بريدك الالكتروني


English

 

21:15 مكة - الإثنين 03  رمضان  1427 هـ -25/9/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

محاكم الصومال في كيسمايو لقطع الطريق على "الإيجاد"

مقديشو- عبد الرحمن يوسف/ نيروبي- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت

عنصران من قوات المحاكم الإسلامية

في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لصد رغبة تجمع دول شرق إفريقيا (الإيجاد) إرسال قوات إفريقية إلى الصومال، تمكنت قوات "اتحاد المحاكم الإسلامية" من إحكام السيطرة على مدينة كيسمايو الإستراتيجية جنوب البلاد فجر اليوم الإثنين دون قتال.

ونددت الحكومة الصومالية بالسيطرة على كيسمايو، معتبرة ذلك خرقا لاتفاقات السلام المبرمة مع الإسلاميين، واتهمت في الوقت ذاته اتحاد المحاكم بالضلوع في الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان.

وقال شهود عيان لمراسل "إسلام أون لاين.نت": إن "قوات تابعة للمحاكم الإسلامية تنتشر بكثافة في شوارع كيسمايو، وأخذ أنصار المحاكم ينادون السكان المحليين إلى الخروج عبر مكبرات الصوت للاحتفال بقدوم قوات المحاكم مرددين هتافات معادية للتحالف السابق الذي حكم المدينة في السنوات الماضية".

وأفاد الشهود "أن السكان بدءوا بالفعل النزول إلى حديقة الحرية وسط المدينة لانتظار قدوم قادة المحاكم الإسلامية الذين يتوقع أن يلقوا كلمات للسكان".

وأشار مراسل "إسلام أون لاين.نت" إلى أن قوات اتحاد المحاكم سيطرت على كيسمايو دون أية مقاومة، برغم توعد حاكم المدنية بمقاومة المحاكم. وتكون كيسمايو آخر مدنية ساحلية تسقط في الجنوب بأيدي المحاكم.

وكان العقيد بري هيرالي حاكم المدينة ووزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية قد فر من المدينة بصحبة مليشياته الأحد 24-9-2006، ولا يعرف حتى الآن الجهة التي توجه إليها، غير أن بعض الأنباء أفادت أنه توجه إلى إقليم جدو جنوب غرب الصومال، حيث مسقط رأسه.

وأكد رئيس اللجنة التنفيذية باتحاد المحاكم الإسلامية، الشيخ شريف شيخ أحمد، أن كيسمايو انضمت إلى المحاكم طوعا، وأشار إلى أن قوات المحاكم توجهت إلى المدينة بطلب من الأهالي.

وكان اتحاد المحاكم قد حث الشهر الماضي على تسليم المدينة، حيث إن كثيرًا من المليشيات التي تحميها تربطها تحالفات قبلية وثيقة مع الاتحاد.

اعتراض الإيجاد

عنصران من قوات المحاكم الإسلامية

وعن أهمية هذه المدنية، يقول العقيد صلاد عبد الله حسن: كيسمايو تعتبر أهم مدينة في جنوب الصومال بعد مقديشو، وثالث مدينة على مستوى الصومال، مشيرا إلى أن هذه المدينة تحظى بأهمية إستراتيجية وبها مطار وميناء دوليان.

واعتبر صلاد، الذي شغل منصب عمدة مدينة كيسمايو الساحلية في أثناء حكومة سياد بري، في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"، أن سقوط هذه المدنية بيد المحاكم الإسلامية "ضربة قاسمة على ظهر تجمع دول شرق إفريقيا (الإيجاد) الذي يريد إرسال قوات إفريقية إلى الصومال؛ فهذه المدينة هي المنفذ البري الوحيد للقوات الإفريقية، وأهم منفذ بحري، حيث تتاخم بعض القرى القريبة من المدنية الشريط الحدودي مع كينيا".

ولفت صلاد إلى أن الحكومة الفيدرالية كانت تراهن على هذه المدينة لاستقبال القوات الإفريقية.

وتطالب الحكومة المؤقتة المدعومة من الاتحاد الإفريقي وتجمع (إيجاد)، بنشر قوات بالصومال وهو ما ترفضه المحاكم الإسلامية، مؤكدة أنها ستقاتلها في حالة دخولها البلاد.

الضلوع في الإرهاب

علي محمد جيدي

وبعد فترة وجيزة من سيطرة الإسلاميين على كيسمايو، قال علي محمد جيدي رئيس الحكومة الصومالية: إن "الهجوم على كيسمايو غير مبرر ويتعارض مع اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها في السودان. الأولوية الرئيسية للمحاكم الإسلامية هي استخدام العنف".

وأضاف جيدي خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الكينية نيروبي: "المحاكم الإسلامية جلبت أسلحة، ومتفجرات ومقاتلين أجانب إلى الصومال"، وذلك في إشارة إلى المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المؤقت عبد الله يوسف أحمد الأسبوع الماضي والتي ألقيت بالمسئولية فيها على الإسلاميين.

ومضى رئيس الحكومة الصومالية الهشة ينتقد الإسلاميين قائلا: "أينما ذهبوا ينكروا حق الناس في حرية التعبير وحقوق الارتباط والترفيه. لا يمكنهم أن يعلمونا الإسلام؛ فالصوماليون من السنة وهم يدعون إلى الإرهاب.. المحاكم على صلة بجماعات الإرهاب الدولية مثل القاعدة".

كما جدد جيدي مطالبته للمجتمع الدولي بدعم حكومته ذات السلطة المحدودة والتي فشلت في اختبار وضعتها فيه المحاكم الإسلامية التي سيطرت في يونيو الماضي على العاصمة مقديشو ولاحقا على معظم أنحاء جنوبي الصومال واليوم على كيسمايو.

وكانت الحكومة الصومالية قد ذكرت أمس الأحد: إن أي هجوم على كيسمايو سيعد خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة الانتقالية واتحاد المحاكم خلال محادثات عقدت في الخرطوم شهر أغسطس الماضي.

ويدعو بشكل خاص إلى تشكيل جيش مشترك وقوة للشرطة في البلاد التي مزقتها الحروب الأهلية بين أمراء الحرب لأكثر من 15 عاما.

واتفق الطرفان على الالتقاء مجددا يوم 30 أكتوبر المقبل لبحث مسألة تقاسم السلطة في المسائل الأمنية والسياسية.

ويمثل اتساع نطاق سيطرة الإسلاميين منذ يونيو الماضي على عدد من المناطق تحديا لسلطة الحكومة المؤقتة في بيداوة وجهودها لإعادة الحكم المركزي في الصومال.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع