|

|
|
جنود إسرائيليون يغلقون بوابة حدودية بعد إتمام انسحابهم من لبنان
|
أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن
الجيش الإسرائيلي أكمل انسحابه من جنوب
لبنان في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد
بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي
أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله. لكنه
"سيحتفظ بحق" الطيران فوق لبنان
وتسيير دوريات على ساحلها.
وتزامن ذلك مع تصريح الميجر
جنرال دان حالوتس رئيس الأركان
الإسرائيلي بأن بلاده تدرس إمكانية تصعيد
العمل العسكري في قطاع غزة بزعم محاولة
وقف إطلاق الناشطين الفلسطينيين للصواريخ
على البلدات الإسرائيلية.
وأغلق الجنود الإسرائيليون
العائدون من لبنان البوابة الحدودية عند
قرية "زاريت" بالقرب من المكان الذي
أسر فيه مقاتلو حزب الله جنديين
إسرائيليين في 12 يوليو الماضي قبل ساعات
من شن إسرائيل حربا على لبنان دامت 33 يوما
على التوالي.
وكشفت الأضواء الأمامية
للدبابات الإسرائيلية سحبا من الغبار
الكثيف مع عبورها عائدة إلى اسرائيل أمام
الأسلاك الشائكة .
وصرح الميجر زفيكا جولان
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن "مسئولية
لبنان الآن في يد الحكومة اللبنانية
وبالطبع الأمم المتحدة. ولذلك فإن كل
أعمال حزب الله مسؤولية لبنان".
وقالت مصادر عسكرية: إن بضعة
جنود إسرائيليين سيبقون على الجانب
اللبناني من قرية الغجر الحدودية المقسمة
إلى أن يتم الانتهاء من الترتيبات الأمنية.
ودفعت إسرائيل خلال الحرب بعشرة
آلاف جندي إلى جنوب لبنان قبل بدء سريان
الهدنة في 14 أغسطس الماضي.
وبقي عدد قليل من الجنود بحلول
بداية الأسبوع وتريدهم اسرائيل أن
ينسحبوا قبل عيد الغفران الذي يبدأ عند
غروب شمس الأحد.
وجاء انسحاب إسرائيل بعد أن دعا
القرار 1701 إلى زيادة عدد قوات الأمم
المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إلى 15
ألف فرد للانضمام إلى عدد مماثل من الجيش
اللبناني للانتشار في جنوب لبنان.
ويدعو القرار أيضا إلى إقامة
منطقة منزوعة السلاح جنوبي نهر الليطاني
بلبنان (20 كم من الحدود الإسرائيلية) وتخضع
لمراقبة الجيش اللبناني بدعم من
اليونيفيل.
ويرفض حزب الله نداءات دولية
لنزع سلاحه. ويؤكد أنه لا يمكن إفراغ
الجنوب من المقاومة كون المقاومين هم
أنفسهم أهل الجنوب.
وبين أكثر من مسئول دولي وقائد
قوات اليونيفيل أن مهمة هذه القوات لا
تتضمن نزع سلاح حزب الله.
حق الطيران
وعلى الرغم من الانسحاب البري
فقد أعلن التلفزيون الإسرائيلي أن تل أبيب
"ستحتفظ بحق" الطيران فوق الأراضي
اللبنانية والقيام بدوريات على الساحل
اللبناني متعللة بعدم التزام حزب الله
بقرارات الأمم المتحدة بشكل كامل، بحسب
رويترز.
وأمرت وزارة الدفاع الإسرائيلية
القوات الموجودة على الحدود بأن تكون
مستعدة لإطلاق النار على أي شخص يمكن
اعتباره تهديدا.
ورغم أن اسرائيل ترى في انتشار
القوات اللبنانية وقوة اليونيفيل في جنوب
لبنان نجاحا فإنها لم تحقق أهدافها
باستعادة الجنديين المأسورين ومنع حزب
الله من إطلاق الصواريخ على شمال الدولة
اليهودية.
وخلال العدوان قتلت إسرائيل نحو
1200 في لبنان، معظمهم مدنيون، وأصابت
الآلاف، كما دمرت بنية تحتية قدرت الحكومة
اللبنانية قيمتها بنحو 3.6 مليارات دولار.
بالمقابل قتل حزب الله 157
إسرائيليا، معظمهم عسكريون، في القتال
الذي كان الأعنف منذ الغزو الإسرائيلي
للبنان عام 1982.
وسبق أن أرغمت المقاومة
اللبنانية الجيش الإسرائيلي على الانسحاب
من جنوب لبنان في مايو 2000 بعد احتلال دام 22
عاما.
أولمرت ونصر الله
|

|
|
نصر الله
|
وعن بعض نتائج الحرب يعتقد
إسرائيليون كثيرون أن حكومة إيهود أولمرت،
رئيس الوزراء الإسرائيلي، تعاملت مع
الحرب بشكل سيئ على الرغم من أن هذه
المواجهة كانت تحظى بتأييد واسع في
إسرائيل.
بالمقابل اعتبر حزب الله صموده
أمام هجوم الجيش الإسرائيلي انتصارا
للمقاومة على آلة الحرب الإسرائيلية.
وتدنت شعبية أولمرت مع اتساع
نطاق التساؤلات بشأن أسلوب تعامل حكومته
مع الحرب، فيما تعززت مكانة حسن نصر الله،
الأمين العام لحزب الله، في لبنان والعالم
العربي بشكل كبير على الرغم من أن الحرب
كشفت أيضا خطوط الصدع الداخلي بين
التيارات السياسية اللبنانية.
ولذلك طالب وزير البنية التحتية
بنيامين بن أليعازر باغتيال نصر الله
عندما تلوح فرصة لتنفيذ ذلك دون وقوع عدد
كبير من الضحايا بين المارة.
وقال بن أليعازر لراديو
الجيش الإسرائيلي: "حياة نصر الله أذى.
إنه سيئ لليهود وسيئ للعرب وسيئ للمسيحيين.
يجب أن ننتظر الفرصة المناسبة وعدم تركه
على قيد الحياة".
واغتالت إسرائيل في عام 1992 عباس
موسوي، سلف نصر الله، في هجوم بطائرات
هليكوبتر قتل فيه أيضا زوجته وطفله.
عدوان غزة
|

|
|
دان حالوتس
|
وفيما اعتبره مراقبون مؤشرا على
اعتزام إسرائيل تصعيد عدوانها بشكل خطير
على الفلسطينيين بعد فشلها في لبنان، قال
الميجر جنرال دان حالوتس رئيس الأركان
الإسرائيلي: "علينا أن نجد طرقا عسكرية
لخفض إطلاق الصواريخ على سديروت"،
مشيرا إلى أن البلدة الإسرائيلية
الجنوبية كثيرا ما تتعرض لإطلاق صواريخ من
غزة.
وسئل عما قد يستطيع الجيش أن
يفعله أكثر من ذلك فقال حالوتس لإذاعة
إسرائيل: "على سبيل المثال القيام بعمل
بري أكثر تواصلا وعمقا.. إننا نجري مشاورات
بشأن ذلك".
وأجريت المقابلة مع حالوتس
بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية مقاوما
فلسطينيا وأصابت 3 آخرين في هجوم جوي بغزة
في أحدث اعتداء ضمن عملية "أمطار الصيف"
العدوانية التي بدأها الجيش الإسرائيلي
في قطاع غزة يوم 38 يونيو الماضي بعد 3 أيام
من أسر المقاومة جنديا إسرائيل بهدف تحريك
ملف ما يزيد على 10 آلاف أسير فلسطيني في
سجون الاحتلال.
وقتلت إسرائيل خلال العملية
المتواصلة نحو 225 شهيدا، بينهم 62 طفلا،
فضلا عن 888 جريحا، كما دمرت قسما كبيرا من
البنية التحتية، بينها مقرات حكومية.
|