|

|
|
الرئيس الفلسطيني
|
في غمار الأزمة الداخلية التي
تعصف بشعبه، أمهل الرئيس الفلسطيني محمود
عباس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
أسبوعين للقبول بخطة سياسية لتشكيل حكومة
وحدة وطنية، مهددًا في الوقت نفسه بحل
الحكومة الفلسطينية بقيادتها.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير
الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة
في رام الله قال عباس: إنه سيعمل "بجدية"
خلال الأسبوعين المقبلين لتنصيب "حكومة
جديدة" التي بدونها يكون "الباب
مفتوحًا أمام كل الاحتمالات".
ومضى عباس يقول: "من الضروري
جدًّا أن نسارع إلى إنهاء هذه الأزمة
والوصول إلى حل من خلال تشكيل حكومة جديدة.
أرجو أن نتوصل إلى هذا بأقصى سرعة؛ لأن
الشعب يعاني منذ 7 أشهر ولا يستطيع أن
يعاني أكثر".
وأفاد عباس بأن محادثات تشكيل
حكومة الوحدة مع حماس متعثرة قائلاً: "في
الوقت الراهن لا يوجد حوار. ثمة اتفاقية تم
التوصل إليها في 11 سبتمبر، لكنها نقضت"
بواسطة حركة حماس التي تقود الحكومة.
واستطرد: "قلت بالفعل إن الاتفاقية لم
تَعُد صالحة وإننا بحاجة للبدء من الصفر".
حل الحكومة
وفي إشارة واضحة إلى احتمال
إصدار مرسوم رئاسي بحل الحكومة، قال عباس:
"صلاحياتي الدستورية التي منحني إياها
القانون الأساسي تستعمل في وقتها".
كما لم يُشر عباس عمدًا في
تصريحاته إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهي
القضية التي نوقشت مع حماس على مدار
أسابيع في محادثات وصلت إلى طريق مسدود؛
بسبب الخلاف بين الطرفين حول السياسة تجاه
إسرائيل.
وكان مسئولون من حركة فتح التي
يتزعمها عباس قد حثوا الرئيس الفلسطيني
على حل الحكومة التي تقودها حماس وتشكيل
حكومة جديدة، وهي الخطوة التي من شأنها
إشعال حرب أهلية.
وتعطي المادة 62 من القانون
الأساسي للرئيس الفلسطيني الحق في تعيين
أو إقالة الحكومة دون ضوابط محددة.
غير أن إقالة الحكومة لن تسمح له
بتكليف شخصية من خارج حماس بتشكيل حكومة
جديدة، حيث لن تتمكن أي حكومة من الحصول
على ثقة المجلس التشريعي ذات الأغلبية
الحماسية، حتى في ظل حالة الطوارئ؛ وهو ما
يجعل الخيار الوحيد المتاح أمامه الدعوة
لانتخابات مبكرة.
ولم يتطرق النظام الأساسي للسلطة
من قريب أو بعيد لمسألة دعوة رئيس السلطة
لإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما أوجد
اجتهادات دستورية متباينة؛ حيث يرى أنصار
حماس أن صمت القانون يعني أنه "لا نص
يجيز لرئيس السلطة ذلك"، غير أن أنصار
فتح يعتبرون أنه طالما "لا يوجد مانع
قانوني"، فللرئيس أن يتخذ مثل هذا
القرار الذي تسوغه له المصلحة الوطنية
العليا والذي يلزمه القانون الأساسي
للسلطة بالسهر عليها.
وفي رد فعله على تصريحات عباس
بشأن احتمال حل الحكومة، حث إسماعيل رضوان
-المتحدث باسم حماس- الرئيس الفلسطيني على
مواصلة المحادثات حول تشكيل حكومة الوحدة
الوطنية قائلاً: إن حركته تحذر من أي
محاولة للقيام بانقلاب، وأن البدائل
ستكون "مؤلمة".
|