|

|
|
| اقرأ أيضا:
|
أعلن زعيمان متمردان في إقليم
دارفور بغرب السودان اليوم الخميس أن "جبهة
الخلاص الوطني" المتمردة مستعدة لإجراء
محادثات مع حكومة الخرطوم، لكنهما طالبا
لأول مرة بحق سكان الإقليم في تقرير
مصيرهم.
وقال خليل إبراهيم العضو البارز
في تحالف المتمردين: "نحن مستعدون
لإجراء محادثات مع الحكومة، لكننا لن نقبل
باتفاق أبوجا، بل نريد محادثات منفصلة".
وأضاف: "نريد الآن حق تقرير المصير
والحكم الذاتي لدارفور".
ومضى إبراهيم يقول: "إن
التحالف يريد اتفاقا مماثلا لذلك الذي تم
التوصل إليه لإنهاء أكثر من عقدين من
الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه".
وأعطى هذا الاتفاق الجنوب الحكم الذاتي
والحق في إجراء استفتاء على الانفصال
بحلول عام 2011.
"بحر إدريس أبو قردة"،
القيادي البارز في التحالف، قال هو الآخر
لرويترز: "إن القادة الميدانيين
مستعدون لإجراء محادثات لكنهم في انتظار
الحكومة".
واستطرد: "إذا كانت الحكومة
مستعدة لإجراء محادثات جديدة، ولإضافة
المطالب الفعلية لشعب دارفور، فنحن
مستعدون لإجراء محادثات".
الحكومة
على الجانب الآخر، قال وزير
الخارجية السوداني "لام أكول": "إن
الحكومة لم تتلق أي تأكيد رسمي برغبة
التحالف في إجراء مفاوضات". وتصف
الحكومة أعضاء التحالف بأنهم "إرهابيون"،
ورفضت مرارًا فكرة انفصال دارفور عن
السودان.
وكانت الحكومة السودانية توصلت
في مايو 2006 إلى اتفاق "أبوجا" الذي
يقضي بتقاسم الثروة والسلطة بحيث يتم
تمثيل أهل دارفور في مستويات الحكم كافة
بالسودان، مع الأخذ في الاعتبار الكفاءة
والمؤهلات لتلك المناصب.
ولم يوقع اتفاق "أبوجا" مع
الحكومة سوى فصيل واحد من بين 3 فصائل
متمردة خاضت المفاوضات، وهو فصيل "ميني
أركو ميناوي" في حركة تحرير السودان،
فيما رفضه الفصيلان الآخران، وهما حركة
العدل والمساواة، وحركة جيش تحرير
السودان، بحجة أن الاتفاق لا يمنحهم
التعويضات الكافية، ولا يعطي سكان دارفور
ما يكفي من التمثيل السياسي في البلاد.
وبعد توقيع الاتفاق بالعاصمة
النيجيرية "أبوجا" كوَّن المتمردون
الذين لم يوقعوا الاتفاق تحالفًا جديدًا
أطلقوا عليه اسم "جبهة الخلاص الوطني"،
وجددوا أعمال القتال ضد الحكومة.
وترفض الخرطوم وفصيل التمرد الذي
وقع اتفاق "أبوحا" حتى الآن القبول
بإدخال أي تغييرات أو إضافات عليه.
لكن مبعوث الأمم المتحدة في
السودان يان برونك قال: إن هناك حاجة لبعض
الإضافات على الاتفاق، وطالب بإشراك جميع
الأطراف غير الموقعة في عملية السلام،
ووقف إراقة الدماء في دارفور.
تصاعد وتيرة العنف
|

|
|
أحد عناصر قوة الاتحاد الإفريقي بالإقليم
|
ومنذ توقيع اتفاق "أبوجا"
تصاعدت وتيرة العنف في دارفور، وعجزت
القوة التابعة للاتحاد الإفريقي، والتي
لا تملك ما يكفي من المال والمعدات، عن
القضاء على أعمال العنف.
وعلق يان برونك على المواجهات
المتصاعدة في الإقليم بقوله: إن الحكومة
هزمت في معركتين كبيرتين مع "جبهة
الخلاص الوطني" في "أم سدر" بشمال
دارفور في سبتمبر2006، وفي "كاري ياري"
في وقت سابق من أكتوبر الجاري.
وكتب مبعوث الأمم المتحدة في
موقعه الخاص على الإنترنت يقول: "كانت
الخسائر كبيرة للغاية فيما يبدو. تتحدث
التقارير عن مئات القتلى في كل من
المعركتين والكثير من الجنود المصابين
والكثير من الأسرى".
وأضاف: "تدنت الروح المعنوية
لدى الجيش الحكومي في شمال دارفور. تم عزل
بعض القادة ورفض جنود القتال".
وذكر أن الحكومة ردت بتعبئة
الميليشيات ونقل الجنود ومعدات الجيش إلى
المنطقة. واتهم الجيش السوداني حكومة تشاد
بدعم المتمردين في هذين الهجومين.
تغلغل استخباراتي
وترفض الحكومة السودانية الضغوط
الدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي
رقم 1706، القاضي بنشر نحو 20 ألف جندي من
الأمم المتحدة ليحلوا محل قوة الاتحاد
الإفريقي التي تضم 7 آلاف جندي، والتي مدد
الاتحاد بقاءها في الإقليم لنهاية العام
الجاري.
وتوقع خبراء عسكريون ومحللون
سياسيون سودانيون أن تعمد أجهزة
الاستخبارات الغربية إلى التغلغل داخل
السودان لإثارة القلاقل وتنفيذ حملة
اغتيالات بهدف تركيع أو الإطاحة بحكومة
الرئيس عمر البشير بعد رفضها نشر القوات
الدولية.
واندلعت الحرب الأهلية في دارفور
بعد تمرد قبائل إفريقية بالإقليم على
حكومة الخرطوم منذ ما يزيد على 3 أعوام،
متهمين إياها بإهمالهم.
وتقول الأمم المتحدة: إن هذه
الحرب شردت نحو 2.5 مليون شخص، وقتل فيها
حوالي 200 ألف آخرين، غير أن الخرطوم تقول
إن القتلى عدة آلاف فقط.
وتتهم جهات دولية الحكومة
السودانية بتجنيد مليشيات "الجنجويد"
لمواجهة وإخماد هذا التمرد، وهو ما تنفيه
الخرطوم. وأعلنت الحكومة مؤخرا عن خطة
لنزع سلاح "الجنجويد".
|