|

|
|
أحد المساجد بجنوب كاليفورنيا
|
التوحد في بدء صيام رمضان وفي
استقبال عيد الفطر حلم يراود مسلمي أمريكا
رغبة منهم في الاحتفال بهاتين المناسبتين
الهامة معًا.
وعن هذا يقول محمد رويدا الذي
يمتلك متجرًا لبيع الأطعمة العربية
بولاية كاليفورنيا لـ"إسلام أون لاين.نت:
"أتمنى أنا أعيش لأرى اليوم الذي يبدأ
فيه مسلمو أمريكا الصوم والاحتفال بعيد
الفطر معًا".
وتابع يقول: "لدينا نفس
المشكلة في كل رمضان. بعض المساجد تبدأ
اليوم والبعض الآخر يبدأ غدًا أو بعدها
بيومين.. البعض يتبع السعودية والآخر يتبع
مصر".
يشار إلى أن غرة رمضان في
السعودية هذا العام كانت السبت 23-9-2006،
بينما كانت في مصر الأحد 24-9-2006.
وأعرب "رويدا" عن أمله في أن
تتوحد الأقلية المسلمة في بداية تلك
المناسبات على الأقل في مدينته حتى يستطيع
مسلمو المدينة الصوم والاحتفال معًا بعيد
الفطر.
وتشارك ابتسام الدايف وهي أم
لأربع أبناء في كاليفورنيا رويدا رغبته
قائلة: "لا يهم إذا كنا سنتبع الحسابات
الفلكية أو رؤية الهلال، كل ما أريده أن
يتوحد مسلمو أمريكا في هذا الحدث".
وتابعت تقول في صوت علته نبرة
الإحباط بسبب تلك الفرقة: "أتمنى أن
تفتح كل المساجد أبوابها من أجل صلاة
العيد في نفس اليوم. فأطفالنا لا يدركون
لماذا نحن متفرقون، ولماذا بعض المساجد لا
تحتفل بالعيد في اليوم الذي تحتفل فيه
مساجد أخرى بالعيد".
وتشير ابتسام إلى أنها تحاول
الخروج من هذا الإشكال عبر اتباع الغالبية
العظمى عند بدء الصوم. وفي هذا الصدد تقول:
"تماشيت مع الناس هنا. فالأمر يعتمد على
الغالبية. إذا صاموا فأصوم معهم وإذا لم
يصوموا فأنا معهم أيضًا".
التوحد هو الأهم
ويعتقد بعض مسلمي أمريكا أنهم
يجب أن يتبعوا المنظمات الأمريكية بدلاً
من اتباع الدول العربية والإسلامية
المختلفة.
وترى انتصار هاسون الأمريكية
المولودة بالعراق أن "الأكثر أهمية لي
هو توحد الأمة".
وأضافت: "بالنسبة للمسلمين
الذين يعيشون في الغرب بصفة خاصة، فهم في
حاجة ليبدوا موحدين أمام غير المسلمين؛
لنظهر صورة طيبة عن ديننا".
وتعتقد انتصار أن اتباع هيئة
إسلامية واحدة سيساعد المسلمين على
التوحد، كما تشير إلى أنها دائمًا ما تتبع
الجمعية الإسلامية لمسلمي أمريكا
الشمالية، معربة عن اعتقادها بأن قرار
الجمعية باتباع الحسابات الفلكية واللحاق
بقرار مجلس الفقه لأمريكا الشمالية في بدء
رمضان خطوة ناجحة جدًّا تجاه الوحدة.
أما مها وهاب وهي أم لثلاثة أبناء
فترى أن مسلمي أمريكا يجب أن يتبعوا أول
مسجد أو منظمة تعلن بداية رمضان.
وتوضح وجهة نظرها قائلة: "اتصلت
بجميع المساجد التي استطلعت الهلال في
مدينتي وبدأت صومي مع المسجد الذي أعلن
بدء رمضان أولاً ولم أتبع أقرب مسجد
لمنزلي؛ لأني أكره أن أتبع مسجدًا بذاته".
وتابعت تقول: "حدث معي مرة
واحدة فقط أن رأيت الهلال بعيني المجردتين
وطلبت من معارف لي أن ينظروا إلى الهلال
لنبدأ الصيام معًا".
اتباع السعودية
على جانب آخر يرى البعض أن على
المسلمين أن يتبعوا السعودية في بدء
الصيام. ويقول عادل الجوهري: "أعتقد أن
جميع المسلمين عليهم اتباع السعودية في
تحديد اليوم الأول للصوم".
ويبرر الجوهري ذلك بأنه "حينما
يرغب المسلمون في أداء فريضة الحج يذهبون
لمكة، كما أن عيد الأضحى يجب أن يعلن من
قبل السعودية؛ لأن وقفة عرفات تكون هناك".
يذكر أن الحسابات الفلكية بشأن
بدء رمضان هذا العام في الولايات المتحدة
اتفقت مع الرؤية الشرعية في السعودية.
وكانت الجمعية الإسلامية
لأمريكا الشمالية (إسنا) قد قررت أن تتبع
مجلس الفقه لأمريكا الشمالية الذي أعلن
السبت 23-9-2006 غرة رمضان بناء على الحسابات
الفلكية.
وتقول مراسلة "إسلام أون لاين.نت":
إن ذلك يأتي في الوقت الذي لا تزال فيه
العديد من المنظمات والمراكز الإسلامية
تختلف بشأن الاعتماد على رؤية الهلال
بالولايات المتحدة أو على رؤية المملكة
العربية السعودية لتحديد بدء رمضان، فيما
يعمد البعض إلى اتباع رؤية الهلال في أي
بلد آخر.
الحسابات الفلكية
|

|
|
مزمل صديقي
|
وتعليقًا على تلك الخلافات يقول
مزمل صديقي رئيس مجلس الفقه لأمريكا
الشمالية: "إن مسلمي أمريكا ليس لديهم
حتى الآن هيئة إسلامية واحدة لتقرر مصير
مثل تلك الأمور بالنسبة لهم". وأكد على
أن مسلمي أمريكا لا يثقون كلهم بإسنا.
كما أكد الشيخ محمد الحانوتي
أستاذ الشريعة (الفلسطيني المولد والذي
يعيش في الولايات المتحدة) أن المسلمين
عليهم تبني الحسابات الفلكية إلى جانب
الرؤية الشرعية للهلال.
ويرى الحانوتي أنه "يمكن
بسهولة توحيد المسلمين في رمضان وعيد
الفطر اعتمادًا على الحسابات الفلكية
التي تُعَدّ أمرًا يقينيًّا" على حد
قوله.
ويتراوح عدد الأقلية المسلمة في
أمريكا بين 5 و10 ملايين نسمة من إجمالي عدد
سكان البلاد البالغ عددهم نحو 300 مليون
نسمة.
|