|

|
|
جانب من المعارك التي تخوضها القوات الأمريكية بالعراق
|
في الوقت الذي تظهر فيه
استطلاعات الرأي أن عددا متزايدا من
الناخبين الأمريكيين يريدون بدء سحب قوات
الولايات المتحدة من العراق، ارتفع عدد
قتلى الجنود الأمريكيين هناك خلال شهر
أكتوبر الجاري إلى 100 فرد، بما يجعله أحد
أكثر الشهور دموية للجيش الأمريكي منذ عام
2003.
وتأتي الحصيلة الجديدة للقتلى
الأمريكيين قبل نحو أسبوع من انتخابات
التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، والتي
ربما يفقد فيها الحزب الجمهوري، الذي
ينتمي إليه الرئيس جورج بوش، السيطرة عليه
بسبب سياسته في العراق.
وفي بيان أصدره اليوم الاثنين،
أعلن الجيش الأمريكي أن أحد أفراد مشاة
البحرية (المارينز) لقي حتفه أثناء القتال
في محافظة الأنبار غربي العراق الأحد
29-10-2006؛ ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود
الأمريكيين إلى 100 قتيل هذا الشهر؛ بما
يجعله رابع أكثر الشهور دموية بالنسبة
للقوات الأمريكية منذ الغزو في مارس 2003.
وقبل مقتل الجندي كان شهر أكتوبر
بالفعل أكثر الشهور دموية للجيش الأمريكي
منذ يناير عام 2005 عندما قتل 107 أفراد
بالجيش الأمريكي.
أما أعلى حصيلة شهرية للقتلى
الأمريكيين في العراق فسجلت في نوفمبر عام
2004 عندما قتل 137 عسكريا أمريكيا.
ويواجه الجمهوريون من أنصار بوش
احتمال فقد السيطرة على الكونجرس في
انتخابات التجديد النصفي المقررة في
السابع من نوفمبر المقبل بسبب استياء
الناخبين من سياسته في العراق التي تعد
عاملا أساسيا في حسم الانتخابات.
تمديد التفويض
ورغم النزاع العلني مؤخرا بين
واشنطن وبغداد، نفى وزير الخارجية
العراقي هوشيار زيباري وجود "شقاق من أي
نوع" بين الطرفين، بل وكشف أن حكومته
ستتطلب من مجلس الأمن الدولي تمديد
التفويض المتعلق بوجود القوات الأمريكية
في العراق لمدة عام آخر.
وفي مقابلة مع وكالة رويترز
للأنباء قال زيباري: "مازلنا نعتقد أنه
لا غنى عن وجود القوات متعددة الجنسيات
لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق
والمنطقة في الوقت الراهن".
لكنه استطرد: "في الوقت ذاته
الحكومة العراقية مستعدة لتحمل المزيد من
المسؤوليات الأمنية من هذه القوات حتى
تقوم بدورها".
وينتهي العمل بقرار مجلس الأمن
رقم 1637، الذي يشرع الوجود العسكري الذي
تقوده الولايات المتحدة في العراق، يوم 31
ديسمبر المقبل.
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا
على العراقيين لاتخاذ إجراءات، ويصر
العراقيون على أن أيديهم مكتوفة نتيجة
الافتقار إلى السيطرة الكافية على قواتهم.
ويقول رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي إن بإمكانه السيطرة على العنف
خلال ستة أشهر إذا ما قدم الجيش الأمريكي
لقواته المزيد من الأسلحة والمسؤولية،
وهي نصف المدة التي قدرها قائد عسكري
أمريكي رفيع، والتي تراوحت بين 12 و18 شهرا.
توترات علنية
|

|
|
بوش خلال لقائه بالمالكي عبر دائرة تليفزيونية مغلقة(ارشيف)
|
وتأتي رغبة بغداد في تمديد
التفويض فيما يجاهد المالكي ومساندوه في
واشنطن لتحقيق الاستقرار في العراق بعد
أكثر من ثلاث سنوات على الغزو الذي قادته
الولايات المتحدة، حيث يقتل العنف
الطائفي نحو 100 شخص يوميا، وتتزايد نذر
الحرب الأهلية، فضلا عن تعطل الإصلاحات
بسبب الخلافات السياسية.
واتفق المالكي مع بوش في مطلع
الأسبوع الجاري على الإسراع بخطوات تشكيل
قوات الأمن العراقية بعد توترات علنية
استمرت عدة أيام بين الزعيمين، وأثارت
تساؤلات حول السياسة الأمريكية في العراق.
وفي محاولة لرأب الصدع أعلن
المالكي والسفير الأمريكي بالعراق زلماي
خليل زادة الجمعة الماضية أهدافا مشتركة
للطرفين، وقالا: إن بغداد لديها "جدول
زمني" للتطورات السياسية.
وذكّر بوش، الذي يهدف إلى تهدئة
الغضب الأمريكي المتزايد بسبب الحرب في
العراق، المالكي في الأسبوع الماضي بأن
صبره "ليس بلا حدود"، وأن دعمه لرئيس
الوزراء مشروط باتخاذه "قرارات صارمة".
وترغب واشنطن أن يتخذ المالكي،
وهو شيعي، إجراءات مشددة ضد فرق الموت
التابعة لميليشيات شيعية متهمة بارتكاب
أغلب جرائم القتل التي تدفع بالعراق في
اتجاه الحرب الأهلية.
|