بريدك الالكتروني


English

 

19:15 مكة - الثلاثاء  26  شعبان  1427 هـ -19/9/2006 م

أرسل لصديق
استمع إلى الأغاني:
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الفتحاوية: "وين الراتب" والحمساوية: "وين العزة"!

غزة - محمد الصواف - إسلام أون لاين.نت

مسيرة بغزة مؤيدة للحكومة ولحماس

بين "وين الراتب.. فش فش" التي يرددها أنصار حركة "فتح" التي تصف معاناتهم مع تأخر دفع الرواتب وبين "وين العزة.. فش فش" التي يرددها مؤيدو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرافضون للضغوط الدولية والإسرائيلية، انعكست الخلافات بين أكبر فصيلين فلسطينيين على ساحة الأغاني الشعبية.

وأصبحت الأغنيتان اللتان تصوران اختلاف البرامج والرؤى بين حماس وفتح الأكثر استماعًا في الفترة الأخيرة من قبل الفلسطينيين.

الأغنية الأولى التي تحمل اسم "وين الراتب.. فش فش" ألّفها أحد أفراد جهاز الشرطة الفلسطينية من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، وغناها المطرب الشعبي "مصطفى الخطيب" من مدينة جنين. وتجسد الأغنية معاناة الموظفين الفلسطينيين وحالتهم الاقتصادية التي تزداد سوءًا نتيجة انقطاع الرواتب بعد الحصار الاقتصادي من قبل إسرائيل والمجتمع الدولي على الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس.

ويرى مراقبون أن الأغنية تمثل خطاب حركة فتح التي تقود إضرابات الموظفين الفلسطينيين التي بدأت قبل أكثر من أسبوعين للمطالبة بتوفير الرواتب. ويبلغ عدد موظفي السلطة الفلسطينية نحو 160 ألفًا غالبيتهم العظمى من فتح.

ومن بين كلمات الأغنية: "وين الراتب فش فش.. ها الحكومة الرشيدة.. خلتنا على الحديدة.. معناش نشتري جريدة.. في الجيبه مفشي قرش.. اسمعوا يا أمارة.. معناش شعلة سيجارة.. مفهاش بنزين السيارة.. وبده دفعه فش فش".

ويقول مصطفى الخطيب مغني وملحن الأغنية: "حاولت من خلال هذه الأغنية التعبير بصوره مباشرة عن شريحة الموظفين التي تعاني الأمرين، جراء وضعها الاقتصادي المتردي".

ويلفت الخطيب إلى أن ما يزيد صدق الأغنية ومعانيها "تعبيرها عن ذات واحتياجات الشرطي الذي قام بكتابة كلماتها، حاله حال كل الموظفين".

وبجانب أغنية "وين الراتب" ظهرت أغنية أخرى أقل رواجًا تحمل عنوان "وين الراتب يا هنية" تحاكي في ألحانها أغنية مشهورة يتداولها أنصار حماس يقول مطلعها: "هلا يا صقر القسام.. هلا يا حمساوية".

وتطالب الأغنية قادة حماس بتوفير الرواتب للموظفين وتقول: "هلا يا قادة حماس.. هلا يا حمساوية.. والموظف ما بنام.. وين الراتب يا هنية.. فقر وهم وغم في عيشتنا يا هنية".

"وين العزة"

مظاهرات لموظفين بنابلس يطالبون برواتبهم المتأخرة

وفي مقابل هذه الأغاني الناقدة للحكومة تغنت فرقة "الشموخ" في رام الله بالضفة بأغنية "وين العزة.. فش فش" للمطرب الفلسطيني بسيوني عيسى.

وتمثل الأغنية خطاب حماس والحكومة الفلسطينية الداعي إلى عدم التنازل أمام الضغوط الدولية التي تهدف إلى انتزاع مواقف سياسية.

وتقول كلمات الأغنية: "وين العزة فش فش، وين الحرية فش فش.. وين النخوة فش فش.. حكومتنا الرشيدة عزة نفس وعقيدة.. بدهم لحمة أو سردين والوطن لبرا كش.. اللي تريد تهش تنش من لحم الشعب بتنهش.. روح سلم على سيدك بوش.. خلي عليك المال يرش.. والراتب بيد الليكود.. والحقائب على الحدود، وإذا بنبسط اليهود الرواتب راح تهش..".

ويقول عيسى: "إن كلتا الأغنيتين، وين الراتب ووين العزة، تدخلان في إطار الفن الشعبي، وتم تقديمها بنفس اللحن، وتحملان في طياتهما أفكارًا تروج لهذا التنظيم وذاك".

وأشار إلى أن "قضية الفلسطينيين الأساسية لا تكمن في الراتب وإنما هي قضية مبدأ وثوابت، فلا يمكن أن نتخلى عن ثوابتنا ونرضخ للابتزاز السياسي مقابل رواتب ودراهم معدودة".

خلافات فتح وحماس

وتمنى عيسى أن تحل هذه الأزمة خاصة بعد الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية التي رأى فيها أنها ربما تشكل الحل لما يعانيه الفلسطينيون وتنهي الخلافات والاشتباكات المتكررة بين أنصار الحركتين الرئيسيتين على الساحة الفلسطينية.

ويفرض المجتمع الدولي وإسرائيل حصارًا سياسيًّا واقتصاديًّا على الحكومة الفلسطينية التي تشكلها حركة حماس ويطالبها بالاستجابة لشروط ترفضها حركة حماس، وهي: الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة مع الدولة العبرية والتخلي عن السلاح.

ويجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات مع حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية في محاولة لرفع الحظر على المساعدات، غير أن عباس جمّد المحادثات بعدما أعلنت حماس أنها لن تقبل اتفاقات السلام المؤقتة مع إسرائيل. لكن رئيس الوزراء إسماعيل هنية العضو بحماس قال إن المحادثات أرجئت فقط إلى حين عودة عباس من نيويورك.

وأظهرت نسبة الالتزام بالإضراب الذي يواصله موظفون فلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية للأسبوع الثالث على التوالي حالة الصراع والاستقطاب الحاد على الساحة السياسية بين قطبيها الرئيسيين المتمثلين في فتح وحماس.

حيث رصد مراقبون تزايد نسبة الالتزام بالإضراب في الضفة الغربية التي تُعَدّ المعقل الرئيسي لفتح فيما تنخفض نسبة الالتزام به في القطاع الذي يُعَدّ معقلاً لحماس.

وشهدت الشهور الأخيرة اشتباكات متكررة بين أنصار الحركتين أثارت مخاوف المراقبين من الانزلاق إلى حرب أهلية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع