|

|
|
مسلحون فلسطينيون خلال تبادل لإطلاق النار بغزة
|
قتل شخص وأصيب 14 آخرون في قطاع
غزة والضفة الغربية المحتلة اليوم
الإثنين في تجدد للاشتباكات بين مسلحين من
حركتي فتح وحماس.
وبينما كشف مستشار الرئيس
الفلسطيني، الذي يتزعم حركة فتح، أن
الأخير يدرس إمكان تشكيل حكومة طوارئ
لإنهاء الأزمة، دعا رئيس الوزراء
الفلسطيني، القيادي في حماس، إلى إنهاء
الاقتتال الداخلي.
وقال نبيل عمرو مستشار الرئيس
الفلسطيني، محمود عباس، في مدينة رام الله
بالضفة: إن عباس يبحث بجدية إمكان تشكيل
حكومة طوارئ تتألف من خبراء أو الدعوة إلى
إجراء انتخابات مبكرة لإنهاء الأزمة مع
حماس. وأضاف أن القرارات يجب أن تتخذ خلال
وقت قصير.
الضفة وغزة
وتصاعد العنف في الضفة الغربية
حيث قتل مسلحون من فتح بالرصاص نادلا لعدم
التزامه بالإضراب الذي نظمته الحركة
احتجاجا على اندلاع العنف إذ رفض إغلاق
مطعمه، بحسب شهود ومسعفين.
وفي مدينة نابلس أطلق مسلحون
مجهولون النار على حراس ناصر الدين الشاعر،
نائب رئيس الوزراء الفلسطيني؛ مما أسفر عن
إصابة أحدهم. ولم يكن الشاعر، وهو من زعماء
حماس، في المكان وقت الحادث.
أما في قطاع غزة فقد تظاهر 5 آلاف
من أنصار الرئيس عباس في مخيم رفح للاجئين
من أجل المطالبة بحل القوة التنفيذية
التابعة لوزارة الداخلية واستقالة وزير
الداخلية سعيد صيام.
وشهدت المظاهرة تبادل لإطلاق
النار بين مسلحين موالين لفتح وعناصر من
القوة التنفيذية؛ مما أدى إلى إصابة 5
متظاهرين، بينهم مسلح حالته خطيرة.
وذكر شهود ومسعفون أن شرطيا أصيب
أيضا فيما دوت الأعيرة النارية
والانفجارات جراء القنابل اليدوية.
وفي وقت سابق الإثنين وقع تبادل
لإطلاق النار داخل مستشفى "الشفاء"
الرئيسية في غزة بين أفراد من القوة
التنفيذية وأسرة قتيل ينتمي لحركة فتح؛
مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 3 أشخاص.
وجاء ذلك بعد بضع ساعات من إلقاء
محتجين موالين لفتح الحجارة على منزل وزير
في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس؛
وهو ما أثار مخاوف من وقوع مزيد من
الاقتتال الداخلي رغم دعوات بالتهدئة من
داخل وخارج فلسطين.
وأطلق حراس من حماس خارج منزل
وزير الدولة لشئون اللاجئين عاطف عدوان
أعيرة نارية في الهواء على الحشد الذي أخذ
يلقي الحجارة.
"الأحد الأسود"
واندلعت التوترات مجددا بعد أن
ردد محتجون من فتح شعارات مناهضة للحكومة
بسبب الأجور المتأخرة وتوقف المحادثات
المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولم
ترد تقارير بوقوع ضحايا.
وردد أحد أنصار فتح هتافات عبر
مكبر للصوت أثناء جنازة في مدينة غزة
قائلا: "أبو مازن أين القانون؟ أبو مازن
اقتل القتلة"، مشيرا إلى الرئيس
الفلسطيني بكنيته.
وقال سكان إن مسلحين تبادلوا
إطلاق النيران لفترة قصيرة، ولكن كلا من
حماس وفتح قالا إن الطلق الناري كان في
الهواء.
وكانت صدامات قد جرت الأحد 1-10-2006
بين القوة التنفيذية وأفراد من الأمن
الفلسطيني المنتمين لفتح، والذين كانوا
يحتجون على عدم تسلم رواتبهم منذ أشهر.
وأدت الاشتباكات إلى مقتل 9
فلسطينيين وجرح حوالي 130 آخرين؛ الأمر
الذي دفع صحيفة "الأيام" الموالية
لفتح إلى تسمية هذا اليوم بـ"الأحد
الأسود".
واشتعلت التوترات بسبب عجز
الحكومة عن دفع أجور موظفيها بالكامل
وكثير منهم من فتح نتيجة لحظر المساعدات
الذي يفرضه الغرب لدفع حماس على الاعتراف
بإسرائيل والتخلي عن السلاح والالتزام
باتفاقات السلام مع إسرائيل.
إجراءات قانونية
وردا على تلك التوترات تعهد وزير
الداخلية الفلسطيني الإثنين ببدء إجراءات
قانونية ضد المسئولين عن العنف قائلا: إن
الاقتتال الداخلي يعود بالنفع فقط على
إسرائيل.
وقررت الحكومة الفلسطينية تعليق
العمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية
الإثنين بسبب الهجوم على مؤسسات في الضفة
الغربية يوم الأحد وخصوصا مجلس الوزراء.
وقال الناطق باسم الحكومة
الفلسطينية غازي حمد: "تقرر تعليق العمل
في المؤسسات الحكومية اليوم الإثنين بسبب
الهجوم على مؤسسات الضفة الغربية ومجلس
الوزراء ومحاولة اختطاف بعض المسئولين".
وأضاف: "كان هناك للأسف نوع من
التصعيد غير المبرر وليس له سبب معين حتى
لو كانت الأحداث في غزة، ليس معنى ذلك أن
تنقل الأحداث بهذا الشكل العبثي إلى الضفة
الغربية".
كما أوقفت جامعتان مواليتان لفتح
في غزة الدراسة الإثنين احتجاجا على
الاقتتال الداخلي. ونظمت فتح أيضا إضرابا
تجاريا يستمر لمدة يوم في أجزاء من الضفة.
دعوات للتهدئة
من ناحية أخرى طالبت جماعة
الإخوان المسلمين بمصر الفصائل
الفلسطينية اليوم الإثنين بتجنب الاقتتال
قائلة إنه يحقق هدفا لإسرائيل والولايات
المتحدة.
وقالت في بيان نشرته وكالة
رويترز: "يناشد الإخوان المسلمون
الفصائل الفلسطينية جميعا وعلى وجه
الخصوص حركتا فتح وحماس الالتزام بثوابت
القضية الفلسطينية وأولها حرمة الدم
الفلسطيني".
وأضافت: "نذكر الفصائل
الفلسطينية بأن الصهاينة يراهنون على هذا
الاقتتال الداخلي بحيث يقوم الفلسطينيون
بتصفية أنفسهم بأنفسهم، كما أن واشنطن
تتحرك في الاتجاه ذاته وقد دعت وزيرة
خارجيتها مؤخرا إلى إيجاد وضع في الأراضي
المحتلة يساعد على ظهور المعتدلين وهو
القول المقصود به القضاء على القوى
المجاهدة".
وبعد تصاعد العنف أمس الأحد دعا
الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائه إسماعيل
هنية للتهدئة وسط أنباء عن اتفاق بين حماس
وفتح لفك الاشتباك للخروج من الأزمة
الحالية.
ودعا هنية جميع الأطراف إلى وقف
الاقتتال والتمسك بحكومة الوحدة الوطنية
الفلسطينية والحفاظ على ممتلكات الوطن
واحترام خيار الشعب ووقف التحريض.
وحث عباس الجانبين على العودة
للمفاوضات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة.
وجمَّد عباس المحادثات متهما حماس
بالتراجع عن التزامات سابقة.
ويقع عباس تحت ضغط من واشنطن لعدم
الانضمام لحكومة تقودها حماس إلا إذا
التزمت بالمطالب الدولية التي تتضمن
الاعتراف بإسرائيل، وهو ما ترفضه حماس.
ومن المقرر أن يجتمع في وقت لاحق
من الأسبوع الحالي مع وزيرة الخارجية
الأمريكية كونداليزا رايس خلال زيارة لها
إلى المنطقة.
|