاكم، بإدخال تعديلات جديدة على المادة 76؛ لتخفيف القيود التي تمنع بشكل خاص الأحزاب من التقدم بمرشح لها لمنصب الرئاسة.

وأوضح قائلاً: "ينتظر أن يسمح التعديل الجديد للأحزاب الممثلة في البرلمان بأي عدد من الأعضاء بالدفع بمرشح لها للرئاسة بعد أن كانت المادة 76 تشترط حصول الحزب على 5% على الأقل من مقاعد المجلس للترشح".

وفي الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت نهاية 2005، لم يحقق أي من أحزاب المعارضة نسبة الـ5% المطلوبة للترشح للرئاسة، في حين حصلت جماعة الإخوان المسلمين -التي لا تعترف بها السلطات- على 20% من المقاعد بعد أن خاض مرشحوها الانتخابات كمستقلين.

وأضاف المصدر نفسه قائلاً: "كما ينتظر أيضًا أن تؤدي التعديلات المرتقبة إلى تخفيف القيود على المرشحين المستقلين بحيث سيتوجب على المرشح المستقل الحصول على موافقة 150 أو 200 عضو من أعضاء كل من المجالس الثلاثة المنتخبة (الشعب والشورى والمحليات) التي يهيمن عليها الحزب الوطني بدلاً من 250"، كما تنص المادة 76.

تعديلات أخرى

وكشف المصدر أن التعديلات ستشمل المادة 74 التي تمنح الرئيس صلاحيات شبه مطلقة لإعلان حالة الطوارئ واتخاذ التدابير والإجراءات الاستثنائية في ظروف الحرب أو الخطر، على أن يتم منح هذه الصلاحيات إلى كل من مجلس الوزراء والبرلمان.

وأشار المصدر نفسه إلى أن مبارك لم يتطرق خلال الاجتماع إلى المادة 77 من الدستور التي لا تحدد فترات تولي منصب الرئاسة للشخص الواحد.

على صعيد آخر، كلّف مبارك الفريق نفسه (سرور وشهاب والشريف) بدراسة إدخال تعديلات على المواد الدستورية المرتبطة بالنظام الاقتصادي للدولة، حيث ستنص على تطبيق اقتصاد السوق بدلاً من الاشتراكية وامتلاك الشعب لأدوات الإنتاج.

إلا أنه دعا للإبقاء على مواد أخرى من أبرزها أن يكون نصف أعضاء البرلمان من العمال والفلاحين، وكذلك المادة الثانية التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، والمادة 88 الخاصة بالإشراف القضائي الكامل على الانتخابات.

ومن المقرر أن يعلن الرئيس مبارك عن الملامح الأخيرة لهذه التعديلات الدستورية بشكل نهائي في خطابه المقرر يوم 11-11-2006 إثر افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة في الثامن من الشهر ذاته تمهيدًا لمناقشتها وإقرارها من البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم.

رسالة للداخل والخارج

من جانبه رأى جمال عصام الدين، المحلل البرلماني بصحيفة "الأهرام ويكلي"، "أن هذه التعديلات المرتقبة الهدف منها ظهور الرئيس مبارك على أنه يستجيب لمطالب القوى السياسية والحزبية داخليًّا، ورسالة للخارج توحي بأنه يسير في تحقيق مزيد من الإصلاحات، بينما هي في حقيقة الأمر لن تسمح بإلغاء صفة التعجيزية عن الشروط الخاصة بالترشيح لمنصب رئيس الجمهورية".

وقال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "الفريق المكلف بإجراء هذه التعديلات هو نفسه الذي أجرى التعديلات السابقة على نفس المادة من قبل لكي تتيح نظريًّا لأول مرة إجراء انتخابات رئاسية تعددية في 2005".

وتابع قائلاً: "لن يتم السماح مهما كانت الظروف للإخوان بالترشح حتى مع تخفيف القيود على ترشح المستقلين".

التوريث

جمال مبارك

وفيما يتعلق بارتباط هذه التعديلات وسيناريو توريث الحكم لجمال مبارك، نجل الرئيس الذي تترقبه قوى المعارضة، قال عصام الدين: "بالقطع الهدف منها تخفيف القيود، لكن في نفس الوقت منع أي مرشح جاد قادر على الفوز بالمنصب؛ لتظل الفرصة متاحة أمام من يرشحه الحزب الوطني والمرجح أن يكون جمال مبارك".

وكانت المادة 76 من الدستور قد عدلت في استفتاء شعبي في مايو 2005؛ ليتسنى اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع السري المباشر بين أكثر من مرشح بدلاً من نظام الاستفتاء الذي كان معمولاً به من قبل.

كما تضمنت المادة 76 المعدلة نصًّا أجاز لأعضاء الهيئات القيادية في الأحزاب السياسية الرسمية المعارضة الترشيح بشكل استثنائي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر 2005 من دون التقيد بالشرط السابق.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع