|

|
|
أحمد السامرائي ( يمين) و صالح الحيدري
|
دعا رئيسا الوقفين السني والشيعي
بالعراق إلى استثمار شهر رمضان في إطلاق
"الحملة الإسلامية لوقف نزيف الدم
العراقي" المنهمر جراء الاغتيالات
الطائفية اليومية التي أودت بحياة آلاف
العراقيين.
وفي مؤتمر صحفي الخميس 14-9-2006 بمقر
الوقف السني ببغداد قال الشيخ أحمد عبد
الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني:
"انسجاما مع مبدأ الأخوة انطلقنا
للإعلان عن الحملة الإسلامية لوقف نزيف
الدم.. بمناسبة حلول شهر رمضان".
وناشد السامرائي الشعب العراقي:
"باسم الوقفين نناشدكم الله والرحم
الشيعي والسني... فالشيعي الذي يقتل سنيا
ليس شيعيا ولا يمثل الشيعة، والسني الذي
يقتل شيعيا ليس سنيا ولا يمثل السنة؛ فهذه
ثقافة دخيلة".
وأعرب عن أمله أن "يكون
لكلامنا تأثير مباشر في قلوب العراقيين
فينفذون نصائحنا، ويستمعون إلى دعواتنا
ويطبقون خطابنا".
وأكد على اتفاقه مع صالح الحيدري
رئيس الوقف الشيعي على برمجة أعمالنا لوقف
الاقتتال الطائفي.
خط أحمر
وأكد السامرائي على أن "الدم
العراقي خط أحمر ومن يتجرأ على قتل
العراقيين يرتكب إثما وكفرا". وحول
الفرق بين أعمال المقاومة والإرهاب قال
السامرائي إن: "الفرق بين المقاومة
والإرهاب واضح؛ لأن المقاومة تستهدف
المحتل لإخراجه من البلد، وهي واضحة،
بينما العنف والإرهاب يستهدف العراقيين".
من جهته قال الحيدري رئيس الوقف
الشيعي إن: "الدعوة التي أوضحها
السامرائي من أجل إيقاف نزيف الدم لم تأت
من فراغ؛ بل من تاريخ العراق وشعبه وبسبب
المواقف والروابط بين السني والشيعي".
وحول رأي المرجعيات الدينية،
السنية والشيعية، لمبادرة رمضان، قال
الحيدري: "كافة القيادات الدينية
السنية والشيعية تدعو بشكل مستمر إلى
إيقاف نزيف الدم وستبارك هذه المبادرة".
وأضاف: "هناك بعض الذين
يتصيدون في الماء العكر ويثيرون الضغائن
ويزيدون في الاحتقان وهم المتطرفون لدى
السنة والشيعة، ونسعى إلى إبعاد العراقي
عن هذه الظروف الخاصة للعودة إلى عراق
الخير".
وختم الحيدري بالقول "قررنا أن
نلتجئ إلى العراقي فقط فلا نحتاج الآن إلى
مساندة أو مساعدة أحد".
وتأتي الحملة بعد أقل من شهر على
توقيع المئات من شيوخ العشائر العراقية
يوم 26 أغسطس الماضي على "ميثاق شرف"
ينص على حرمة الدم العراقي، وحماية الوحدة
الوطنية، ودعم مبادرة رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي للمصالحة الوطنية.
وتوالت المبادرات العراقية
الداعية إلى وأد الاقتتال الداخلي
العراقي؛ حيث أطلقت أيضا جمعية "العفاف
الخيرية لتزويج الشباب" مبادرة فريدة
من نوعها لدعم الوحدة الوطنية وكخطوة
لمواجهة المد الطائفي أسمته "الزواج
الوطني" يُبنى على فكرة دعم زيجات تجمع
عروسين عراقيين من طائفتين أو قوميتين
مختلفتين.
انهيار العملية السياسية
|

|
|
عدنان الدليمي
|
وعن أثر الاغتيالات، حذر عدنان
الدليمي زعيم جبهة التوافق العراقية أكبر
تكتل سني في البرلمان من انهيار العملية
السياسية في العراق إذا لم يتم كبح جماح
فرق الاغتيالات الطائفية.
وقال الدليمي في تصريحات نقلتها
وكالة رويترز للأنباء الخميس "إذا لم
تتوقف هذه الأعمال الهمجية فسيؤثر هذا
حتما على خطة المصالحة الوطنية".
وقبل نحو عشرة أيام حذرت قيادات
سنية عراقية في تصريحات لإسلام أون لاين
من مخطط لميليشيات شيعية يستهدف السيطرة
على بغداد بتحويل أغلبيتها السنية شبه
المطلقة إلى أقلية من خلال القتل والتهجير
القسري لسكانها، في مسعى لتفكيك ما يسمى
بـ"الطوق السني" المحيط بالعاصمة.
ويتهم بعض القادة العراقيين الحكومة
بالتغاضي عن فرق الاغتيالات والميليشيات
التي "تسيطر على الشرطة".
ومنذ شهور يتم العثور على جثث
لضحايا مقيدي الأيدي وبها آثار تعذيب
وطلقات رصاص في بغداد على الأخص.
وفي مطلع الشهر الجاري حذرت
وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) من أن
الظروف مهيأة في العراق لاندلاع حرب أهلية
نتيجة أعمال العنف الطائفية بين السنة
والشيعة.
وعلى الصعيد الميداني عثرت
الشرطة خلال الساعات الأربع والعشرين
الماضية حتى صباح الجمعة على 50 جثة لأشخاص
أغلبهم مصاب بطلقات في الرأس بعد تعرضهم
للتعذيب حسبما قال مسؤول بارز بوزارة
الداخلية.
ووفقا لرواية المسؤول الذى رفض
الكشف عن اسمه فإن ذلك يرفع حصيلة الجثث
التي تم العثور عليها في العاصمة العراقية
خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 130 على
الأقل.
|