|

|
|
العقيد أعلى ولد محمد فال
|
سعى رئيس المجلس العسكري الحاكم
في موريتانيا العقيد أعلى ولد محمد فال
إلى تهدئة مخاوف قوى المعارضة من تراجعه
عن تعهداته بالتخلي عن الحكم بعد
الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة
بعدما تردد بقوة بين الأوساط السياسية عن
دعمه لتحالف وليد من المستقلين يضم عددا
من المرشحين للانتخابات التشريعية
والمحلية المقررة يوم 19 نوفمبر المقبل.
واجتمع العقيد ولد محمد فال،
الثلاثاء 17-10-2006 مع مجموعة من قادة الأحزاب
السياسية لإزالة مخاوفهم، إلا أنه لم ينجح
في تبديد الشكوك في نوايا المجلس العسكري
الحاكم بشكل نهائي، كما ينقل مراسل "إسلام
أون لاين نت" عن مراقبين ومحللين لم
يستبعدوا أن يكون تحالف المستقلين الجديد
"الباب الخلفي" الذي سيتيح للمجلس
العسكري الاستمرار في الحكم بعد
الانتخابات المقبلة في ضوء تعهده بعدم
الترشح إليها.
|

|
|
صالح ولد حننا
|
وعقب الاجتماع، قال الرئيس
الدوري لائتلاف قوى التغيير، صالح ولد
حننا لـ"إسلام أون لاين.نت": "الحديث
دار حول الزوبعة الدائرة في الساحة حاليا
بخصوص تدخل بعض أعضاء المجلس العسكري
للعدالة والديمقراطية (الحاكم) في المسار
الديمقراطي لصالح بعض المرشحين المستقلين".
وأضاف أن "العقيد ولد محمد فال
أكد احترام المجلس العسكري لالتزاماته
السابقة المتعلقة بعدم استمرار المجلس
العسكري في الحكم بأي شكل من الأشكال بعد
الاستحقاقات الانتخابية، وأنه سيعمل كل
ما بوسعه لتلافي ما من شأنه إثارة مثل هذه
الشائعات".
ولفت ولد حننا إلى أن "رئيس
الدولة قدم ضمانات واضحة، ونرجو من خلال
التشاور مستقبلا أن يتم نزع اللبس حول
مختلف القضايا المطروحة".
وشدد العقيد ولد محمد فال، خلال
الاجتماع، على التزام المجلس بالحياد
والشفافية، مشيرا إلى الضمانات المتوفرة
حاليا لنزاهة الانتخابات بدءا باللجنة
الوطنية المستقلة للانتخابات وانتهاء
بالمراقبين الدوليين، بحسب مصادر رسمية.
تحالف المستقلين
وتوجه الاتهامات للمجلس الحاكم
بتأييد بعض المرشحين المستقلين وسعيه
للاستمرار في الحكم من خلالهم، منذ إعلان
عدد من أنصار الرئيس الموريتاني المخلوع،
معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، وبعض
المقربين من المجلس العسكري الحاكم الأحد
15-10-2006 عن تشكيل تحالف للمستقلين يضم كافة
التشكيلات المستقلة على الساحة السياسية
الموريتانية.
وجاء الإعلان عن التجمع الجديد
بقراءة بيانه التأسيسي في جمعية عامة
تأسيسية عقدت بقصر المؤتمرات بالعاصمة.
وتعرض البيان إلى التحولات التي
عرفتها البلاد خلال العقود الأخيرة،
والتي وصفها بـ"العميقة" في الميادين
السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وعن التحالف الوليد قال البيان:
إنه "إطار لممارسة السياسة يهدف أصحابه
إلى المشاركة الفاعلة في الاستحقاقات
المقررة في الفترة الانتقالية، والعمل
على توحيد كافة الجهود للوصول إلى حل
مشاكل الموريتانيين بعدالة تامة".
وقد انتخب المتحالفون مكتبا
وطنيا مؤقتا للتجمع يزيد على 120 عضوا
برئاسة وزير الداخلية السابق، لمرابط
سيدي محمود ولد الشيخ أحمد، وهو أبرز
المناوئين للتيار الإسلامي في فترة حكم
ولد الطايع.
وأغلب قادة التجمع الجديد من
أقارب أعضاء المجلس الحاكم أو من شخصيات
تولت مناصب أمنية أيام ولد الطايع؛ وهو ما
أثار ضجة في الأوساط السياسية بعيد تناقل
معلومات مفادها أن المجلس أوعز إلى
التجمعات المستقلة بتشكيل تحالف موحد
لمواجهة الأحزاب والتيار الإسلامي الوسطي
ذي الشعبية الكبيرة بين الموريتانيين.
"تحيز للمستقلين"
تحالف المستقلين دفع الأحزاب
السياسية إلى تحريك الساحة بعقد تجمعات
سياسية ومؤتمرات صحفية، متهمين المجلس
الحاكم بتشجيع التحالف، ومعربين عن قلقهم
من أن يكون التجمع الجديد هو إعادة صياغة
للحزب الجمهوري الحاكم سابقا بهدف إجهاض
عملية التغيير في البلاد.
|

|
|
أحمد ولد داداه
|
رئيس "اللقاء الوطني من أجل
الدفاع عن الديمقراطية" (تجمع يضم 24
حزبا سياسيا)، أحمد ولد داداه، اتهم
المجلس بدعم أحد أطراف العملية السياسية.
وقال في تصريحات سبقت الاجتماع
مع العقيد ولد محمد فال: "المرحلة
الانتقالية عرفت ثلاث مراحل، هي مرحلة
الإجماع، ومرحلة الشك والحيرة، وأخيرا
مرحلة كشف القناع التي اختار فيها العسكر
مرشحين مستقلين ودعموهم في خرق واضح
لمبادئ الحياد والتشاور والشفافية التي
نالوا على أساسها ثقة الشعب".
وعبر ولد داداه عن قناعته بأن "ائتلاف
قوى التغيير الديمقراطي- الذي يضم أهم
أحزاب المعارضة سابقا- سيحقق أغلبية مريحة
في الجمعية الوطنية القادمة (البرلمان)".
أوهام النخب السياسية
الأمين العام للمرصد الموريتاني
لحقوق الإنسان والناشط السياسي، أحمد ولد
وديعة، شن هو الآخر هجوما لاذعة على مجلس
الحكم، مشككا في "عشرات التعليقات التي
بشرت بأن موريتانيا دخلت التاريخ، ولن
تخرج منه، وأن عسكر الثالث من أغسطس (الانقلاب
على حكم ولد الطايع العام الماضي) سيكونون
استثناء من عسكر موريتانيا والعالم
وسينفذون وعودهم المغرية ويسلمون السلطة
لمن يختاره الشعب".
وأضاف في مقال نشرته مؤخرا يومية
"السراج" الموريتانية: "على النخب
السياسية الموريتانية أن تتحمل
مسؤولياتها في حصاد أوهامها التي زرعت على
مدار أكثر من عام من حكم المجلس العسكري،
وتقوم بمراجعة سريعة تضع فيها حدا لتجارة
الأوهام، وتتبنى إستراتيجية ناجعة
لمواجهة سلطة منحرفة سائرة إلى
الدكتاتورية بسرعة البرق".
وكان العقيد أعلى ولد محمد فال قد
تعهد بعد ثلاثة أيام من الانقلاب العسكري
الأبيض بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة.
وشدد على أنه لن يسمح لأعضاء المجلس
بالترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في
مارس 2007 ولا لعضوية البرلمان بعد انتخابات
نوفمبر المقبل.
|