|

|
|
أرسلان افتخار
|
كشف تقرير سنوي حول الحقوق
المدنية لمسلمي الولايات المتحدة ارتفاع
معدل التمييز ضدهم بنسبة نحو 30% في عام 2005
مقارنة بعام 2004.
وأرجع التقرير هذا الارتفاع إلى
نمو خطاب العداء للإسلام على الإنترنت وفي
برامج الحوارات الإذاعية منذ هجمات 11
سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
وفي التقرير الذي تلقت "إسلام
أون لاين.نت" نسخة منه، قال مجلس
العلاقات الإسلامية - الأمريكية (كير) الذي
أعد التقرير: إن إجمالي شكاوى المسلمين من
تعرضهم لممارسات تمييزية ارتفعت بمقدار 30%
خلال عام 2005 مقارنة بعام 2004.
ورصد تقرير "كير" الذي صدر
الأربعاء 20-9-2006، 1972 شكوى من عنف وتمييز
وتحرشات تعرض لها المسلمون في الولايات
المتحدة خلال العام الماضي، وهو أكبر عدد
من حوادث التمييز التي ترصدها تقارير
المجلس منذ بداية صدورها في عام 1995.
وكان تقرير "كير" العاشر عن
حوادث التمييز التي تعرض لها مسلمو أمريكا
في عام 2004 قد رصد 1522 شكوى فقط.
وفي تقرير عام 2005، يرصد مجلس
العلاقات الإسلامية - الأمريكية 153 شكوى من
جرائم كراهية ضد مسلمي أمريكا بزيادة
قدرها 8.6% مقارنة بعام 2004.
ساحات التمييز
وتأتي 79% من الشكاوى التي رصدها
تقرير عام 2005 من 9 ولايات بالإضافة إلى
العاصمة الأمريكية واشنطن، وهي ولايات
كاليفورنيا (19%)، ألينوي (13%)، نيويورك (9%)،
تكساس (8%)، فيرجينيا (7%)، فلوريدا (6%)،
العاصمة الأمريكية واشنطن (5%)، ميرلاند (4%)،
أوهايو (4%)، نيوجيرسي (4%).
وأكثر الساحات التي شهدت حوادث
تمييز ضد المسلمين في عام 2005 هي أماكن
العمل، والهيئات الحكومية، والسجون،
والمدارس، والإنترنت.
وتتربع أماكن العمل والهيئات
الحكومية على قمة الساحات التي يتعرض فيها
مسلمو أمريكا لأكبر عدد من حوادث التمييز.
في الوقت نفسه شهد تقرير عام 2005
تراجعًا ملحوظًا في نسبة شكاوى التمييز
الذي تتعرض له المتاجر والمشاريع
الاقتصادية التي يملكها مسلمون من 6.50% في
تقرير عام 2004 إلى 1.57% في تقرير عام 2005.
كما تراجعت نسبة الشكاوى من
حرمان المسلمين من حقهم في الخضوع "للسير
الطبيعي للعملية القانونية" من 25% في
تقرير عام 2004 إلى 17% في تقرير عام 2005، ولكن
الفئة ذاتها ما زالت تمثل أهم أنواع
التمييز الذي يتعرض له مسلمو أمريكا.
خطاب العداء للإسلام
وعزا المسئولون في "كير"
ارتفاع معدل شكاوى التمييز بنسبة 30% إلى
عدد من العوامل، مثل: مشاعر الخوف والقلق
التي انتشرت في المجتمع الأمريكي في
الفترة التالية لهجمات سبتمبر، وزيادة
وعي الأقلية المسلمة بقضايا الحقوق
المدنية وبأهمية رصد ما يتعرضون له من
تمييز، بالإضافة إلى النمو العام في خطاب
العداء للمسلمين داخل المجتمع الأمريكي.
وبهذا الخصوص قال أرسلان افتخار،
مدير الشئون القانونية بكير ومُعد
التقرير: "نعتقد بأن السبب الأهم
للمشاعر المعادية للمسلمين، وما يترتب
عليها من تمييز، هو نمو خطاب العداء
للإسلام والذي أغرق الإنترنت وبرامج
الحوارات الإذاعية في الفترة التالية
لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001".
وأشار افتخار إلى اتخاذ "كير"
عددًا من المبادرات خلال السنوات الأخيرة
للحد من التمييز الذي يتعرض له المسلمون
في أمريكا، ولمواجهة الكراهية، من خلال
إطلاق عدد من المبادرات التعليمية
والإعلامية.
فعلى سبيل المثال ينظم "كير"
حملات لتوفير نسخ مجانية من القرآن الكريم
على موقعه على شبكة الإنترنت، كما ينظم
حملات لتشجيع المسلمين الأمريكيين على
التطوع في مدنهم، بالإضافة إلى إنتاج
إعلانات تلفزيونية أو أخرى إذاعية توضح
موقف المسلمين من القضايا الهامة.
ورغم عدم وجود إحصاء رسمي عن عدد
مسلمي أمريكا، تذهب معظم التقديرات إلى أن
عددهم يتراوح من 6 إلى 7 ملايين مسلم من
إجمالي عدد سكان البلاد البالغ حوالي 298
مليون نسمة.
ومجلس العلاقات الإسلامية -
الأمريكية (كير) هو أكبر منظمات الحقوق
المدنية المسلمة الأمريكية، وتهدف إلى
زيادة فهم المجتمع الأمريكي للإسلام،
وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية،
وتقوية المسلمين الأمريكيين، وبناء
التحالفات المعنية بنشر العدالة والفهم
المتبادل.
|