|

|
|
العماد ميشيل عون
|
وجه العماد ميشيل عون زعيم
التيار الوطني الحر في لبنان انتقادا
شديدا للحكومة الحالية التي يقودها فؤاد
السنيورة، معتبرا أنها خرجت عن إطار
الشرعية.
وقال عون في كلمة ألقاها السبت:
إن "الخلاف مع رئيس الحكومة فؤاد
السنيورة هو خلاف على الأداء السيئ للبلاد
والتصرف غير الشرعي الذي تدار به البلاد،
حتى تحولت الدولة إلى مافيا".
وأضاف: "شرعية الحكومة سقطت
منذ أمد طويل"، معتبرا أن "الوضع
السياسي الحالي في البلاد لا يمكن أن
يساعد على بناء وطن".
وقال عون: "إنه في الوقت الذي
يتم فيه السعي لتثقيف الشباب اللبناني
للانتقال من الطائفية إلى (المواطنية) فإن
من الالتزام على رئيس الحكومة والأكثرية
والأقلية احترام النظام القائم والعمل
بموجباته وإلا فإنه سيتم اتهامه مباشرة
بالسعي للتصادم والتقسيم".
وفيما يتعلق بالمصالحة في لبنان
قال عون إنه مع "المصالحة والعيش
المشترك والغفران بشرط إجراء نقد تاريخي
وشامل للأحداث وأسبابها ومن يقف وراءها
وتقديم اعتذار علني للمتضررين وأسر
الضحايا".
أما عن العلاقة مع حزب الله فقال
عون: "إن الأمن ليس مسيحيا ولا درزيا ولا
إسلاميا بشقيه الشيعي والسني بل هو لبناني
وطني". وأضاف: "ذلك يعتمد على نسيج
علاقات سليمة بين المواطنين، وإن نسج
العلاقة مع حزب الله لم يكلف شيئا".
كما دعا عون إلى عودة اللبنانيين
(من المتهمين بالتعاون مع جيش لحد المنحل
العميل لإسرائيل) الذين فروا خوفا من
الانتقام مع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان
في عام 2000، معتبرا أن "من حق من هرب منهم
وهو بريء العودة".
وأوضح أنه تم الاتفاق على آلية
قضائية وضعت للتعامل معهم لإعفائهم، لكنه
اتهم السلطات اللبنانية بترهيبهم
بالتحقيق معهم وما إلى ذلك بعد عودتهم،
وهو ما ردعهم عن العودة.
إسقاط الحكومة
وردا على تصريحات عون قال وزير
الصناعة بيار الجميل في حديث إلى إذاعة
"لبنان الحر": "العماد عون يقوم
بحركة معينة باتجاه إسقاط هذه الحكومة من
اللحظة الأولى لتشكيلها، علما أنه كان
مخيرا في المشاركة أو عدمها في الحكومة،
وهو من اختار عدم الدخول فيها".
وأضاف: "من حقه أن يدعو الناس
إلى الذهاب في اتجاه إسقاط الحكومة أو عدم
إسقاطها، كما أن من حقه طرح برنامج كيفية
التحرك السياسي، وإنه من حق الفرقاء
الباقين الدفاع عن بقاء الدولة وعن
خياراتهم السياسية".
وكان الأمين العام لحزب الله حسن
نصر الله -حليف عون- جدد الدعوة يوم 22-9-2006
إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة
مكونات الشعب اللبناني.
وقال نصر الله: "في مواجهة
التحديات الحالية لا يستطيع الفريق
الحاكم حاليًّا في لبنان أن يواصل السلطة
والعمل.. المدخل الطبيعي هو تشكيل حكومة
وحدة وطنية". واستدرك قائلاً: "أنا
هنا لا أتحدث عن إسقاط أحد ولا شطب أحد ولا
عزل أحد ولا حذف أحد".
وتشهد الساحة المسيحية
اللبنانية احتقانا سياسيا فيما يتعلق
بحزب الله حيث وقع ميشال عون على ورقة
تفاهم معه، وأشاد بانتصاره في الحرب
الأخيرة مع إسرائيل في حين يطالب تحالف
"14 آذار" المناهض لسوريا حزب الله
بالتخلي عن سلاحه.
|