|

|
|
جان ماري جوينو
|
تبحث الأمم المتحدة إرسال بعثة
مراقبة أو قوة حفظ سلام إلى إفريقيا
الوسطى وتشاد لمراقبة الموقف الأمني في
المنطقة، وخاصة في إقليم دارفور الذي نزح
منه آلاف اللاجئين إلى تشاد.
ويأتي ذلك بينما تصر الخرطوم على
رفضها القاطع لإرسال أية قوات دولية إلى
دارفور رغم الضغوط الدولية.
وقال جان ماري جوينو رئيس مهام
حفظ السلام بالأمم المتحدة في تصريحات
نقلتها رويترز اليوم السبت إنه سيرسل بعثة
إلى جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد التي
يوجد بها أكثر من 200 ألف لاجئ فروا من أعمال
العنف في إقليم دارفور؛ وذلك لتقييم
احتياجات اللاجئين أو المهجرين بسبب
النزاع في الإقليم.
وعن مهام تلك البعثة أوضح جوينو
في ملاحظاته التي قدمها خلال اجتماع لمجلس
الأمن الجمعة 27-10-2006 لبحث التطورات في
السودان أن مثل هذه القوة ستراقب "الموقف
الأمني في المنطقة وأنشطة الجماعات
المسلحة عبر الحدود" وتقوم بتنبيه
السلطات المحلية.
وأردف يقول إنه على الرغم من أن
البعثة "لن يكون لها تأثير رئيسي ومباشر
على حماية المدنيين" فإن وجودها يمكن أن
يؤدي إلى تحسن محدود في الموقف من خلال
الردع والمراقبة النشطة وإرسال تقارير.
وقال جوينو: إن أي قوة حفظ سلام يمكن أن
تساعد في حماية المخيمات وحراسة المناطق
الحدودية وتسهيل نقل المساعدات
الإنسانية، وأضاف: "نريد أن نتحلى
بالسرعة بقدر الإمكان؛ لأننا نشعر أن هذا
الموقف يحتاج لمعالجة عاجلة".
ولم يحدد جوينو موعد توجه القوة
إلى المنطقة، مكتفيا بالقول إنها ستذهب
إلى هناك في أسرع وقت ممكن. ولكنه أشار من
جهة أخرى إلى أن الأمم المتحدة تعمل على
إعداد خطة لدعم قوة الاتحاد الإفريقي في
دارفور بانتظار موافقة من جانب السلطات
السودانية على نشر قوة تابعة للمنظمة
الدولية في الإقليم.
وتضغط الولايات المتحدة من أجل
تنفيذ القرار 1706 الذي يقضي بنشر قوات
دولية في دارفور، حيث أدى النزاع منذ
اندلاعه في مطلع 2003 إلى مقتل عشرات الآلاف
-بحسب الأمم المتحدة- ونزوح قرابة 2.5 مليون
آخرين.
وترفض الخرطوم بشدة نشر قوات
دولية في دارفور وتعتبر أنها "غزو"
غربي ومحاولة لإعادة استعمار السودان.
ويتواجد في دارفور حاليا نحو 7200 جندي
تابعين للاتحاد الإفريقي إلا أن هذه
القوات تعاني من النقص في الأفراد
والمعدات.
توتر بين تشاد والسودان
تأتي هذه التطورات بينما اتهمت
تشاد، السودان بقصف عدة بلدات تابعة لها
على امتداد حدودها الشرقية، مؤكدة على أن
قواتها المسلحة مستعدة لصد أي هجمات أخرى.
وذكر متحدث باسم الحكومة التشادية أن
السودان قصف الجمعة 27-10-2006 بلدات باهاي
وتين وكارياري وبامينا ودمر منازل ونشر
الفزع بين السكان، إلا أنه لم يذكر أي
معلومات بشأن الخسائر.
وقال المتحدث: إن "الحكومة
تتوقع من الاتحاد الإفريقي والأمم
المتحدة أن ينددا بهذا القصف لمدنيين
تشاديين مسالمين وأن يعملا على وقف
الهجمات السودانية المتكررة ضد تشاد"،
وأضاف أنه "في مواجهة تصعيد العدوان
السوداني" تم اتخاذ جميع الخطوات
الضرورية للسماح لقوات الأمن والجيش
بتحمل مسئولياتهم.
جاء هذا الاتهام بعد أيام من
اتهام تشاد للسودان بدعم هجوم في الأسبوع
الماضي من قافلة مدججة بالسلاح في عمق
أراضيها. واستولى المتمردون الذين ينتمون
إلى اتحاد القوات من أجل الديمقراطية
والتنمية الذي شكل في الآونة الأخيرة على
بلدتين لفترة وجيزة في أثناء التوغل وسط
تشاد قبل التقهقر شرقا. وتقول الحكومة
إنهم سعوا للجوء إلى السودان. ويسود
التوتر بين حدود الدولتين وفقا لوكالة
اللاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ نظرًا
لأن كلا من السودان وتشاد يدعم متمردي
البلد الآخر.
|