بريدك الالكتروني


English

 

22:30 مكة - السبت 6 شوال 1427هـ - 28/10/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين

 

مصر.. تمثيل ضعيف للإخوان في انتخابات العمال

القاهرة- محمد جمال عرفة / رويترز - إسلام أون لاين.نت

صابر أبو الفتوح

مع فتح باب الترشيح للانتخابات العمالية في مصر المزمع إجراؤها يوم 12 نوفمبر المقبل، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين الاكتفاء بالتقدم بـ15% من المرشحين للانتخابات العمالية بدلا من 50%.

وشهد اليوم الأول لقبول طلبات الترشيح تضييقا ملموسا على مرشحي الإخوان المسلمين واعتقالا لبعضهم؛ بحسب قياديين بالجماعة اتهموا الحكومة بـ " التزوير المسبق " لنتائج تلك الانتخابات.

وبدأ اليوم السبت تقديم طلبات الترشيح لانتخابات النقابات العمالية في القاهرة وباقي المحافظات اليوم السبت، وستجرى المرحلة الأولى منها الأسبوع المقبل لانتخاب أعضاء اللجان النقابية في الشركات والمؤسسات العامة. ويختار الفائزون بعضوية اللجان النقابية في الشركات والمؤسسات العامة مجالس النقابات العمالية، وتختار النقابات العمالية أعضاء الاتحاد العام للعمال الذي يهيمن عليه عادة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وبعد ساعات من فتح باب الترشح أعلن صابر أبو الفتوح عضو مجلس الشعب ومنسق انتخابات النقابات العمالية في جماعة الإخوان في مؤتمر صحفي اليوم السبت أن السلطات منعت 440 إخوانيا  في محافظات مختلفة من الترشح للانتخابات.

هذا فضلا عن اعتقال 20 مرشحا صباح اليوم من أمام مديريات القوى العاملة المختلفة؛ "لأنهم ذهبوا لتقديم أوراق الترشيح"، على حد قوله. وتابع أبو الفتوح مضيفا: إن ضباط أمن الدولة بأنفسهم هم الذين وقفوا لاستلام أوراق الترشيح من خلال كشوف معدة سلفا، لاستبعاد مرشحي الإخوان المسلمين بالتحديد.

المشاركة بـ15% فقط

كما أعلن أبو الفتوح أن جماعة الإخوان قررت التقدم بـ15% من المرشحين للانتخابات العمالية لكنها لا تعرف ما إذا كان باستطاعتها بلوغ تلك النسبة بعد منع ترشيح أعضاء منها. وكشف عن أن هناك مرشحين من الإخوان غير معروفين لأجهزة الأمن تقدموا للترشيح.

وحول الأسباب وراء تخفيض مشاركة الإخوان في تلك الانتخابات إلى 15% بدلا من 50% كما أعلنوا سابقا، قال صابر أبو الفتوح لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "إن عملية تحديد عدد المرشحين جاءت تأكيدًا لمبدأ المشاركة لا المغالبة، ولإفساح المجال لكل فصائل المجتمع للإسهام في عملية الإصلاح"، واعتبر أن عملية الإصلاح السياسي في مصر لا يقوم بها فصيل واحد بل تحتاج إلى تكاتف كل فصائل العمل السياسي".

وأكد أبو الفتوح أن الإخوان ملتزمون بقرار حظر الدعاية الانتخابية بشعارات دينية وحزبية وسياسية خلال انتخابات هذه الدورة، وأوضح أن مرشحي الجماعة سيرفعون شعار "معا للإصلاح"، ولن يرفعوا شعار "الإسلام هو الحل" حتى لا يتعرضوا للشطب من وزارة القوى العاملة، حيث صدر قرار بشطب أي مرشح يرفع شعارات دينية.

تزوير مسبق

وبدوره قال مصطفى محمد عضو مجلس الشعب من الإخوان في المؤتمر الصحفي: إن استبعاد أعضاء في جماعة الإخوان من الترشيح لانتخابات النقابات العمالية يعتبر تزويرا مسبقا للانتخابات. وقال: "التزوير ليس متوقعا بل تم بالفعل".

وأقام مرشحو الإخوان المسلمين للانتخابات العمالية 750 دعوى قضائية ضد وزيرة القوى العاملة  ورئيس اتحاد العمال بسبب رفض النقابات العامة منحهم شهادات قيد لتقديمها ضمن أوراق الترشيح، حيث أكدت الدعاوى تعنت الاتحاد العام والنقابات في منح الشهادات بالمخالفة للقانون.

لا نية لتدخل حكومي

وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي

ومن جانبها نفت عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة المعنية بتنظيم الانتخابات العمالية حرمان أي عضو في النقابات العمالية من شهادة تفيد عضويته بنقابته. وقالت الوزيرة في تصريحات لجريدة "أخبار اليوم" القاهرية اليوم السبت: "ليس من مصلحة أي طرف منع أحد من خوض الانتخابات، وشهادات العضوية تمنح لمن يثبت استمرار اشتراكه في التنظيم النقابي، وكل ذلك مسجل على الحاسب الآلي وليس من مصلحة شخص التلاعب في هذه النقطة وإثارة المشكلات بين جموع العاملين خلال هذه المرحلة الحرجة".

وتابعت الوزيرة: "ليست هناك نية لأي تدخل حكومي في الانتخابات والحكومة متجهة إلى دعم استقلال الحركة النقابية"، لكن الوزيرة قالت فيما يبدو أنه إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين: "أدركت بعض الجماعات أن هناك فرصة لأن تكون موجودة في كل الانتخابات، ولكن العمال واعون ولديهم قدرة على اختيار ممثليهم".

وحول الانتقادات التي وجهتها منظمات حقوقية للانتخابات المقبلة وبسبب غياب الإشراف القضائي الكامل عليها مما يعرضها للشك في نزاهة نتائجها قالت الوزيرة المصرية: "هناك إشراف قضائي في اللجان العامة وعددها 32 لجنة، وهو ما يحدده القانون الذي نلتزم به، وهذا كاف من وجهة نظري". وأشارت إلى أن العمال قادرون على حماية صناديق الانتخابات حتى تصل إلى اللجان العامة من خلال إشراف الاتحاد العام على الانتخابات باعتباره ممثلا لكل عمال مصر.

مشاركة المعارضة

وأعلنت قيادات تنتمي لأحزاب التجمع (اليساري) والناصري والوفد (ليبرالي) الاستعداد لخوض هذه الدورة من الانتخابات العمالية في مصر (2006-2011م) التي تجرى كل 6 سنوات، ويحق لنحو 3 ملايين عامل المشاركة في انتخاب 23 نقابة عمالية تضم نحو ألفي نقابة فرعية و17 اتحادا محليا يشرف عليها إجمالا 21 ألف نقابي يشكلون الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إلا أنه يوجد نحو 10 ملايين عامل بالقطاع الخاص محرومين من التمثيل النقابي المباشر لصغر حجم منشآتهم، ويتبعون نقابات القطاعات العامة.

وتحكم السلطات المصرية قبضتها على الاتحاد العام لعمال مصر منذ تأسيسه عام 1957. وكانت الحكومة قد سمحت لقيادات الاتحاد الحالي بالاستمرار في مناصبهم رغم بلوغهم سن التقاعد -60 عاما- بمنحهم عقود عمل مؤقتة في شركات عامة وأخرى تابعة لقيادات بالحزب الوطني لضمان سيطرة المنتمين لها على التنظيم النقابي.

معركة مبكرة

وبدأت معركة الانتخابات العمالية مبكرا بين الحكومة المصرية، ومرشحي المعارضة والإخوان المسلمين قبل عيد الفطر مباشرة، حيث اتهم الإخوان 8 نقابات عمالية بالامتناع عن منح عمال من الإخوان شهادات الصفة النقابية اللازمة للترشيح لخوض الانتخابات النقابية؛ وهو الأمر الذي دعا قرابة 2000 من هؤلاء المرشحين للتظاهر أمام مبنى الاتحاد العام لنقابات العمال في شارع الجلاء وسط القاهرة، ونتج عنه محاصرة قوات الأمن للمكان وفض المظاهرة.

ويرى مراقبون مصريون أن هذه الانتخابات تكتسب أهمية كبيرة لدى الحكومة والمعارضة في مصر على السواء، حيث تسعى الحكومة لمنع عمال المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين من الوصول لمقاعد النقابات خوفا من معارضة سياسة الحكومة المتصاعدة في خصخصة الشركات العامة، والتي أحالت بموجبها قرابة 750 ألف عامل للتقاعد خلال السنوات العشر الماضية، واحتمالات إثارتهم مشاكل تتعلق بزيادة الأجور وتحسين أحوال المعيشة، ومن جانبها تسعى قوى المعارضة المختلفة لإثبات وجودها في الشارع المصري.

ويعتبر الإخوان المسلمون أكبر قوى معارضة في مصر ولها 88 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع