بريدك الالكتروني


English

 

15:30 مكة - السبت غرة رمضان 1427هـ - 23/9/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

اتحاد العلماء: موقف إسلامي موحد تجاه البابا

همام عبد المعبود – إسلام أون لاين.نت

دكتور محمد سليم العوا

أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنه ينسق بشكل مستمر مع منظمة المؤتمر الإسلامي، لتوحيد مواقف الدول الإٍسلامية إزاء إساءة البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان للإسلام ونبيه في محاضرته بألمانيا. كما أعلن الاتحاد عن إلغاء قمة إسلامية مسيحية كان مقررا أن تجمعه والفاتيكان أواخر العام الجاري.

وقال المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، الأمين العام للاتحاد، في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" اليوم السبت: "أنا على اتصال دائم ومستمر مع أخي أكمل الدين أغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، لتنسيق المواقف، وتوحيد ردود أفعال سفراء الدول الإسلامية الذين سيلتقون بالبابا بنديكت الإثنين المقبل. وكانت وزارة الخارجية في دولة الفاتيكان وجهت دعوة للسفراء المسلمين المعتمدين لدى الفاتيكان وممثلين عن مسلمي إيطاليا لاجتماع مع البابا يعقد بمقره الصيفي الإثنين 25-9-2006 في إطار مساع دبلوماسية لاحتواء غضب المسلمين بعد تصريحاته المسيئة لمشاعر المسلمين.

ونوه العوا إلى أن "هذا اللقاء وما قد يسفر عنه من موقف لهؤلاء السفراء، وأي موقف آخر تصدره حكومة عربية أو إسلامية، يختلف عن موقف الاتحاد، أو يقبل موقف الفاتيكان الحالي، لا يقيد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في شيء لأن الاتحاد هو مرجعية إسلامية علمية شعبية لا تلتزم إلا بحكم الشرع ومصلحة الأمة".

وقال العوا: "منذ اندلاع الأزمة، شكلنا غرفة طوارئ، من عدد من العلماء بالاتحاد، لمتابعة تطورات الموضوع، ولدينا اتصالات يومية على مدار الساعة، مع الجمعيات الإسلامية الفاعلة والقيادات الشعبية في جميع أنحاء العالم لتنسيق المواقف وتوحيدها، وللتأكيد على عدم جواز إجراء أي اتصالات من أي نوع مع الفاتيكان إلى أن يسحب البابا ويحذف العبارات المسيئة لمشاعر المسلمين من محاضرته".

وعلم مراسل إسلام أون لاين.نت أنه من المنتظر خلال الساعات المقبلة أن يصدر الاتحاد موقفاً جديداً في هذا الشأن بمناسبة بدء شهر الصيام المبارك في معظم دول العالم اليوم السبت، فيما يلحق بهم بقية الدول يوم غد الأحد 24-9 -2006".

إلغاء قمة إسلامية مسيحية

مسلمون باكستانيون يشاركون في جمعة الغضب في مدينة إسلام أباد

وفي السياق نفسه، أوضح العوا أنه كان مقررا أن تعقد القمة الإسلامية المسيحية الثالثة في شهر نوفمبر أو ديسمبر المقبلين، وقال: "كنا قد بدأنا الترتيب لذلك فعلاً، ولكن بعدما جاء من لسان البابا من إساءة لمشاعر مليار ونصف مليار مسلم، في محاضرته في ألمانيا، قررنا في الاتحاد عدم المشاركة في هذه القمة"، وأضاف: "هذا يعني عدم عقد تلك القمة لأنها تعقد بين الاتحاد والفاتيكان، وقد توقف كل نوع من أنواع الحوار بيننا وبينهم إلى أن يُسحبَ النصُ المسيء من محاضرة البابا".

ونوه العوا بأن "هذا التوقف هو قرار مؤقت قد يكون بعده قرار أكثر تفصيلاً".

وكان نداء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالاعتصام عقب صلاة الجمعة الأخيرة من شعبان احتجاجا على تصريحات البابا المسيئة لمشاعر المسلمين، لقي تجاوبا كبيرا في عدد من البلدان والعواصم الإسلامية، ولدى التجمعات الإسلامية في أوربا، حيث اعتصم المسلمون في المساجد لمدة تراوحت بين نصف ساعة وساعة كاملة بعد صلاة الجمعة 22- 9- 2006، كما تحدث في المساجد عدد من العلماء والأئمة عن واقعة إهانة بابا الفاتيكان للمسلمين.

وأعلن عدد من القيادات الإسلامية، في بعض الدول العربية والأوربية، أنهم قد استجابوا لنداء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي أطلقه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد، والمفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا أمينه العام، مشيرين إلى أنهم ملتزمون بما يصدره الاتحاد من بيانات أو تصريحات في هذا الشأن.

تغطية إسلام أون لاين

على صعيد متصل، قال د.العوا: "اتصل بي أخي الدكتور الأنبا يوحنا قلته نائب بطريرك الكاثوليك في مصر، وأخبرني أن مسئولاً بالفاتيكان أبلغه ثناء الفاتيكان على تغطية شبكة إسلام أون لاين.نت للأزمة، على اعتبار أنها كانت مهنية ومتزنة، وأنهم يتابعون ما ينشر بالشبكة عن الموضوع أولاً بأول".

وأضاف العوا أن "أحد كبار المسئولين في الفاتيكان اتصل بي أيضا وصحح ما سبق أن أبلغوني به من أن البابا رفض حذف العبارات المسيئة التي طلب الأمين العام للاتحاد حذفها من المحاضرة، وقال إن رد البابا النهائي لم يأت بعد، وأن الطلب (حذف العبارات المسيئة من المحاضرة) قد أبلغ إليه، وأن عددا من كبار المسئولين في الفاتيكان بينهم كرادلة كبار يؤيدون هذا الطلب، ويعتبرونه عادلاً لكن البابا حتى هذه اللحظة لم يجب غير أنه لم يرفض أيضا".

ورأى الأمين العام لاتحاد العلماء المسلمين أن "هذا الإيضاح يجب نشره، التزاما بديننا الذي يأمرنا بتحري الدقة، وتصحيح المواقف، بل والتراجع والاعتذار إذا لزم الأمر، وذلك لأن الرسالة الأولى التي وصلتنا كانت تذكر أن البابا رفض الاستجابة لطلب الاتحاد بحذف العبارات المسيئة، والآن تغير الموقف شيئا بأن أصبح المنسوب إلى البابا هو عدم الجواب وليس الجواب السلبي".

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد طالب البابا بنديكت السادس عشر بسحب تصريحاته التي حملت إهانة وتجريحًا للإسلام والمسلمين كشرط لقبول اعتذاره. واعتبر الاتحاد أن ما صدر عن البابا من "أسف على سوء فهم بعض المسلمين" لتصريحاته، و"ردة فعل المسلمين" عليها، ليس اعتذاراً على ما قاله في تلك المحاضرة.

وقال العوا في تصريحات لإذاعة الـ "بي بي سي" الأحد 17-9-2006: "طالبت باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يحذف البابا منها، الإشارة إلى الإسلام كلية، فإن فعل هذا فإن هذا الأمر يكون ترضية واعتذارًا، وإن لم يفعل فإن أي شيء آخر يكون غير مقبول".

كما أعلن العوا في تصريحاته لبرنامج "العاشرة مساء" على قناة "دريم" الفضائية السبت 16-9-2006م، أنه لا ينكر على بابا الفاتيكان قناعاته، غير أنه طالبه بأن يعرف "كيف يجب أن يعبر عن هذه القناعات"، وقال: "هناك أدب للحوار يجب أن يلتزم به أهل الأديان.. أما إذا بقي الحال على ما هو عليه، فسيرون منا ما يكرهون، وسيسمعون منا ما لا يحبون، وسيلقون من الخسارة المادية والمعنوية ما لا يتصورون".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع