|

|
|
مظاهرات صومالية رافضة لنشر قوات أجنبية
|
قال مسئولون وشهود عيان بمدينة
"كيسمايو" الإستراتيجية جنوب
الصومال: إن قوات المحاكم الإسلامية تقف
على مشارف المدينة متوقعين سيطرة المحاكم
عليها خلال الساعات القادمة بعد فرار
القوات التابعة لوزير الدفاع بالحكومة
الانتقالية التي كانت تهيمن على "كيسمايو".
وفى رد فعل للحكومة اعتبر وزير
الداخلية في مؤتمر صحفي تقدم قوات المحاكم
خرقا لاتفاق الخرطوم الموقع بين الجانبين
في أغسطس الماضي.
وقال شاهد عيان لإسلام أون لاين
نت: إن وزير الدفاع "عبد القادر إدن شير"
قائد "تحالف وادي جوبا" الذي كان
مهيمنا على "كيسمايو" غادر المدينة
مع قواته إلى جهة غير معلومة بحيث أصبحت
المدينة خالية تماما إلا من المواطنين
المرحبين بالمحاكم.
من جانبه قال رئيس اللجنة
التنفيذية لاتحاد المحاكم الإسلامية شريف
شيخ أحمد: إن "أهل كيسمايو ألحوا علينا
لإرسال قوات إلى هناك".
وأكد مصدر إسلامي في العاصمة
مقديشو رفض الكشف عن اسمه أن القوات تتأهب
لدخول المدينة "بدعوة من الأهالي، حيث
يوجد كثير من الإسلاميين بها وهم في
انتظار دخول قوات المحاكم".
وأضاف في تصريحات لوكالة رويترز
"سندخلها إما في وقت متأخر الليلة (الأحد)
أو صباح غد".
وقال حسن نور وهو مسئول رفيع في
تحالف وادي جوبا فضل البقاء بالمدينة
لرويترز: "سأسلم أسلحتي إلى اتحاد
المحاكم".
أهمية المدينة
وتعتبر كيسمايو ثالث أكبر المدن
الإستراتيجية الصومالية، فضلا عن أنها
تطل على المحيط الهندي وتعتبر أهم مواني
الصومال.
وتريد المحاكم الإسلامية
السيطرة على المدينة الساحلية حيث
تعتبرها المدخل البحري الهام في الجنوب
لأي قوات افريقية التي يدور الحديث بشأنها
وترفضها المحاكم، كما أن عدة قرى بكيسمايو
تقع على الحدود مع كينيا وهو ما قد يشكل
مدخلا بريا للقوات الإفريقية، بحسب
معلقين لمراسل إسلام أون لاين نت.
وتطالب الحكومة المؤقتة
المدعومة من الاتحاد الإفريقي وتجمع دول
شرق إفريقيا (إيجاد)، بنشر قوات بالصومال
وهو ما ترفضه المحاكم الإسلامية، مؤكدة
أنها ستقاتلها فى حالة دخولها البلاد.
خرق لاتفاق الخرطوم
وقالت الحكومة الصومالية: إن أي
هجوم على كيسمايو سيعد خرقا لاتفاق وقف
إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين
الحكومة الانتقالية واتحاد المحاكم خلال
محادثات عقدت في الخرطوم شهر أغسطس الماضى.
ويدعو بشكل خاص إلى تشكيل جيش
مشترك وقوة للشرطة في البلاد التي مزقتها
الحروب الأهلية بين أمراء الحرب لأكثر من
15 عاما.
واتفق الطرفان على الالتقاء
مجددا يوم 30 أكتوبر المقبل لبحث مسألة
تقاسم السلطة في المسائل الأمنية
والسياسية.
ويمثل اتساع نطاق سيطرة
الإسلاميين منذ يونيو الماضي على عدد من
المناطق تحديا لسلطة الحكومة المؤقتة في
بيداوة وجهودها لإعادة الحكم المركزي في
الصومال.
|