|
فرقت قوات اتحاد المحاكم
الإسلامية بالصومال اليوم الثلاثاء 26-9-2006
مظاهرة نسائية في كيسمايو خرجت احتجاجًا
على سيطرة الإسلاميين على المدينة
الساحلية.
وبالتزامن أعربت الحكومة
الصومالية الانتقالية عن أملها في ألا
يؤدي التحرك الأخير للمحاكم إلى إخراج
محادثات السلام بين الطرفين عن مسارها.
وخرج عشرات من النساء والأطفال
وهم يحرقون إطارات السيارات ويلقون
الحجارة لليوم الثاني على التوالي
للشوارع في كيسمايو، ثالث كبرى المدن
الصومالية التي تجوبها الآن دوريات من
مقاتلي اتحاد المحاكم على سيارات نقل
خفيفة مزودة بمدافع رشاشة.
وأفاد شهود لوكالة رويترز
للأنباء بأن الإسلاميين فرقوا المتظاهرين
بسرعة، واعتقلوا عددًا منهم من بينهم
أطفال.
وقالت هاو وارسام إحدى
المتظاهرات: "إنهم يضطهدوننا.. اعتقلوا
بعضًا منا وكذلك أطفالنا.. هؤلاء الناس
ليسوا بشرًا.. إنهم يرفضون السماح لنا بأن
نتظاهر سلميًّا". وفي وقت لاحق فرضت
المحاكم حظرًا للتجول أثناء الليل.
وباستثناء المظاهرة التي استمرت
فترة قصيرة سادت حالة من الهدوء كيسمايو
الثلاثاء 26-9-2006؛ إذ فتحت المتاجر أبوابها
من جديد بعد مظاهرة الإثنين 25-9-2006 الأكبر
والأكثر عنفًا التي قتل خلالها صبي عندما
فتح إسلاميون النار على حشد يشعلون النار
في إطارات السيارات ويلقون الحجارة.
وكانت قوات المحاكم قد تمكنت فجر
الإثنين من إحكام السيطرة على مدينة
كيسمايو الإستراتيجية جنوب البلاد دون
قتال، وذلك في خطوة اعتبرها مراقبون
محاولة لصد رغبة تجمع دول شرق إفريقيا (الإيجاد)
إرسال قوات إفريقية إلى الصومال عبر ميناء
هذه المدينة.
محادثات السلام
|

|
|
علي محمد جيدي
|
وندد علي محمد جيدي، رئيس
الحكومة الانتقالية الهشة، الإثنين
بسيطرة اتحاد المحاكم على كيسمايو،
معتبرًا ذلك خرقًا لاتفاقات السلام
المبرمة مع الإسلاميين، واتهم في الوقت
ذاته اتحاد المحاكم بالضلوع في الإرهاب
وانتهاك حقوق الإنسان.
لكن جيدي، المتواجد حاليًّا في
العاصمة الكينية نيروبي، خفف الثلاثاء من
حدة موقفه قائلاً: إنه لا يزال ملتزمًا
بإجراء محادثات مع الإسلاميين رغم
الاستيلاء على كيسمايو.
وعقب اجتماعه مع جيدي ذكر ماريو
رافاييللي، المبعوث الإيطالي الخاص إلى
الصومال لرويترز أن رئيس الوزراء
الصومالي أبلغه أن: "الحكومة لا تزال
ملتزمة بمحادثات السلام في الخرطوم"
التي ترعاها جامعة الدول العربية.
وحول المحادثات المزمع إجراؤها
بين الطرفين في العاصمة السودانية نهاية
الشهر المقبل، قال وزير الإعلام الصومالي
علي جامع جنجلي: "لم نرفض قط حضور
المحادثات، وفي الواقع فإننا نحن الذين
سعينا دائمًا من أجلها".
لكن جنجلي الذي يزور نيروبي،
استطرد بالقول: "ثمة حاجة لمناخ يسوده
الهدوء كي تنجح المحادثات".
وأشار في القوت نفسه إلى أن
الحكومة أعربت عن مخاوفها للجهات المانحة
مما وصفه بأنه: "عدوان من قبل المحاكم
الإسلامية".
ووقّع اتحاد المحاكم والحكومة
الانتقالية اتفاق سلام مبدئيًّا يوم 4-8-2006
خلال مفاوضات بالخرطوم، ويدعو الاتفاق
بشكل خاص إلى تشكيل جيش مشترك وقوة للشرطة.
كما اتفق الطرفان على الالتقاء
مجددًا يوم 30 أكتوبر المقبل؛ لبحث مسألة
تقاسم السلطة في المسائل الأمنية
والسياسية.
اضطرابات
|

|
|
أحد مخيمات اللاجئين الصوماليين في كينيا
|
وفي تطور لاحق، أفاد سكان
صوماليون بأن إثيوبيا المجاورة، وهي
الدولة الأقوى في المنطقة منذ فترة طويلة،
أرسلت مزيدًا من القوات عبر الحدود لدعم
الحكومة المؤقتة الضعيفة عسكريًّا
والموالية لها.
لكن أديس أبابا نفت الثلاثاء
26-9-2006 هذه الأنباء، معتبرة إياها حملة
دعائية من جانب "المتطرفين"
الإسلاميين للتغطية على "تحركاتهم غير
المشروعة" كالاستيلاء على كيسمايو.
وفي علامة أخرى على القلق في
المنطقة حذرت الأمم المتحدة من المد
المتزايد من الصوماليين الفارين من حالة
عدم الاستقرار داخل بلادهم، مما زاد عدد
اللاجئين في كينيا إلى أعلى مستوياتهم منذ
10 سنوات، وهو ما يهدد بنفاد مخزون
المعونات الغذائية.
وقال برنامج الأغذية العالمي
التابع للأمم المتحدة: إن نحو 24 ألف شخص
دخلوا معسكر داداب في شمال كينيا منذ
اشتعال الصراع مؤخرًا في جنوب الصومال،
وهو ما يعني هروب ما بين 300 و400 شخص يوميًّا.
وبرز اتحاد المحاكم في يونيو
الماضي كقوة سياسية وعسكرية جديدة
بالصومال بعد أن أنزلت قواته الهزيمة
بزعماء ميليشيات تساندهم الولايات
المتحدة، وسيطرت على مقديشو ومناطق
إستراتيجية أخرى بوسط وجنوب الصومال.
|