بريدك الالكتروني


English

 

09:00 مكة - الأحد  24  شعبان  1427 هـ -17/9/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مسيحيو المشرق يرفضون تصريحات البابا

أحمد عطا – إسلام أون لاين.نت

غضب في العالم الإسلامي من تصريحات بابا الفاتيكان

لم تكن تصريحات بابا الفاتيكان، بنديكت السادس عشر، المسيئة للعقيدة الإسلامية وللرسول صلى الله عليه وسلم مبعثا على الغضب العارم بين المسلمين وحدهم، بل إن المسيحيين في الشرق اعتبروها مسيئة لهم أيضاً، وأكدوا أن هذه التصريحات فاجأتهم قبل أن تفاجئ إخوانهم المسلمين في شتى أنحاء العالم.

وعبر زعماء مختلف الطوائف المسيحية في الشرق عن رفضهم لتصريحات البابا المسيئة، واعتبروا أنها مثيرة للفتنة، وتنم عن عدم معرفة بالإسلام وبالمسلمين.

ضد تعاليم المسيح

البابا شنودة

وفي تصريح نشرته صحيفة "الأهرام" المصرية السبت 16-9-2006، أكد قداسة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، رفضه أي إساءة للإسلام وللمسلمين سواء كان ذلك صادرا عن شخصية لها مكانتها العالمية أو من أي شخص عادي.

وقال البابا شنودة: "إن تعاليم المسيح توجب علينا ألا نسيء للآخرين لا في عقائدهم ولا فكرهم ولا في أي رمز من رموزهم الدينية"، مشيرا إلى أنه لم يسمع نص ما قاله بابا الفاتيكان، ولكن أي تصريحات تسيء للإسلام وللمسلمين هي ضد تعاليم المسيح.

كما عبرت الكنيسة القبطية المصرية، التي يشكل أتباعها أكبر طائفة مسيحية بالمنطقة ، عن رفضها "لأي مساس بالإسلام وأي إساءة لرموزه".

وقال الأنبا مرقس، المتحدث الرسمي باسم الكاتدرائية المرقسية، في بيان السبت: "إن الديانة المسيحية تأمرنا بحب الآخر مهما كانت عقيدته. ولذلك نرفض تماما المساس بالرموز الإسلامية والإساءة لنبي الإسلام وصحابته، ونحن هنا في الشرق الأوسط نعيش في حب لا نفرق بين إنسان وآخر بسبب الدين أو اللون أو الجنس، ونرجو من الغرب أن يقتدي بتعاملاتنا مع الآخر".

ووجه الأنبا مرقس سؤالا لبابا الفاتيكان قائلا: "إذا كنت تنتقد الإسلام وتصفه بالعنف، فماذا عن الكنيسة الكاثوليكية في العصور المظلمة، هل أدانت ما انتهكته في هذه العصور؟".

وشدد على أن "الرموز الإسلامية، بدءا من نبي الإسلام وصحابته، قادوا العالم -ولا يزالون- في أمور كثيرة".

هدية لـ بن لادن

وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"، اعتبر الدكتور يوحنا قلتة، نائب بطريرك الكاثوليك بمصر، أن تصريحات بابا الفاتيكان "فاجأت المسيحيين الكاثوليك في المشرق العربي قبل أن تفاجئ المسلمين في شتى أنحاء العالم".

واعتبر قلتة أن "تصريحات البابا ربما تكون هدية لأسامة بن لادن (زعيم تنظيم القاعدة) وأتباعه في العالم للقيام بهجمات ضد المصالح الغربية، بترديد أنه: هذه هي الصليبية، وهذه هي الكنيسة الكاثوليكية، وهذا هو موقفها من الإسلام".

إثارة الفتن

وعلى صفحات جريدة "الخليج" الإماراتية، عبر المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بالقدس المحتلة، عن استنكاره الشديد لأية إساءة للإسلام، مشددا على أن الإسلام يشكل جزءاً في المنظومة الثقافية والحضارية للمسلمين والمسيحيين في المنطقة العربية.

وأكد المطران حنا رفضه أية محاولة لإثارة النعرات والفتن، معتبراً أن الإساءة للإسلام ولرسوله هي إساءة للمسيحيين والمسلمين معاً.

ومضى قائلاً: "إن المسيحيين في هذه البلاد يعملون مع أبناء الوطن العربي على بناء الحضارة المشتركة وبناء الوطن الواحد القائم على المحبة والتسامح والتعايش الأخوي الضارب في أعماق التاريخ".

كما رفضت الكنيسة الإنجيلية المصرية أيضاً تصريحات بابا الفاتيكان، معتبرة أنها تنم عن جهل بحقيقة الدين الإسلامي.

ونقلت صحيفة "الوفد" المصرية السبت عن القس راضي عطا الله، راعي الكنيسة الإنجيلية بالإسكندرية (شمال القاهرة)، قوله: "إن بابا الفاتيكان مثل المجتمع الغربي لا يعرف سماحة ومحبة الدين الإسلامي ويجهل تماما حقيقة هذا الدين وعلاقة الإسلام بالعقل".

شعور بالألم

وفي العراق، أصدر رؤساء الطوائف المسيحية الشرقية الأرثوذكسية بيانا أعربوا فيه عن حزن الطوائف المسيحية الشرقية بالعراق لما ورد على لسان بابا الفاتيكان من أمثلة حول الإسلام.

وقالوا في البيان الذي نشر في صحيفة "الحياة" اللندنية السبت: "نحن رؤساء الطوائف المسيحية الشرقية الأرثوذكسية في العراق أحزننا وآلمنا ما ورد على لسان بابا الفاتيكان، الرئيس الأعلى للكنيسة الكاثوليكية، من أمثلة حول الإسلام، فإننا لا نرضى بما تضمنه كلامه من تجاوز على الشعور الديني لإخواننا المسلمين".

احترام الآخر

وفي صحيفة "الوطن" الكويتية، أكد راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية بالكويت، القس عمانويل غريب، السبت، احترام المسيحيين لإخوانهم المسلمين وبقية الأديان وعدم القبول بالإساءة إلى أي دين.

وقال القس عمانويل: "إن قداسة البابا قيادة دينية كبيرة في الكنيسة الكاثوليكية ولا يمكنني التعليق على أي حديث لقداسته، ولكن يجب ألا يساء إلى أي دين أو رمز ديني بل يجب أن يحترم كل الاحترام بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع نهجه"، داعياً إلى لفظ كل ما من شأنه أن يستفز أي طرف أو أي دين.

توضيح

أما في لبنان، فقد أصدر رئيس أبرشية بيروت المارونية، المطران بولس مطر، بيانا لتوضيح ما وصفه بأنه تشويها لتصريحات بابا الفاتيكان.

وجاء في البيان: "بعد التدقيق في النص الأصلي للمحاضرة التي ألقاها قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في ألمانيا، تبين أن تعليقات عدد من المعلقين، حتى في الصحافة الغربية، قد شوهت أقواله.. قداسته وهو اللاهوتي المعروف، والذي كان من أقرب معاوني البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بصفته مسئولا عن عقيدة الإيمان في عهده، لا يمكن أن يصدر عنه ما قد يسيء إلى العقيدة الإسلامية السامية ولا إلى مشاعر الإخوة المسلمين".

ورأى المطران مطر أن "بعض التفسيرات واقتطاع أجزاء من المحاضرة قد أساءت إلى النص الأصلي تماما".

بيان الفاتيكان

بابا الفاتيكان

وفي محاولة لتهدئة غضب المسلمين، أصدر بابا الفاتيكان بياناً السبت موجها إليهم قال فيه إنه يشعر بالأسف بعد أن رأى المسلمون أن كلمته عن الإسلام كانت مسيئة لمشاعرهم، معربا عن احترامه لعقيدتهم، وعن أمله في أن يفهموا "المعنى الحقيقي" لكلماته.

وكان البابا قد استشهد -خلال محاضرة ألقاها الثلاثاء الماضي أمام أكاديميين في جامعة رجينسبرج بألمانيا، حول الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية- بحوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي ومثقف "فارسي" حول دور نبي الإسلام.

وخلال هذا الحوار قال الإمبراطور للمثقف: "أرني ما الجديد الذي جاء به محمد؟ لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". كما طالب البابا في محاضرته المسلمين بوقف الجهاد.

ورغم بيان الفاتيكان المقتضب يتواصل غضب المسلمين في أنحاء المعمورة، مطالبين البابا بالاعتذار عن تصريحاته المسيئة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع