|

|
|
أفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية خلال الاشتباكات
|
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس
ورئيس وزرائه إسماعيل هنية للتهدئة بعد
المصادمات بين قوات أمن فلسطينية بقطاع
غزة اليوم الأحد وسط أنباء عن اتفاق بين
حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وفتح لفك
الاشتباك للخروج من الأزمة الحالية.
وأدان عباس خلال خطاب وجهه للشعب
الفلسطيني من العاصمة الأردنية عمان تلك
"المواجهات المؤلمة والدامية بين
منتسبي أجهزة الأمن وبين أعضاء القوة
التنفيذية" وقال إنها "تنذر بأن
وحدتنا الوطنية في خطر ومهددة بأوخم
العواقب".
ودعا عباس إلى وقف الاقتتال وجدد
أوامره للأجهزة الأمنية "بالعودة إلى
مواقعها والقيام بواجباتها فوراً" كما
طالب مجدداً بعودة القوة التنفيذية
التابعة لوزارة الداخلية "وانسحابها من
الشوارع".
ونتيجة فورية لتلك الدعوة أمرت
وزارة الداخلية الفلسطينية القوة
التنفيذية بالانسحاب من المواقع التي
انتشرت بها في غزة لمنع احتجاجات أفراد
الشرطة.
على جانب آخر دعا عباس الحكومة
ورئيسها إلى القيام "بدورها بالطرق
والأدوات السلمية التي تليق بشعبها"
معتبراً أن ما حدث "يعتبر تجاوزا
للمحرمات والكبائر التي ابتعدنا عنها
طوال 40 سنة وجعلناها خطا أحمر لا يقدر أحد
على تجاوزه أو الاقتراب منه". وأضاف: "أن
ما جرى ينذر أن شروخا وصدوعا اجتاحت ثقافة
الحوار ويهدد حياتنا".
وأشار عباس إلى أنه بحكم
صلاحياته الممنوحة له دستوريا "طلبت من
النائب العام الشروع فورا بالتحقيق في هذه
الأحداث وإحالة كل من تسبب به أو من تثبت
علاقته إلى القضاء لنيل العقاب".
احترام خيار الشعب
من جانبه دعا رئيس الوزراء
الفلسطيني جميع الأطراف إلى وقف الاقتتال
والتمسك بحكومة الوحدة الوطنية
الفلسطينية والحفاظ على ممتلكات الوطن
واحترام خيار الشعب ووقف التحريض.
وأكد هنية خلال كلمة وجهها
للفلسطينيين أن قرار وزير الداخلية
الفلسطيني بنشر القوة التنفيذية كان
ضروريا لإعادة الهدوء والأمن للشارع
الفلسطيني.
وكان وزير الداخلية الفلسطيني
سعيد صيام قد أصدر أمرا بالتصدي لأي
محاولات لإثارة أعمال الشغب وإغلاق
الشوارع والتخريب ولو تطلب ذلك استخدام
القوة.
واعتبر هنية أن مسار الإضرابات
لم يتوقف عند الحد المعقول أو المقبول
وطنيا وتجاوز إلى حدود الاعتداءات وسد
الطرق وتعطيل مصالح المواطنين.
وأوضح أن "الأوامر كانت واضحة
من قبل الرئيس عباس ووزير الداخلية بضرورة
انضباط أفراد الأجهزة الأمنية، إلا أن
بعضهم لم يلتزم ومارس عمليات تخريب
واستخدام للسلاح".
اتفاق لفض الاشتباك
|

|
|
متظاهرون يضرمون النار في مقر الحكومة في رام الله
|
من جهة أخرى، أكد هنية حدوث تواصل
بينه وبين الرئيس عباس والتباحث حول ضرورة
التزام الجميع بالنظام والابتعاد عن
الفوضى ومواصلة المشاورات بشان حكومة
الوحدة الوطنية.
وفي مؤشر آخر على بدء تطويق
الاشتباكات والصدامات في قطاع غزة أكد
الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة
حماس بالمجلس التشريعي وأحد قادتها في
مدينة خان يونس (بجنوب القطاع) عن التوصل
لاتفاق بين الحركتين في المدينة بحضور
قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتطويق
الأحداث وتهدئة الخواطر.
وأوضح البردويل في حديث خاص
لإسلام أون لاين.نت أنه حضر هذا الاتفاق عن
حركة حماس هو ويحيى موسى عضو المجلس
التشريعي كما حضره عن حركة فتح مجيد الأغا
عضو المجلس التشريعي وأسامة الفرا محافظ
مدينة خان يونس واحد قادة فتح مشيرا إلى أن
الاتفاق "أسفر عن إصدار بيان مشترك
لتهدئة الخواطر".
وأضاف البردويل: "أن بنود الاتفاق شملت
التأكيد على أن حرية التعبير مكفولة
للجميع وفقا للقانون، وضرورة وقف
المظاهرات الأمنية المسلحة بخان يونس
ووقف التعدي على المؤسسات وإغلاق الشوارع
بالتزامن مع سحب القوة التنفيذية بأمر من
وزير الداخلية".
وأوضح البردويل أنه "جرى أيضا
الاتفاق على تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم
جميع الأجهزة الأمنية بما فيها القوة
التنفيذية، وتشكيل لجنة تحقيق من القضاء
العسكري للتحقيق فيما جرى ومحاسبة أي جهة
يثبت عليها الإساءة".
وأكد أن الأمور جارية للعمل على
جمع كل الأطراف على طاولة واحدة وتطويق
الأحداث في غزة وتعميم الاتفاق الذي تم
التوصل إليه ليشمل جميع مناطق قطاع غزة.
وشهدت مناطق متفرقة من القطاع
اشتباكات دامية الأحد بين أفراد الأجهزة
الأمنية الموالية للرئيس عباس والقوة
التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية
الفلسطينية راح ضحيتها تسعة قتلى بينهم
أطفال وأكثر من 135 جريحا.
وامتدت أعمال العنف إلى الضفة
الغربية، حيث أشعل مئات المتظاهرين
وأغلبهم ينتمون لحركة فتح النار في مقر
الحكومة في رام الله.
وقام المتظاهرون عقب ذلك بإضرام
النار في مبنى مجاور تستخدمه الحكومة
الفلسطينية قبل أن يهاجموا مبنى وزارة
التربية ويحرقوا سيارة الوزير ناصر الدين
الشاعر الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس
الوزراء.
وكان المتظاهرون قد اقتحموا قبل
ذلك مكاتب أعضاء الكتلة البرلمانية
التابعة لحماس وأتلفوا محتوياتها.
|