|

|
|
مساجد أوكرانيا عامرة بالمصلين في رمضان
|
ما أن يحل شهر رمضان المبارك حتى
تهب نسمات البِشر على وجوه مسلمي أوكرانيا
الذين يترقبون كل عام البرامج الرمضانية
المميزة التي تقيمها المساجد والمراكز
الإسلامية، وأبرزها المركز التابع لاتحاد
المنظمات الاجتماعية (الرائد).
فمع أول يوم من رمضان يبدأ المركز
في تطبيق برامجه، مستغلا امتلاء المساجد
والمصليات عن آخرها بالمصلين الذين
يتسابقون لحضور الصلوات الخمس حيث يحضر
البعض منهم لصلاة الفجر ويجلسون يتلون
القرآن الكريم ويذكرون الله تعالى حتى
مطلع الشمس، فيما يزداد العدد مع صلاة
الظهر وبعد صلاة العصر التي تليها خواطر
من المصلين، ويشارك البعض في ختمة القرآن
حيث يُقرأ جزء يوميا.
ويبدأ الصائمون بالتوافد على
المراكز الإسلامية والمساجد قبيل الغروب،
والجميل ذلك المنظر الرائع الذي يظهر فيه
تال لكتاب الله وذاكر له ورافع يديه
بالدعاء أن يتقبل الله منه ويغفر له
ويرحمه.
جلسات دردشة
|

|
|
إفطار جماعي نظمه اتحاد الرائد
|
وبعد رفع الآذان وترديد الأدعية
المأثورة عند الإفطار وأكل التمرات، يؤدي
المسلمون صلاة المغرب ثم يقبلون على طعام
الإفطار ثم أداء صلاة العشاء وبعدها تبدأ
جلسات دردشة مع شرب القهوة العربية وأكل
الحلويات الرمضانية وعلى رأسها القطايف.
والجديد في هذه الجلسات أنها
تتضمن طرح مواضيع تهم المسلمين في الغرب
يشارك في النقاش فيها جميع الحاضرين
وتتضمن حواراً بنّاءً لتشخيص الواقع
والإدلاء بالآراء حول كيفية التعامل معه،
ومن أبرز ما طرح حتى الآن قضية الزوجات غير
المسلمات وكيفية تحبيبهن بالإسلام،
وتربية الأبناء في هذه المجتمعات الغربية،
بحسب بيان صحفي وصل إسلام أون لاين.نت نسخة
منه الأحد.
بعد ذلك يتوزع المصلون على حلقات
التلاوة التي تتخللها وقفات على معاني
ودروس وعبر هامة ثم يؤدون صلاة التراويح
التي يتخللها مواعظ روحانية، ويعودون
بعدها لبيوتهم بعد أن امتلأت معداتهم بما
رزقهم الله، وسمت أرواحهم في أجواء أخوية
تكافلية.
أما صلاة الجمعة في رمضان فلها
وقع خاص على القلوب حيث تزدحم المصليات
والمساجد أكثر من المعتاد بالمصلين الذين
يستمعون لدرس الجمعة الذي يسبق الخطبة وهو
باللغة الروسية ثم يستمعون لخطب الجمعة
والتي يحرص الأئمة خلالها على حثهم
لاستثمار فرصة الشهر الفضيل بالتوبة
والاستغفار والجود والمسامحة والتعاون
على الطاعة والخير.
برامج للأسر
ولا يغفل اتحاد الرائد الأسرة
المسلمة التي يعد لها برامج تناسب
المسلمات وأبناءهن حيث يخصص مكانا خاصا
للنساء يؤدين فيه الصلاة ويقمن حلقات
التلاوة والتجويد إضافة للمواعظ البينية
التي يشارك بها الجميع.
كما تتوزع الأدوار بين الأخوات
في تقديم وجبة الإفطار وتنظيم ذلك بشكل
جماعي منظم وموزع على الجميع. أما الأطفال
فيقيم المركز الإسلامي لهم عادة مكاناً
مخصصاً يحوي عروض فيديو هادفة، إضافة
للألعاب والفقرات المسلية. ويشارك
الأطفال كذلك بالاستعداد لمسابقة حفظ سور
من القرآن الكريم.
ولعل من أبرز نتائج البرامج التي
ينظمها المركز الإقبال على اعتناق
الإسلام في أوكرانيا، حيث يعتنقه شهريا
نحو عشرين شخصا في مختلف المدن.
ويعزو الشيخ عماد أبو الرُّب
إمام وخطيب المركز الإسلامي في العاصمة
"كييف" الإقبال على الإسلام للبرامج
الهادفة والمنظمة التي يقيمها المركز على
مدار أيام السنة.
وذكر أن المراكز الإسلامية بخطها
الوسطي المعتدل الشمولي استطاعت أن تصل
إلى نسبة كبيرة من شرائح المجتمع
الأوكراني، حيث شهد شهر شعبان هذا العام
تضاعفا في الإقبال والخير حيث اعتنق في
هذا الشهر وحده نحو خمسين شخصا الإسلام.
ومن بين هؤلاء من درس في مدارس
اللغة العربية المنتشرة في المراكز
الإسلامية والجمعيات التابعة لاتحاد
الرائد ومنهم من له زوجة أسلمت بعد سنوات
طويلة من التعرف على الإسلام من خلال
زوجها، ومنهم من قرأ كتبا إسلامية مترجمة
لامست عواطفه وعقله فجاء في أيام شعبان
يعلن الشهادة.
موائد الرحمن
|

|
|
جانب من عملية إعداد الطرد الغذائي لمسلمي أوكرانيا
|
وإلى جانب تلك البرامج يحرص
اتحاد الرائد بشكل دوري كل عام على إعداد
موائد الرحمن، بالتعاون مع أهل الخير في
أوكرانيا وخارجها.
وتميز هذا العام عن غيره بتنفيذ
مشروع الطرد الغذائي على مدار شهر رمضان،
بإشراف جمعية الرحمة العالمية والذي لاقى
قبولاً واستحسانا عند الصائمين.
ويزن الطرد الواحد أكثر من 80
كيلوجراما ويتكون من (الزيت، والأرز،
والسكر، والحمص، والمكرونة، والتمر،
والبسكويت، والبصل، والدقيق).
ويقدر عدد مسلمي أوكرانيا بنحو
مليوني نسمة، يمثلون حوالي 5% من إجمالي
سكان البلاد البالغ حوالي 48 مليونا.
وينتمي مسلمو أوكرانيا من الناحية
الاجتماعية للطبقات الفقيرة، أما من
الناحية العرقية فتعود أصولهم إلى أعراق
مختلفة من بينها تتار القرم. كما أن هناك
أعدادًا من الآذريين والشيشان والأوبك،
إلى جانب أقلية ذات أصول عربية وإفريقية.
|