بريدك الالكتروني


English

 

10:30 مكة - الجمعة 14  رمضان  1427 هـ -06/10/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"فلترة" المرشحين لانتخابات عمال مصر

القاهرة- عادل صبري- إسلام أون لاين.نت

وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي

توقع نقابيون ونواب بالبرلمان المصري فرض قيود على الترشح وحدوث تدخل أمن، أو حتى الإقدام على التلاعب في انتخابات اتحاد عمال المقررة يوم 12 نوفمبر المقبل، كسيناريو محتمل من جانب الحكومة.

وأكد هؤلاء في تصريحات لإسلام أون لاين.نت أن الحكومة ستسعى من خلال عملية "الفلترة" تلك لمنع المعارضة والقوى السياسية من دخول الاتحاد الذي تسيطر عليه منذ عقود حتى لا تعارض برامجها في الخصخصة.

وكانت عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة في مصر أعلنت في مؤتمر صحفي الإثنين 2-10-2006 أن المرحلة الأولى من الانتخابات العمالية على مستوى اللجان النقابية بجميع مواقع العمل والإنتاج على مستوى الجمهورية ستجرى يوم 12 نوفمبر المقبل ولمدة يوم واحد.

وبدأت التحركات لفرض قيود على عملية الترشح لانتخابات اتحاد العمال الذي يعد أضخم تنظيم نقابي في مصر بعد "تعليمات سرية وجهها محمد مرسي الأمين العام للاتحاد (ووكيل مجلس الشورى الغرفة الثانية للبرلمان) لممثلي النقابات بالمحافظات بعدم تسليم أي شخص شهادة رسمية تثبت عضويته في الاتحاد دون علمه"، حسبما ذكر مسؤولون نقابيون، في إجراء وصفته جمعيات حقوقية بأنه "قرار مبيت لتزوير انتخابات العمال".

وأكدت المصادر النقابية أن "منح أو حجب شهادات العضوية للمرشحين تمثل الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها رؤساء النقابات العامة في استبعاد عناصر المعارضة العمالية لهم في الانتخابات".

الإشراف القضائي

وتصاعدت التكهنات بالتلاعب في الانتخابات بعد رفض وزيرة القوى العاملة مطالب منظمات حقوقية بإشراف القضاء على الانتخابات العمالية، واكتفت بتشكيل لجان من قيادات الاتحاد للإشراف على الانتخابات المقبلة مع وجود بعض القضاة للإشراف على الانتخابات على مستوى اللجان العامة.

وقالت جمعيات حقوقية إن هذا الإجراء يخالف أحكام المحكمة الإدارية العليا التي تلزم وزير القوى العاملة بوضع انتخابات العمال تحت إشراف قضائي كامل في اللجان العامة والفرعية.

وأعلنت قيادات تنتمي لأحزاب التجمع (اليساري) والناصري والوفد (ليبرالي) عن تجهيز كوادر لها لخوض انتخابات نقابة العمال التي تضم في عضويتها نحو 680 ألف عامل من بين 3 ملايين عامل يعملون في المصانع العامة والخاصة.

وكانت جماعة الإخوان المسلمون أعلنت في وقت سابق أنها ستشارك في تلك الانتخابات، وأن هدفها من المشاركة هو "التواجد" بالاتحاد وليس انتزاع "السيطرة" عليه من السلطات التي تحكم قبضتها عليه منذ تأسيسه عام 1957.

توقع التدخل الأمني

وتوقع فتحي عبد العال رئيس نقابة العاملين بالصحافة والنشر وعضو مجلس الشورى عن الحزب الوطني الحاكم في تصريح لإسلام أون لاين.نت أن الأمن "ربما يتدخل لمنع وجود مرشحين يتبعون جماعة الإخوان المسلمين"، مشيرا إلى أن باقي العمال لديهم القدرة على تحديد من يختارونه من خلال "انتخابات حرة نزيهة".

ومن جهته يؤكد حسين مجاور رئيس اتحاد العمال والعضو القيادي في الحزب الوطني الحاكم رفضه مشاركة أي نقابي في الانتخابات تحت لافته حزب سياسي.

وأضاف: "العمل النقابي إذا دخلته السياسة أفسدته"، والذين يسعون إلى "جعل اتحاد العمال محور خلافات وصراعات سياسية عليهم أن يمارسوا هوايتهم بعيدا".

وتعهد حسين مجاور بعدم تزوير الانتخابات وأقسم في تصريحات صحفية قبل سفره للعمرة مؤخرا "بالله ثلاث مرات" على أن الانتخابات "لن تزور وستتم في شفافية مطلقة".

وأيده في الرأي نائبه مصطفى منجي، مبينا أن "الاتحاد يضم 4 آلاف لجنة نقابية عمالية ينتمي أعضاؤها إلى كافة التيارات السياسية".

وأكد أن "الطعون التي شهدتها الانتخابات العمالية التي أجريت عام 2000 وقعت بسبب أخطاء في تسجيل ملفات المرشحين".

وحفلت تلك الانتخابات بتحقيقات قضائية بعد استبعاد بعض المرشحين وعدم قبول أوراق آخرين بزعم عدم استكمال أوراق ترشحهم.

"فلترة" المرشحين

وتجرى الانتخابات كل 6 سنوات، ويرى مراقبون أن جهات أمنية تتبع سياسة ما يسمى "فلترة " المرشحين لمنع المعارضة من التواجد في النقابات العمالية؛ خوفا من معارضة سياسة الحكومة في خصخصة الشركات العامة -والتي أحالت نحو 750 ألف عامل للتقاعد خلال السنوات العشر الماضية- وإثارة مشاكل تتعلق بزيادة الأجور وتحسين أحوال المعيشة.

وكانت الحكومة قد سمحت لقيادات الاتحاد الحالي بالاستمرار في مناصبهم بعد بلوغهم سن التقاعد -60 عاما- بمنحهم عقود عمل مؤقتة في شركات عامة وأخرى تابعة لقيادات بالحزب الوطني لضمان سيطرة المنتمين لها على التنظيم النقابي.

ويذكر يوسف رشوان ممثل حركة "عمال من أجل التغيير" في تصريح لإسلام أون لاين.نت أن "اتباع الحكومة لهذه السياسات يستهدف الانحياز لرجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال في وقت تدهورت فيه أوضاع العاملين، حيث انخفضت فيه أجورهم الحقيقية ونصيبهم من الدخل القومي خلال العقود الثلاثة الماضية".

وفي هذا الصدد يذكر عبد المنعم الغزالي نائب رئيس اتحاد العمال أن بعض رجال الأعمال من أصحاب الشركات والمصانع "من قادة من الحزب الوطني الحاكم، يرفضون انضمام عمال مصانعهم للنقابات العمالية؛ خوفا من أن يدخل اتحاد العمال كطرف عند ظهور مشاكل بين العمال والإدارة".

ويبين أن هذه الضغوط أدت إلى تقلص أعداد المسجلين في الجداول الانتخابية باللجان النقابية إلى 680 ألف عامل من بين 3 ملايين عامل من المعينين في المصانع المصرية.

وفي سياق متصل يشير الغزالي إلى أن اتحاد العمال لا يمنع اشتغال أعضائه بالعمل السياسي، مشترطا أن يتم خلع رداء العمل الحزبي خارج مقار النقابات.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع