|

|
|
بوش يخوض حربا كلامية مع الديمقراطيين
|
طالب الديمقراطيون إدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش بالكشف عن كافة تفاصيل
التقرير السري للمخابرات الأمريكية الذي
أكد أن غزو العراق أشعل الإرهاب في العالم.
وفي المقابل اتهم بوش من سرّب
مقتطفات التقرير التي نشرتها صحيفة
نيويورك تايمز الأمريكية اليوم الأربعاء
27-9 -2006 بمحاولة تضليل الرأي العام
الأمريكي واستخدامها كورقة سياسية لخدمة
أغراض انتخابية. في إشارة ضمنية إلي
الديمقراطيين.
وقال أعضاء ديمقراطيون بمجلس
الشيوخ: إن المقتطفات التي تم تسريبها من
تقرير المخابرات الأمريكية الصادر تحت
عنوان "اتجاهات في الإرهاب العالمي..
التداعيات بالنسبة للولايات المتحدة"
لا تقدم معلومات كافية للأمريكيين حول
الوضع في العراق, وتطورات الحرب التي
تقودها واشنطن على الإرهاب.
تضليل الأمريكيين
وشدد كل من إدوارد كينيدي
وهيلاري كلينتون وكارل ليفين وهم أعضاء
بمجلس الشيوخ على ضرورة الاطلاع على كافة
المعلومات التي أوردها التقرير، متهمين
إدارة بوش بتضليل الشعب الأمريكي من خلال
انتقاء أجزاء فقط من التقرير.
وقال السيناتور كينيدي: "يريد
الشعب الأمريكي أن يرى القصة كاملة، وليس
فقط الأجزاء التي تنتقيها إدارة بوش...
يتعين على بوش أن يكشف التقرير كاملا".
وطالب الديمقراطيون أيضا بمثول
مدير عام المخابرات الأمريكية جون
نيجروبونتي أمام مجلس الشيوخ للإجابة عن
أسئلة حول تسرب هذا التقرير وأية وثيقة
أخرى تتعلق بأمن الولايات المتحدة "والتهديد
الإرهابي".
سذاجة وخطأ
وتعليقا علي انتقادات
الديمقراطيين قال بوش إنه من "السذاجة"
و"الخطأ" الاعتقاد بأن الحرب في
العراق أدت إلى تعزيز خطر الإرهاب الدولي.
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع
الرئيس الأفغاني حامد كرزاي: "أعتقد أنه
لو لم نكن في العراق لكانوا قد وجدوا عذرا
آخر".
ومن جانبه أثار الرئيس
الباكستاني بيرويز مشرف الذي يعد من أقرب
حلفاء بوش مزيدا من الجدل حول قضية
الإرهاب عندما قال في حوار لشبكة "سي إن
إن" الإخبارية إنه عارض الغزو في العراق,
خوفا من أن يؤدي ذلك إلى تصاعد حدة الإرهاب.
وكان مكتب جون نيجروبونتي مدير
عام المخابرات الأمريكية قد نشر جزءا من
التقرير يقع في ثلاث صفحات ونصف الصفحة
وذلك بعد ساعات من إصدار الرئيس الأمريكي
قرارا برفع السرية عنه حتى يتسنى للإدارة
الأمريكية مواجهة تقارير وسائل الإعلام
الأمريكية التي قال إنها "تسيء تفسير ما
خلص إليه التقرير بشأن العراق".
واعتبرت المخابرات الأمريكية في
الجزء الذي رفع عنه السرية من التقرير - أن
"الجهاد في العراق يشكل جيلا جديدا من
قادة الإرهاب ونشطائه".
وأضافت: "المجموعات الإرهابية
المستقلة والشبكات والخلايا الناشئة،
تتطور وتتأقلم مع الجهود المبذولة
لمكافحة الإرهاب، ورغم أننا غير قادرين
على أن نحدد بدقة حجم هذا التطور, فإن
كثيرا من المصادر تذكر أن الناشطين الذين
يعرفون أنفسهم بأنهم مجاهدون, يزدادون
سواء على الصعيد العددي أو الانتشار
الجغرافي".
الإرهاب الدولي
واعتبر الديمقراطيون الذين
يسعون إلى السيطرة على الكونجرس في
انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في
نوفمبر القادم مضمون ما جاء من تسريبات
سابقة لوسائل الإعلام لمقتطفات من هذا
التقرير دليلا على أن سياسة بوش في العراق
أدت إلى تفاقم التهديد العالمي للإرهاب.
غير أن الجزء الذي رفعت السرية
عنه لم يصل إلى نتيجة شاملة حول الأثر
النهائي للحرب على الإرهاب الدولي.
وكانت صحيفتا "نيويورك تايمز"
و"واشنطن بوست" قد أثارتا ضجة واسعة
عندما نشرتا الأحد 24-9-2006 مقاطع من التقرير
الذي أعدته 16 وكالة استخبارات أمريكية،
وهو ما استغلته علي الفور المعارضة
الديمقراطية التي تسعى جاهدة إلى توسيع
قاعدتها الشعبية قبل انتخابات التجديد
النصفي بالكونجرس.
ونقلت نيويورك تايمز عن التقرير
أن الحرب العراقية أنتجت جيلا جديدا من
"الراديكاليين الإسلاميين"، وأن
الخطر الإرهابي تزايد منذ هجمات 11 سبتمبر
2001 على الولايات المتحدة، والتي غزت
واشنطن خلالها أفغانستان في أكتوبر 2001،
والعراق في مارس 2003.
|