بريدك الالكتروني


English

 

08:00 مكة - الخميس  13  رمضان  1427 هـ -05/10/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

في أكبر عملياته.. الناتو يتولى القيادة بأفغانستان

كابول– وكالات/ محمد عبد الحليم– إسلام أون لاين.نت

اضغط هنا للتكبير

في أكبر عملية منذ إنشائه، تولى حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الخميس مسئولية الشئون الأمنية في جميع أرجاء أفغانستان بعد تسلمه القيادة في شرق البلاد من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

ويتزامن ذلك مع جدل واسع تشهده أروقة ودهاليز السياسة الأمريكية جراء تدهور الوضع الأمني في أفغانستان؛ الأمر الذي وصل إلى حد دعوة بيل فيرست زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى مشاركة حركة طالبان في الحكومة الأفغانية لإنهاء الصراع؛ وهو ما أثار انتقادات من جانب الديمقراطيين.

وتولت قوة المعاونة الأمنية الدولية التابعة لحلف الناتو (إيساف) قيادة نحو 12 ألف جندي أمريكي في الشرق، بعد أن كانت تتولى بالفعل قيادة القوات في الشمال والغرب والجنوب إضافة إلى العاصمة كابول.

وبضم القوات الأمريكية في الشرق فإن حجم قوة الحلف في أفغانستان سيصل إلى نحو 32 ألف جندي.

وما زال هناك نحو 8 آلاف جندي أمريكي يمثلون قوة منفصلة، ويركزون على عمليات مكافحة الإرهاب، وتدريب القوات الأفغانية.

كرزاي خلال حفل استلام الناتو للقيادة 

وكان من المتوقع تحويل قيادة القوات الأمريكية إلى الحلف في وقت لاحق هذا العام، ولكن مسئولين في الحلف قالوا: إن المعارك مع المسلحين في الجنوب أظهرت الحاجة العاجلة لجلب جنود بريطانيين وهولنديين وكنديين تحت قيادة الناتو للعمل مع القوات الأمريكية.

وجرت مراسم نقل القيادة في المقر العام لـ (إيساف) في كابول بحضور الرئيس الأفغاني حميد كرزاي وقائد قوات الحلف في أفغانستان الجنرال البريطاني ديفيد ريتشاردز، ونظيره في قوات التحالف الجنرال الأمريكي كارل إيكنبيري، بالإضافة إلى الممثل الأعلى المدني للناتو دان إيفرتس. وتم إنزال علم قوات التحالف خلال المراسم ورفع علم الناتو.

وخلال هذه المراسم قال الجنرال ريتشاردز: "سنواصل مواجهة المتمردين عبر أفغانستان في الزمان والمكان الضروريين، لكن الهدف الرئيسي لعملياتنا الأمنية هو السماح للحكومة بتحسين قدراتها وتسريع إعادة البناء والتنمية، وذلك لصالح جميع الأفغان"، بحسب بيان لـ"إيساف". أما الجنرال إيكنبيري فشدد على أن "الولايات المتحدة تبقي على كل التزامها في أفغانستان".

وأضاف: "بصفتها عضوا في حلف الأطلسي ستبقى الولايات المتحدة المساهم الأول في القوات وفي القدرات العسكرية. سنحتفظ كذلك بقوة الدعم القوية لمهام مكافحة الإرهاب لضرب تنظيم القاعدة والحركات المنضمة إليه".

وبحسب بيان للأمين العام لحلف الناتو، جاب دي هوب شيفر، فإن :"حلف الناتو سيتولى مهمته تحت تفويض من الأمم المتحدة".

وإيساف المنتشرة منذ ديسمبر 2001 في أفغانستان تحولت إلى قيادة حلف الناتو في عام 2003، وتولت عقب ذلك السيطرة على مناطق الشمال ثم الغرب، وأخيرا في 31 يوليو الماضي الجنوب الذي يعد المنطقة الأكثر إضرابا، والتي يتمركز فيها بكثافة مقاتلو حركة طالبان.

وفقدت قوات التحالف 46 عنصرا منذ نهاية يوليو الماضي، بينهم 14 بريطانيا قتلوا في حادث سقوط مروحية استطلاع. بينما قتل ألف من مقاتلي طالبان، بحسب الناتو. ونشر حلف شمال الأطلسي أكبر عدد من قواته البرية في أفغانستان منذ إنشائه عام 1949.

أزمة في واشنطن

بيل فيرست 

الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان، واشتداد هجمات طالبان تسبب في جدل واسع تشهده الأوساط السياسية الأمريكية وصل إلى حد دعوة بيل فيرست زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى دمج طالبان في الحكومة الأفغانية لإنهاء الصراع.

لكن الديمقراطيين شنوا هجوما لاذعا على فيرست، معتبرين أنه يلوح براية الاستسلام في أفغانستان.

وتهكمت زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي الثلاثاء الماضي من دخول الولايات المتحدة أفغانستان لهزيمة طالبان لدورها مع تنظيم القاعدة الذي أعلن مسئوليته عن هجمات 11 سبتمبر 2001، "والآن يقترح فيرست أن أفضل طريقة للمضي قدما في أفغانستان هي تدليل طالبان بالترحيب بأعضاء الحركة في حكومة ائتلاف، كما لو كان 11 سبتمبر لم يحدث".

وفي مجلس الشيوخ قال فيل سنجر المتحدث باسم لجنة الديمقراطيين للحملة الانتخابية بالمجلس: "إن الأطباء يفترض أن يرتدوا المعطف الأبيض، لا التلويح بالراية البيضاء. إن اقتراح الدكتور فيرست بالاستسلام لطالبان يتجاهل حقيقة أنهم وفروا لإرهابيي 11 سبتمبر من القاعدة الملاذ الآمن".

وردا على تلك الانتقادات دافع فيرست، جراح القلب، عن نفسه قائلا: إن تصريحاته انتزعت من سياقها، وإن زيارته لأفغانستان تركت لديه انطباعا بأن طالبان توجد في كل مكان.

وأضاف: "إن محاولة مكافحة التمرد (الطالباني) من خلال كسب العقول والقلوب سوف تكون الإجابة النهائية (على التمرد)، وإن العسكرية في مواجهة التمرد ليست هي السبيل للكسب".

وكان فيرست الذي يزور أفغانستان منذ الإثنين الماضي قد قال إن: مقاتلي طالبان كثيرون، وذوو شعبية لدرجة أنهم لا يهزمون، "ونحن في حاجة للإتيان بهم إلى نوع من الحكومات أكثر شفافية"، مضيفا أنه "في حالة إنجاز ذلك سوف نكون ناجحين".

وجاءت هذه التعليقات من النائب الجمهوري عن ولاية تنيسي، والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2008، في الوقت الذي يتهم فيه الرئيس الجمهوري جورج بوش ونائبه ديك تشيني الديمقراطيين بالضعف فيما يتعلق بالأمن القومي الأمريكي، وبأنهم يلتزمون سياسة التقهقر.

وتصاعدت في الأشهر القليلة الماضية بشكل كبير هجمات طالبان ضد القوات الأجنبية، خاصة في الجنوب.

واعترف أكثر من مسئول عسكري في قوات التحالف والناتو بضراوة المقاومة التي يواجهونها في أفغانستان.

وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني، أعلنت المفوضية العليا لشئون اللاجئين مؤخرا أن القتال الدائر منذ أشهر في جنوب أفغانستان تسبب في تشريد ونزوح عشرات الآلاف، وحذرت من أن الرقم مرشح للزيادة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع