|

|
|
المحاكم الإسلامية تدرب أفرادها على استخدام السلاح
|
توقع مراقبون وخبراء عسكريون
صوماليون هجوما وشيكا للقوات الإثيوبية
والعناصر الصومالية الموالية من أمراء
الحرب على القوات التابعة للمجلس الأعلى
للمحاكم الإسلامية في الصومال في حرب
متعددة الجبهات بالجنوب لأهداف أهمها
استعادة مدينة كيسمايو الإستراتيجية.
وفي تصريح لـ إسلام أون لاين.نت
الأحد قال العقيد بالجيش الصومالي السابق
صلاد عبد الله: "إن حشد الآلاف من القوات
الإثيوبية ومليشيات أمراء الحرب الموالين
لها قرب الحدود دليل على الاستعداد لتنفيذ
هذه الخطوة".
وأرجع أسباب توجه الزعماء
الصوماليين، وعلى رأسهم الرئيس عبد الله
يوسف إلى منطقة "جدي" داخل الحدود
الإثيوبية مؤخرا إلى أنهم "يخططون مع
ضباط إثيوبيين لتنفيذ هجوم شامل من عدة
محاور ضد قواعد المحاكم الإسلامية في
الجنوب على أمل استعادة سيطرة وزير الدفاع
في الحكومة الفيدرالية العقيد بري هيرالي
على مدينة كيسمايو".
ورأى صلاد أن "الحكومة
الإثيوبية وجدت فرصة في التحركات التي
يجريها أمراء الحرب الصوماليون بشأن
كيسمايو للاستيلاء على المدينة الساحلية،
واستخدام مينائها الذي كانت تحلم به منذ
سقوط الحكومة العسكرية السابقة بزعامة
محمد سياد بري عام 1991"، مشيرا إلى أن
جميع الإدارات التي حكمت هذه المدينة منذ
ذلك الحين لم تكن لها أية علاقة مع الحكومة
الإثيوبية.
غير أن الخبير العسكري الصومالي
أكد على أن "قوات المحاكم قادرة على
مقاومة الحكومة الإثيوبية؛ نظرا
للمعنويات العالية التي تتمتع بها، كما أن
كثيرا من الشباب الصوماليين سيشاركون في
هذه الحرب في حال حدوثها بين القوات
الإثيوبية ومقاتلي المحاكم الإسلامية.
واتفق المحلل السياسي عبد الله
علي مع صلاد حول "وجود نية لدى الحكومة
الإثيوبية وحلفائها لتوجيه ضربات عسكرية
سريعة" للمحاكم الإسلامية.
ولفت إلى أن هذه الخطة كانت
موجودة منذ فترة، إلا أن انضمام حاكم
كيسمايو السابق بري هيرالي إلى الحلف
الإثيوبي يعجل بتنفيذ هجوم سريع لتكون
كيسمايو أول محطة للضربات العسكرية
المرتقبة، بغية إسقاطها من يد المحاكم
الإسلامية.
وكانت مدينة كيسمايو الساحلية قد
سقطت بيد المحاكم الإسلامية أواخر سبتمبر
الماضي دون أية مقاومة. وتعد كيسمايو
ثالثة كبرى المدن الصومالية، واعتبر
مراقبون الاستيلاء عليها محاولة من جانب
المحاكم لصد رغبة تجمع دول شرق إفريقيا (الإيجاد)
في إرسال قوات إفريقية إلى الصومال عبر
ميناء هذه المدينة الإستراتيجية.
استعادة كيسمايو
وكانت مليشيات حكومية توجهت يوم
السبت إلى منطقة ساكو بالقرب من كيسمايو
لدعم مليشيات بري هيرالي.
وقال عبد الله إسماعيل القائد
الجديد لتحالف وادي جوبا، وهو سلطة مستقلة
كانت تسيطر على كيسمايو قبل سيطرة المحاكم
عليها: إن الاحتجاجات التي هزت البلدة
السبت "أوضحت أن الإسلاميين غير مرغوب
فيهم".
وتابع لمحطة سيمبا إف.إم
الإٍذاعية في مقديشو "سنسترد قريبا
كيسمايو"، مضيفا أن قواته ستستهدف أولا
بلدة بوالي الواقعة أيضا تحت سيطرة
الإسلاميين والقريبة من كيسمايو.
وشهدت كيسمايو السبت تظاهرات
شارك فيها العشرات إثر إنشاء إدارة محلية
للمدينة من قبل المحاكم الإسلامية.
واحتج المتظاهرون الذي أغلقوا
شوارع المدينة الرئيسية من خلال حرق
إطارات السيارات لعدم مشاركة قبائلهم في
الإدارة، وقالوا: إن المحاكم الإسلامية
شكلت الإدارة لصالح قبائل أخرى، وهو ما
نفته المحاكم الإسلامية. واعتقلت المحاكم
الإسلامية أكثر من 25 شخصا من المتظاهرين
بتهمة التخريب.
وتعتبر كيسمايو أول مدينة
صومالية تشهد تظاهرات تندد بسياسة
المحاكم، وأرجع المراقبون ذلك إلى منع
قوات المحاكم تجارة القات التي تعتمد
عليها مئات الأسر من أهالي المدينة.
المحاكم تحذر
من جهتها أيضا، حذرت المحاكم
الإسلامية إثيوبيا من مغبة مهاجمة مدن في
الجنوب الصومالي خاضعة لسيطرتها.
وقال الشيخ عبد الرحمن جنقو،
نائب رئيس اللجنة التنفيذية للمحاكم
الإسلامية، خلال مؤتمر صحفي في مقديشو
السبت: "الحكومة الإثيوبية تعتزم شن
هجوم على مدن صومالية في الجنوب بما فيها
كيسمايو، وبلدوين على الحدود مع إثيوبيا".
وناشد جنقو المجتمع الدولي النظر
للتحركات الإثيوبية داخل الأراضي
الصومالية، محملا الحكومة الإثيوبية -التي
اتهمها بتسليح أمراء حرب الصومال من جديد-
مسئولية ما قد يحدث. ودعا الشعب الصومالي
إلى "الاستعداد للجهاد ضد القوات
الإثيوبية الغازية".
وأغلقت قوات المحاكم الحدود مع
إثيوبيا إغلاقا جزئيا السبت، متهمة الجيش
الإثيوبي بتنفيذ عمليات قصف وتوغل
بالأراضي الصومالية.
وأعلن حسين محمد غاغال -مساعد
مسئول الأمن بمدينة هيران الحدودية- إغلاق
المنطقة لأسباب تتعلق بالأمن الداخلي.
وصرح المسئول الأمني بأن الجيش الإثيوبي
شن عمليات عسكرية بمحيط بلدة ساريرال على
بعد نحو 45 كم من الحدود بعمق الأراضي
الصومالية، مؤكدا أن القوات الإثيوبية
زرعت ألغاما حول المناطق الحدودية.
وفي شهر أغسطس الماضي، هدد اتحاد
المحاكم الإسلامية بشن حرب شاملة على
إثيوبيا ما لم تسحب القوات التي تدفع بها
داخل الأراضي الصومالية لمساندة الحكومة
الانتقالية الضعيفة. ونفت إثيوبيا
إرسالها قوات إلى الصومال.
|