|

|
|
وزير الصحة المصري
|
شهدت عدة قرى في محافظة الدقهلية
بدلتا مصر ظهور حالات تسمم متزايدة دون أن
تتأكد الجهات الطبية حتى الآن من الأسباب
الحقيقية لتلك الحالات.
يأتي هذا في الوقت الذي تعقد فيه
لجنة الصحة بمجلس الشعب (البرلمان) غدا
الثلاثاء 17-10-2006 جلسة محاكمة برلمانية
للدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة، لكشف
أسباب المرض الذي هاجم قرى المحافظة.
وذكرت صحيفة "الأخبار"
المصرية اليوم الإثنين أنه "ظهرت أمس 14
حالة تسمم غذائي جديدة بالدقهلية، وأمرت
النيابة باستدعاء مدير شبكات مياه الشرب
والصرف الصحي بالقرى التي ظهرت بها حالات
التسمم".
وأضافت: "استعجلت النيابة
تقرير المعامل المركزية بالقاهرة حول
نتائج عينات من المياه من الأماكن المصابة"،
وما زالت معامل وزارة الصحة بالقاهرة تجري
اختبارات على عينات من مياه الشرب في
المنطقة.
صحيفة الأهرام قالت هي الأخرى:
"لليوم التاسع على التوالي لا يزال
مستشفى حميات المنصورة يستقبل حالات تسمم
غذائي؛ حيث استقبل أمس الأحد 27 حالة،
من بينهم 12 من مركز أجا الذي يقع في
نهاية شبكة مياه الشرب بالدقهلية، و5 من
قرية بلجاي التابعة لمركز مدينة المنصورة
عاصمة المحافظة".
وقالت مصادر طبية: إن فتاة توفيت
من بين حوالي 40 شخصا أصيبوا بالتسمم في
القرية، مشيرة إلى أن "الفتاة ماتت؛
لأنها لم تتلق العلاج في وقت مناسب مثل
باقي الحالات".
وأضاف: "أخذنا عينات من الطعام
الذي تناوله المصابون في اليوم السابق
لتحليلها وعينات من مياه الشرب".
ومن جانبه، أكد مسئول بوزارة
الصحة أن نتيجة تحليل عينات مياه الشرب
التي تم أخذها بعد إعادة ضخ المياه
المرشحة لبلجاي وعددها 18 عينة أكدت
أن تسعا منها إيجابية لميكروب "إستربتو
فيكالس" والمجموعة القولونية.
وذكرت صحيفة الوفد المصرية
المعارضة أن محافظات أخرى شهدت بدورها
حالات تسمم مثل القليوبية شمال القاهرة،
كما رفعت محافظة أسوان جنوب البلاد حالة
الاستعداد بجميع المستشفيات تحسبا لظهور
أي حالات لمرض الكوليرا عقب إعلان الحكومة
السودانية تفشي المرض هناك.
استجواب الوزير
من جهة أخرى، تجري لجنة الصحة
بالمجلس استجوابا لوزير الصحة حول
الإجراءات التي تتخذها الوزارة لمحاصرة
المرض وإنقاذ حياة المواطنين في القرى
التي ظهر بها المرض وخاصة قريتي بلجاي
والسرو بالمحافظة، بحسب صحيفة "الوفد".
ومن المقرر أن يرد الوزير على
طلبات الإحاطة والأسئلة التي تقدم بها
النواب وخاصة نواب الدقهلية التي كشفت عن
إصابة المواطنين بالتسمم الغذائي نتيجة
اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي.
وأبدى النواب مخاوفهم من انتشار
وباء الكوليرا في القرى، وطالبوا بتحديد
المرض بدقة عن طريق التحاليل المعملية
لوقف انتشاره في باقي قرى المحافظة
وانتقاله إلى المحافظات الأخرى.
وكان وزير الصحة قد طمأن النواب
بانحصار حالات التسمم وبقاء عدد قليل من
المصابين في مستشفي حميات المنصورة.
ومن المتوقع أن يطلب نواب
الدقهلية قيام لجنة الصحة بزيارة القرى
المنكوبة لمعاينة الوضع على الطبيعة،
والتأكد من علاقة مياه الشرب التي
يتناولها المواطنون بالمرض، خاصة بعد أن
أعلن وزير الصحة عن وجود ميكروب "السيمونيلا"
(المسبب لمرض التيفود) وتلوث الفاكهة.
وحذر مصدر طبي من تناول الفواكه
خاصة الجوافة دون غسلها جيدا بالماء،
مشيرا إلى أن القيء والإسهال هما أبرز
أعراض الإصابة بالمرض.
وشهدت مصر منذ مطلع العام عدد من
الأزمات الصحية كان آخرها الإعلان في
فبراير الماضي عن ظهور فيروس إنفلونزا
الطيور الذي تسبب في وفاة أكثر من حالة
تعرضت للإصابة بالفيروس.
كما أثيرت إشاعات في حينها
بمناطق في محافظة القاهرة أن مياه الشرب
ملوثة، الأمر الذي نفاه المسئولون وقتها.
|