|

|
|
نصر الله خلال المهرجان
|
أكد حسن نصر الله الأمين العام
لحزب الله أن المقاومة اللبنانية تملك
أكثر من 20 ألف صاروخ رغم حربها الأخيرة مع
إسرائيل، وأن أي قوة في العالم لن تستطيع
نزع سلاح المقاومة باعتباره سلاح "كل
اللبنانيين" وليس الشيعة وحدهم.
وفي أول ظهور علني له منذ بداية
الحرب الإسرائيلية على لبنان في 12 يوليو
الماضي، قال نصر الله أمام مئات الآلاف من
أنصاره الذين شاركوا في احتفال "النصر
الإلهي" الجمعة 22-9-2006: "المقاومة
اليوم تملك أكثر من.. انتبهوا، ضعوا خطين
أو أكثر.. أكثر من 20 ألف صاروخ".
وأضاف: "المقاومة وخلال أيام
قليلة، وهي خارجة من حرب ضروس استعادت
كامل بنيتها العسكرية والتنظيمية
والتسليحية".
وشدد على أن المقاومة اليوم أقوى
مما كانت عليه عشية 12 يوليو؛ "لأنها
راكمت في الحرب تجربة جديدة وعقلاً جديدًا
وإرادة جديدة وعزمًا جديدًا... نحن خضنا
حربًا 33 يومًا وأنا لا أجامل.. كنا مستعدين
لحرب طويلة. ما قدمناه في الحرب هو جزء
بسيط من قدراتنا".
وردًّا على تزايد الدعوات
الخارجية وبعض قوى الداخل اللبناني لنزع
سلاح المقاومة قال نصر الله: "إن أحدًا
لا يستطيع نزع سلاح المقاومة، وأي جيش في
العالم لن يستطيع أن يلقي سلاحنا من
أيدينا.. لن يستطيع أن يلقي سلاحنا من
قبضاتنا، لا يستطيع أحد طالما أن هذا
الشعب الوفي والأبي يؤمن بهذه المقاومة".
واستدرك قائلاً: "أنا لا أهدد بالسلاح..
أراهن على هذا الشعب الذي يحتضن المقاومة".
غير أنه قال: "إن هذا لا يعني أن
المقاومة ستحتفظ بسلاحها إلى الأبد،
ولكنها ما زالت بحاجة إليه للدفاع عن
البلاد".
وشدد نصر الله على أن "سلاح
المقاومة ليس شيعيًّا، بل لكل اللبنانيين
الذين يتطلعون إلى سيادة واستقلال لبنان،
سلاح المقاومة ليس طائفيًّا"، معتبرًا
أن "هذا الانتصار هو لكل الأمة العربية
والمستضعفين وليس نصرًا خاصًّا بطائفة
محددة".
ولم يفت نصر الله أن يؤكد في "مهرجان
الانتصار" التأكيد على أن حزب الله حقق
نصرًا على أقوى سلاح جو في المنطقة،
مشيرًا إلى أن "المقاومة كسرت أسطورة
الجيش الذي لا يقهر".
حكومة وحدة
من ناحية أخرى جدّد نصر الله
الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم
كافة مكونات الشعب اللبناني.
وقال نصر الله: "في مواجهة
التحديات الحالية لا يستطيع الفريق
الحاكم حاليًّا في لبنان أن يواصل السلطة
والعمل.. المدخل الطبيعي هو تشكيل حكومة
وحدة وطنية". واستدرك قائلاً: "أنا
هنا.. لا أتحدث عن إسقاط أحد ولا شطب أحد
ولا عزل أحد ولا حذف أحد".
وأردف قائلاً: "بكل صراحة
الحكومة الحالية ليست قادرة لا على حماية
لبنان ولا إعمار لبنان ولا على توحيد
لبنان.. بناء الدولة العادلة القوية
القادرة يبدأ أولاً من حكومة وحدة وطنية
جدية".
وتابع قائلاً: أنا هنا لا أرفع
شعارًا للاستهلاك، ولا لتقطيع الوقت، ولا
لاسترضاء حلفاء أو أصدقاء، هذا مشروعنا
الجدي الذي سنعمل له بكل قوة في المرحلة
المقبلة".
تحذير لليونيفيل
من جهة أخرى شدد نصر الله على أن
دور قوة حفظ السلام الدولية "اليونيفيل"
التي وصل عددها في لبنان حتى الآن إلى 5
آلاف عنصر ينحصر فقط في "مساندة الجيش
اللبناني".
وقال محذرا: "يأتون من البحر
ويريدون محاصرة السماء ومحاصرة الحدود،
وأنا أقول لهم حاصروا واقفلوا الحدود
والبحر والسماء.. إن هذا لن يضعف شيئًا لا
من إرادة المقاومة ولا من سلاح المقاومة".
وحملت الحشود التي تجمعت في
بيروت صورًا للأمين العام لحزب الله
ولوّحوا بالرايات الصفراء ولافتات حزب
الله كتب عليها "لبيك يا نصر الله".
وارتدى العديد من الشبان قمصانًا
صفراء تحمل شعارات الحزب.
وقال البعض: إنهم أتوا ليس فقط
للاحتفال "بالنصر"، لكن أيضًا لرؤية
نصر الله على الرغم من أن ظهوره لم يكن
مؤكدًا بسبب اعتبارات أمنية.
|