|

|
|
بوش
|
أقر الرئيس الأمريكي جورج بوش
للمرة الأولى بوجود أوجه شبه بين غزو
العراق والحرب الأمريكية في فيتنام في
الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي،
معربًا عن أسفه للخسائر التي "تُدمي
القلب" التي تتعرض لها قواته في العراق.
وفي مقابلة مع شبكة "إيه بي سي"
التلفزيونية الأمريكية مساء الأربعاء
18-10-2006 قال بوش: إنه قد يكون صوابًا مقارنة
تصاعد هجمات المسلحين في العراق بعملية
تيت الشهيرة في فيتنام التي اعتبرت بداية
هزيمة القوات الأمريكية في فيتنام.
وأضاف: "العنف الشديد الموجود
الآن (في العراق) يشبه عملية تيت"
العسكرية ضد الأمريكيين خلال حرب فيتنام
عام 1968.
ونفذ المقاومون الفيتناميون
المعروفون بمقاتلي فيت كونج وجيش فيتنام
الشمالية هجمات ضد القوات الأمريكية
والفيتنامية الجنوبية الموالية لها
أشهرها "عملية تيت" التيلا، أدت إلى
زعزعة ثقة الولايات المتحدة بشأن كسب
الحرب وقتها، فضلاً عن تقويض الدعم
السياسي للرئيس الأمريكي الأسبق ليندون
جونسون.
وبلغت خسائر الأمريكيين الذين
اضطروا لمغادرة فيتنام في مارس 1973؛ بسبب
تصاعد الهجمات نحو 57 ألف قتيل و154 جريحًا.
وقال بوش: "بالتأكيد يوجد
ارتفاع في وتيرة العنف ونحن مقدمون على
انتخابات" التجديد النصفي للكونجرس،
محملاً المسئولية عن تدهور الأوضاع في
العراق على "مقاتلي تنظيم القاعدة
الذين يعتقدون أنهم سيكونون قادرين على
طرد الولايات المتحدة إلى خارج العراق"
بحد قوله.
وأَضاف: "القاعدة نشيطة جدًّا
في العراق، إنهم خطرون.. إنهم لا يسعون فقط
لقتل القوات الأمريكية، ولكن أيضًا
لإشعال فتنة طائفية، فهم يعتقدون أن
الفوضى التي يثيرونها قد تصيب الشعب
الأمريكي باليأس والإعياء، ومن ثَم الضغط
على الحكومة من أجل الانسحاب".
وعن الخسائر التي يتكبدها الجيش
الأمريكي في العراق، قال الرئيس الأمريكي:
"الأنباء التي تتحدث عن وقوع خسائر تدمي
قلبي، ولكن أن نقوم بسحب القوات قبل إنجاز
مهمتها فيُعَدّ استسلامًا".
وفي أغسطس 2005 شبّه السناتور
الجمهوري تشاك هاجل تدخل الولايات
المتحدة في العراق بحربها ضد فيتنام،
واعتبر أنه كلما بقيت متورطة بالعراق بدا
الوضع كأنه حرب فيتنام أخرى.
ورفض البيت الأبيض تصريحات هاجل
الذي حارب في فيتنام، وقال: إنه من الضروري
أن تكمل الولايات المتحدة مهمتها في
العراق الذي تعتبره الجبهة الرئيسية في
حربها المزعومة على الإرهاب.
استدعاء الاحتياط
وفيما يؤشر على عزم واشنطن
الاحتفاظ بتواجد عسكري أمريكي بالعراق
خلال عدة سنوات قادمة، أكدت مصادر عسكرية
بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
أن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد
وافق مؤخرًا على خطة تقضي بإرسال قوات
الاحتياط من عناصر مشاة البحرية "المارينز"
إلى العراق؛ بهدف السيطرة على الوضع
المتدهور هناك.
وأوضح متحدث باسم مشاة البحرية
الأمريكية أنها المرة الأولى التي يعود
فيها جنود من احتياط المارينز للخدمة في
العراق، وأن القيادة اتخذت تلك الخطوة
لتخفيف الضغط عن الوحدات التي تقوم
بالخدمة الفعلية.
جاء ذلك فيما أقر رامسفيلد بأن
الحرب في العراق "لم تكن رحلة سهلة، ولا
نزهة خالية من المتاعب"، لكنه شدد على
ألا خيار أمام الولايات المتحدة سوى
البقاء في حالة استنفار ضد "الإرهابيين".
وأضاف قال رامسفيلد في خطاب
ألقاه أمام طلاب أكاديمية الحرب التابعة
لسلاح الجو الأربعاء 18-10-2006: "أعداء
الولايات المتحدة قتلة وعديمو الرحمة،
ولا يمكن للولايات المتحدة أن تأخذ إجازة
من مواجهة التاريخ".
ومن المتوقع أن تعود قوات احتياط
المارينز إلى الانتشار في العراق بحلول
عام 2008، حيث أشار المتحدث العسكري إلى أن
القيادة ستبدأ العام المقبل باستدعاء
الوحدات الأولى التي ستنتشر في العراق؛
لتقوم بالتدريبات اللازمة قبل إرسالها
إلى هناك.
الحصيلة الكبرى
|

|
|
الخسائر بصفوف القوات الأمريكية تصاعدت مؤخرا بالعراق
|
يأتي ذلك بعد اعتراف الجيش
الأمريكي بمقتل 11 جنديًّا بالعراق في
عمليات متفرقة مساء الثلاثاء 17-10-2006 في
حصيلة تُعَدّ الكبرى منذ فترة طويلة
للقوات الأمريكية بالعراق.
وبمقتل هؤلاء الجنود، يرتفع عدد
القتلى من الجنود الأمريكيين خلال شهر
أكتوبر الحالي إلى 69 قتيلاً، فيما بلغ
إجمالي عدد من قتل منهم منذ بداية العام 2006
إلى 604.
كما يرتفع إجمالي القتلى منذ بدء
الغزو الأمريكي في العراق في مارس عام 2003،
إلى 2784 قتيلاً، فضلاً عن سقوط أكثر من 20
ألف جريح. ويوجد بالعراق حاليًّا قرابة 147
ألف جندي أمريكي.
|