بريدك الالكتروني


English

 

15:15 مكة - الأحد  24  شعبان  1427 هـ -17/9/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

بنديكت السادس عشر يأسف لغضب المسلمين

الفاتيكان - أنقرة – رويترز- إسلام أون لاين.نت 

البابا خلال قداس الأحد

أبدى بابا الفاتيكان، بنديكت السادس عشر، "أسفه الشديد" للغضب الذي سببته محاضرته التي تناول فيها الإسلام بإشارات سلبية، مؤكدا على أن اقتباسا استخدمه من نص يعود إلى العصور الوسطى عن الجهاد لا يعكس رأيه الشخصي.

وقال البابا أمام حشد من الزوار في مقره الصيفي في "كاسيلجندولفو" (إيطاليا) اليوم الأحد: "... أشعر بأسف بالغ عن ردود الفعل في بعض الدول تجاه فقرات محدودة وردت في خطابي بجامعة ريجينسبورج، والتي اعتبرت مهينة لمشاعر المسلمين".

وأضاف: "كانت تلك في واقع الأمر اقتباسات من نص من العصور الوسطى، والتي لا تعبر بأي حال عن رأيي الشخصي. أتمنى أن يهدئ هذا من النفوس وأن يوضح المعنى الحقيقي لكلمتي التي كانت ولا تزال في مجملها دعوة لحوار صريح وصادق باحترام متبادل".

وجاءت كلمة البابا في أعقاب تكهنات باحتمال قيامه بتقديم اعتذار للمسلمين خلال حديث الأحد عن كلماته التي ألقاها في محاضرة بجامعة ريجينسبورج الألمانية.

وأصدر الفاتيكان السبت 16-9-2006 بيانا قال فيه البابا: إنه يشعر بالأسف بعد أن رأى المسلمون أن كلمته عن الإسلام كانت مسيئة لمشاعرهم، معربا عن احترامه لعقيدتهم، وعن أمله في أن يفهموا "المعنى الحقيقي" لكلماته.

زيارة تركيا

عبد الله جول

وعلى صعيد ردود الفعل على خطاب البابا المثير الذي ألقاه الثلاثاء الماضي، أعلن وزير الخارجية التركي عبد الله جول أنه يتوقع أن يزور البابا تركيا كما كان مقررا في نوفمبر المقبل رغم الغضب الذي تفجر بين المسلمين في أنحاء العالم بسبب تصريحات البابا.

وقال جول للصحفيين في مطار أنقرة الأحد قبل توجهه إلى نيويورك لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة: "من وجهة نظري، ليس هناك نية لأي تغيير (في موعد الزيارة)".

وقالت صحيفة "أقسام" التركية الأحد: إن جول كتب إلى بنديكت السادس عشر يحثه على عدم إلغاء زيارته إلى تركيا المقررة في الفترة من 28 إلى 30 نوفمبر المقبل، قائلا إنها فرصة مهمة لتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة.

ونقلت "أقسام" عن جول قوله في خطابه: "مسئولية الزعماء الروحيين والسياسيين هي إبراز أوجه التماثل، وليس نقاط الخلاف بين الأديان".

ووصف جول في وقت سابق تصريحات البابا بأنها "مؤسفة"، وقال: إنها ستعرقل جهود تشجيع التفاهم بين الثقافات والديانات في وقت يزيد فيه التوتر في العالم.

أما رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، فحث البابا السبت على الاعتذار عن تصريحاته "القبيحة"، قائلا: "تحدث البابا كأنه سياسي أكثر منه رجل دين". وعندما سئل أردوغان عما إذا كان البابا سيزور تركيا رغم ذلك قال: "لا أعرف".

وكان سياسيون ومسئولو نقابات في تركيا قد لمحوا إلى سحب الدعوة الموجهة إلى البابا بنديكت إذا لم يقدم اعتذارا كاملا عن تصريحاته المسيئة للإسلام وللنبي الكريم.

وسبق لبنديكت أن أثار غضبا في أنقرة قبل أن يصبح بابا عندما أبدى اعتراضه على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، قائلا: إن هذا البلد لا مكان له في أوروبا.

أجواء تصريحات البابا

وكان البابا قد استشهد -خلال محاضرة الثلاثاء حول الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية- بحوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي ومثقف "فارسي" حول دور نبي الإسلام.

وخلال هذا الحوار قال الإمبراطور للمثقف: "أرني ما الجديد الذي جاء به محمد؟ لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية، مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". كما طالب البابا في محاضرته المسلمين بوقف الجهاد.

وأثارت تصريحات البابا ردود فعل شعبية غاضبة في العالم العربي والإسلامي الذي شهد تظاهرات تنديد ومطالبات للفاتيكان بتقديم اعتذار رسمي.

وجاءت تصريحات البابا في نفس الشهر الذي نشرت فيه قبل عام صحيفة دانماركية العام الماضي رسوما كاريكاتيرية مسيئة للنبي عليه الصلاة والسلام؛ وهو ما أثار حينها موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي.

كما تزامنت مع الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، التي أسفرت عن شن واشنطن حربها على "الإرهاب"، التي لم تستهدف سوى المسلمين.

ومنذ شن هذه الحرب غزت القوات الأمريكية -بمساعدة من حلفائها- دولتين مسلمتين هما أفغانستان في أكتوبر 2001، والعراق في مارس 2003. كما ساندت واشنطن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان في 2006.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع