بريدك الالكتروني


English

 

16:30 مكة - السبت 23 شعبان 1427هـ - 16/9/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

البابا يأسف لإساءة فهمه ويؤكد احترامه لأتباع الإسلام

عواصم- رويترز– إسلام أون لاين.نت

البابا بنديكت السادس عشر يأسف عن إساءة فهمه

قال البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان للمسلمين إنه يشعر بالأسف بعد أن رأوا أن كلمته عن الإسلام التي تحدثت عن انتشار الديانة عبر إراقة الدماء كانت مسيئة، قائلا إنه يحترم عقيدتهم ويأمل أن يفهموا "المعنى الحقيقي" لكلماته.

وجاء في بيان تلاه الكردينال تارسيسيو بيرتوني وزير الدولة في الفاتيكان السبت 16-9-2006: إن "البابا يشعر بالأسف البالغ؛ لأن بعض فقرات كلمته ربما بدا مسيئا لمشاعر المؤمنين بالإسلام، وتم تفسيرها بطريقة لا تتفق تماما مع نواياه".

وأضاف: "البابا يؤيد بشكل مطلق الحوار بين الأديان والثقافات".

وسعى الفاتيكان أمس الجمعة لتهدئة غضب الشارع الإسلامي بسبب تصريحات البابا، حيث أصدر بيانا جاء فيه أنه يحترم الإسلام ولم يكن في نيته إهانة مشاعر المسلمين، لكنه حريص على عدم استخدام الدافع الديني كمبرر للعنف.

مطالب غربية بالاعتذار

ومنذ إدلاء البابا بتصريحاته المسيئة للإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام الأسبوع الماضي في محاضرة له بألمانيا، تصاعدت المطالبات بتقديم اعتذار للمسلمين، والتي لم تقتصر فقط على العالم الإسلامي وإنما امتدت لتشمل وسائل إعلام غربية مثل صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية التي قالت إنه يتعين على البابا بنديكت السادس عشر تقديم اعتذار "قوي ومقنع".

وفي افتتاحية عددها الصادر اليوم رأت الصحيفة أنه يوجد أساسا غضب إسلامي واسع في العالم وأن تصريحات البابا زادت من هذا الغضب، قائلة: "يوجد ما يكفي من الغضب الإسلامي في العالم؛ لذلك فهو أمر مزعج جدا أن يقوم البابا بنديكت السادس عشر بإهانة المسلمين  من خلال اقتباس وصف يرجع للقرن الـ14 والذي نعت الإسلام بأنه شرير ولا إنساني".

وأضافت: "العالم يسمع بحرص الكلمات التي يقولها البابا. وإنه لأمر مأساوي وخطير عندما يبذر أحدهم الألم سواء كان بقصد أو بلامبالاة. إنه في حاجة أيضا لتقديم اعتذار قوي ومقنع يظهر أن الكلمات يمكن أيضا أن تعالج الجروح".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الزعماء المسلمين في العالم طالبوا باعتذارات وهددوا بسحب سفرائهم من الفاتيكان، محذرين من أن كلمات البابا قد تدعم رؤية منحازة وزائفة عن الإسلام والتي تخلط بينه وبين الإرهاب، وقالت الصحيفة: إن "الجهاد بالنسبة لكثير من المسلمين هو صراع روحي وليس دعوة للعنف، كما أنهم (المسلمين) يدينون المتطرفين الذين يستخدموا العنف لتبرير القتل والإرهاب".

وأكدت نيويورك تايمز أن هذه لم تكن هي المرة الأولى التي يزرع فيها البابا بنديكت الشقاق بين المسلمين والمسيحيين، مشيرة إلى تصريح أدلى به في عام 2004 عندما كان كبير علماء اللاهوت في الفاتيكان أعرب فيه عن مناهضته لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي لأنها دولة مسلمة.

وأضافت الصحيفة الأمريكية: "يبدو أن أكثر ما يخيفه (البابا) كعقائدي محافظ هو ضياع الهوية الكاثوليكية الموحدة".

وكان بابا الفاتيكان قد أشار الثلاثاء 12-9-2006 خلال محاضرة ألقاها أمام أكاديميين في جامعة رجنسبرغ بألمانيا عن الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية، إلى حوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي ومثقف "فارسي" حول دور نبي الإسلام. وقال فيه الإمبراطور للمثقف: "أرني ما الجديد الذي جاء به محمد؟ لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". كما طالب البابا في محاضرته المسلمين بوقف الجهاد.

وأثارت تصريحات رأس الكنيسة الكاثوليكية موجة استياء وانتقادات في العالم الإسلامي، وسط دعوات له من علماء مسلمين في مقدمتهم العلامة يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالاعتذار، باعتبار تلك التصريحات مغالطات مسيئة للدين الإسلامي. كما دعا البعض الدول الإسلامية إلى التهديد بقطع العلاقات مع الفاتيكان.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع