|

|
|
شهر أكتوبر الأكثر دموية للجيش الأمريكي خلال عامين
|
وجه مساعد بارز لوزيرة الخارجية
الأمريكية كوندوليزا رايس انتقادات حادة
للسياسة الأمريكية في العراق، ووصفها
بأنها انطوت على "غطرسة" و"غباء"
بسبب الفشل في وقف العنف الطائفي.
يأتي ذلك في وقت تحدث فيه مسؤولون
أمريكيون عن أن الإدارة الأمريكية تعد
جدولا يتضمن معالم محددة للحكومة
العراقية كي تعالج الانقسامات الطائفية
وتقوم بدور أكبر في تأمين البلاد.
وقال ألبرتو فرنانديز مدير
الدبلوماسية العامة في مكتب وزارة
الخارجية لشؤون الشرق الأدنى قوله: "حاولنا
أن نبذل قصارى جهدنا (في العراق) لكني
أعتقد أن هناك مجالا واسعا للنقد؛ لأنه
كان هناك بلا شك غطرسة وكان هناك غباء من
الولايات المتحدة في العراق".
وحذر فرنانديز خلال مقابلة مع
قناة "الجزيرة" من فشل السيطرة على
النزاع الطائفي في العراق، وقال إن
استمرار العمليات المسلحة ستدمر الشرق
الأوسط بأكمله.
ومضى قائلا في تصريحاته المفاجئة:
"نشهد فشلا في العراق وهو ليس فشلا
للولايات المتحدة لوحدها بل كارثة على
المنطقة".
ومن جانبه، أوضح المتحدث باسم
وزارة الخارجية الأمريكية شون مكورماك أن
تصريحات فرنانديز قد أسيء نقلها.
وحول إذا ما كان يعتقد أنه يمكن
الحكم على الولايات المتحدة بالغطرسة
والغباء في العراق، أجاب مكورماك بالنفي.
التفاوض مع المسلحين
|

|
|
العنف الطائفي مؤشر على فشل سياسة واشنطن بالعراق
|
ومن جهة أخرى، قال فرنانديز إن
واشنطن مستعدة للتحدث إلى أي جماعة عراقية
من أجل إنهاء العنف فيما عدا تنظيم
القاعدة بالعراق.
وجاء حديث فرنانديز للجزيرة
بعدما أعلن شخص زعم أنه متحدث باسم حزب
البعث العراقي أن الولايات المتحدة تسعى
للخروج من العراق على نحو يحفظ لها ماء
الوجه، وأن المسلحين مستعدون للتفاوض،
لكنهم لن يضعوا أسلحتهم.
المتحدث الذي عرف نفسه بـ" أبو
محمد"، أورد سلسلة من الشروط قال إنه
يتعين تلبيتها قبل بدء المحادثات مع
الأمريكيين.
ومن بين المطالب عودة جيش الرئيس
العراقي السابق صدام حسين للخدمة وإلغاء
كل القوانين التي سنت منذ الإطاحة به،
والاعتراف بجماعات المقاتلين كممثل وحيد
للشعب العراقي، ووضع جدول زمني لانسحاب
القوات الأجنبية.
ورفض فرنانديز تلك الشروط قائلا:
"هناك عنصر هزلي في ذلك البيان، وهو أنه
بعيد تماما عن الواقع".
جدول زمني
وجاءت تصريحات فرنانديز في الوقت
الذي أعلن فيه مسئولون في البيت الأبيض أن
واشنطن تعد جدولا زمنيا للحكومة العراقية
ذا معالم محددة مثل نزع سلاح الميليشيات
الطائفية بجانب مجموعة واسعة من المعايير
السياسية والاقتصادية والعسكرية الرامية
إلى السيطرة على العنف الطائفي المتصاعد
وإشاعة الاستقرار في البلاد.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية الأحد عن مسؤولين أمريكيين
كبار قولهم إنه مازال يجري العمل في
تفصيلات الخطة التي ستقدم إلى نوري
المالكي رئيس وزراء العراق قبل نهاية
العام وتنفذ بدءا من العام المقبل.
وقال مسئول كبير بإدارة بوش: "نحاول
التوصل إلى سبل لجعل العراقيين يكثفون
جهودهم لنتركهم ونرحل لأن الوقت ينفد. لا
يمكن أن نبقى هناك إلى الأبد".
وقالت الصحيفة إن الخطة، وهي
الأولى من نوعها، قد صاغها الجنرال جورج
كيسي والسفير زلماي خليل زاد وهما أكبر
مسؤولين عسكري ومدني أمريكيين في العراق.
ورغم أن الإدارة لن تهدد بسحب
القوات الأمريكية، فإن عدة مسؤولين قالوا
للصحيفة إنها ستفكر في تغيير
الإستراتيجية العسكرية أو اتخاذ إجراءات
أخرى إذا ماطل العراق في الموافقة على
الخطة أو لم يلب معايير حاسمة في هذا الشأن.
وقال أحد المسئولين: "إذا لم
يرد العراقيون علينا بشأن ذلك فسيتعين
علينا إجراء إعادة تقييم للإستراتيجية
الأمريكية".
واعترف بوش في كلمته الإذاعية
الأسبوعية أمس بأن العنف في العراق زاد
بشدة. والتقى بكبار القادة العسكريين
الأمريكيين لبحث الوضع في العراق،
وأبلغهم بأنه سيتخذ كل التغييرات اللازمة
في التكتيكات لمحاولة السيطرة على
الأوضاع الأمنية.
وشهد شهر أكتوبر وحده مقتل قرابة
80 جنديا أمريكيا وهي وتيرة في حالة
استمرارها يمكن أن تجعل منه أحد أشد
الشهور دموية بالنسبة للقوات الأمريكية
منذ غزو العراق في عام 2003.
وجاءت مراجعة بوش لتكتيكاته
العسكرية في العراق بعد يومين من الإعلان
عن إصدار القائد العسكري الأمريكي في
العراق أمرا بإعادة دراسة الحملة الأمنية
التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد
بعدما أخفقت أكثر من حملة متوالية في
تخفيف حدة العنف.
|