|

|
|
مؤيدون لمشروع القانون قرب مقر الجمعية الوطنية
|
رغم الاحتجاجات التركية، أقرت
الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون
يجرم إنكار إبادة الأرمن عام 1915 على أيدي
الأتراك العثمانيين. واعتبرت الخارجية
التركية أن هذا الإقرار وجه لطمة قوية
للعلاقات بين باريس وأنقرة.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن
الجمعية الوطنية أقرت اليوم الخميس مشروع
القانون بأغلبية 106 صوت مقابل 19 صوتا.
وينص القانون على الحكم بالسجن
لمدة عام وغرامة قيمتها 45 الف يورو على أي
شخص ينكر حدوث إبادة جماعية، وهي نفس
العقوبات المفروضة على من ينفي قيام
النازيين بالإبادة الجماعية لليهود ابان
الحرب العالمية الثانية. ولا يزال القانون
بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ والرئيس
الفرنسي ليصبح قانونا ساريا.
الحكومة تعارض
الحكومة الفرنسية من جانبها
أعلنت أنها لا تؤيد مشروع القانون، مؤكدة
تقدير فرنسا للعلاقات الوثيقة مع تركيا.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان:
"إن مشروع القانون يجب أن يوافق عليه
مجلس الشيوخ، وإن الحكومة ستواصل معارضة
هذا القانون".
وتابع البيان: "هذه هي مجرد
البداية لعملية تشريعية طويلة. في كل
مرحلة ستواصل الحكومة إعلان موقفها من
مشروع القانون المقترح الذي يبدو غير
قانوني وفي غير أوانه".
وأضافت الخارجية الفرنسية: "نحن
متمسكون بشدة بالحوار مع تركيا وبعلاقات
الصداقة والتعاون القوية التي توحد بين
بلدينا".
وتقول الحكومة الفرنسية إن الحكم
على التاريخ يرجع للمؤرخين لا للبرلمان،
لكن الحزب الحاكم، وهو "حزب الاتحاد من
أجل الحركة الشعبية"، أعطى لنوابه حرية
التصويت مما ضمن تمرير مشروع القانون.
وتساءل فيليب بوميزيك، نائب رئيس
الحزب الحاكم: "هل تقل قيمة ابادة
جماعية ارتكبت ابان الحرب العالمية
الأولى عن إبادة جماعية جرت إبان الحرب
العالمة الثانية؟، بالطبع لا".
لطمة قوية
وفي أنقرة، اعتبرت الخارجية
التركية إن تأييد الجمعية الوطنية
الفرنسية لمشروع القانون وجه لطمة قوية
للعلاقات التركية - الفرنسية.
وقالت في بيان: "تلقت العلاقات
الفرنسية التركية التي تطورت عبر القرون...
لطمة قوية اليوم نتيجة المزاعم الكاذبة
غير المسئولة التي رددها سياسيون فرنسيون
لا يرون التبعات السياسية لأفعالهم".
ولم يذكر البيان ما إذا كانت
تركيا، التي تسعى للانضمام للاتحاد
الأوروبي، ستتخذ أي إجراءات انتقامية ضد
فرنسا أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد.
وتنفي تركيا مزاعم حدوث إبادة
لنحو 1.5 مليون أرمني إبان انهيار
الإمبراطورية العثمانية في الحرب
العالمية الأولى، وتقول إن وفاة الأرمن
جاءت في إطار اقتتال عام عانى فيه الطرفان.
غير أن الجالية الأرمنية في
فرنسا، التي تتألف من 500 الف والتي هي
واحدة من اكبر الجاليات الأرمنية في
أوروبا، ضغطت بشدة لتمرير مشروع القانون،
ووجدت دعما من أحزاب داخل البرلمان.
عضوية الاتحاد
|

|
|
الرئيس شيراك
|
بعض الأتراك يعتقدون أن الساسة
الفرنسيين لديهم دوافع تتجاوز تاريخ
القرن العشرين، ويشكون في أنهم يستغلون
مشروع القانون لتعقيد مسعى أنقرة
للانضمام للاتحاد الأوروبي.
وقال لارس كريستنسن، من بنك
دانسكي بانك بالدانمارك: "(هذا التصويت)
سيزيد احتمالات الانضمام للاتحاد
الاوروبي سوءا، وسيبعد الشعب التركي عن
المشاعر المؤيدة للاتحاد".
وأَضاف: "لطالما كنا متفائلين
بأن تركيا ستصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي
لكننا نسير في الاتجاه الخاطيء وهو ما
سيؤثر على الأسواق حقا".
ويعارض معظم الفرنسيين انضمام
تركيا للاتحاد البالغ عدد أعضائه 25 دولة.
ويقول الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي
شارفت ولايته على الانتهاء: إن على تركيا
الاعتراف بالإبادة الجماعية قبل الانضمام
للاتحاد، فيما يعارض نيكولا ساركوزي،
وزير الداخلية والمرشح المحافظ لرئاسة
الإليزية، انضمامها للاتحاد تحت أي ظروف.
العلاقات التجارية
|

|
|
علي باباجان
|
وزراء في الحكومة التركية يخشون
من أن يؤثر التصويت على قانون ارمنيا على
التجارة مع تركيا، حيث بلغت قيمة الصادرات
الفرنسية لتركيا 4.66 مليار يورو عام 2005.
وقال وزير الاقتصاد التركي علي
باباجان إنه لا يستطيع أن يستبعد تأثر
التجارة مع فرنسا بقرار الجمعية الوطنية
الفرنسية تأييد مشروع قانون يجرم إنكار
حدوث إبادة جماعية للأرمن عام 1915 على أيدي
الأتراك العثمانيين.
وأضاف باباجان، وهو أيضا رئيس
فريق التفاوض في محادثات انضمام تركيا
للاتحاد الأوروبي، للصحفيين في بروكسل":
"الوقت سيبين ما سيحدث. لكنني لا أستطيع
أن أقول إن هذا لن تكون له أي عواقب".
ولدى سؤاله عن التهديد بمقاطعة
السلع الفرنسية بعد التصويت على مشروع
القانون قال: "كحكومة تركيا نحن لا نشجع
شيئا مثل هذا لكن هذا قرار الشعب".
وكان وزير الخارجية التركي عبد
الله جول قد دعا الأربعاء 11-10-2006 فرنسا
لعدم تبني مشروع القانون.
وقال جول: "آمل بالا تتحول
فرنسا، وطن الحريات حيث يمكن لأي كان ان
يعبر عن آرائه، الى بلد يسجن فيه الناس
لانهم عبروا عن آرائهم ونشروا وثائق".
وأضاف: "اذا تم تبني مشروع
القانون فلن تخسر تركيا شيئا الا ان فرنسا
ستخسر. ليس فقط تركيا بل ستخسر شيئا من
ذاتها".
|